أكد “الشیخ الدکتور حميد شهرياري” الامین العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، على أن المسجد الأقصى يمكن أن يكون نقطة التقاء لجميع المسلمين وأحد أبرز رموز وحدة الأمة الإسلامية؛ مشيرا إلى أن إمكانات آلاف المساجد في مختلف دول العالم يمكن توظيفها ضمن شبكة دولية للتقريب بين المذاهب، ومواجهة الإسلاموفوبيا، والدفاع عن حقوق المسلمين.
ولفت الى أن المسجد من منظور الثقافة والحضارة الإسلامية ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو مركز للإيمان والهوية الدينية والتضامن الاجتماعي ومقاومة المسلمين.
وشدد فضيلته على أن أهم رسالة لليوم العالمي للمسجد تتمثل في العودة إلى الوحدة وتحقيق مفهوم الأمة الإسلامية الواحدة؛ مردفا أن المسجد الأقصى يمكن أن يكون نقطة التقاء لجميع المسلمين، بصرف النظر عن مذاهبهم وقومياتهم.
وأشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية إلى أن تدمير المساجد في غزة والاعتداء على المسجد الأقصى لا ينبغي النظر إليهما باعتبارهما قضية عسكرية أو سياسية فحسب، بل إنهما يمثلان اعتداء على هوية المسلمين وذاكرتهم الثقافية وتراثهم المشترك.
واعتبر ايضا بان الدفاع عن المسجد الأقصى والمساجد الفلسطينية مسؤولية مشتركة لجميع المسلمين، مؤكدا على أن تعاون السنة والشيعة في الدفاع عن القدس يمكن أن يشكل نموذجا عمليًا للوحدة الإسلامية.
وشدد على الإمكانات الواسعة للمساجد في مجال الدبلوماسية العامة والثقافية للعالم الإسلامي، موضحا أن المساجد في أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وغيرها من مناطق العالم يمكن أن تتحول إلى مراكز للتعريف بالصورة الحقيقية للإسلام، والحوار بين المذاهب، والأنشطة الثقافية والاجتماعية، ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا.
وأضاف الدكتور شهرياري: إن التواصل بين المساجد بمختلف الدول يمكن أن يمهد لإنشاء شبكة ثقافية واجتماعية واسعة تقوم على القواسم المشتركة بين المسلمين؛ واصفا إنشاء شبكة دولية للمساجد بهدف التقريب بين المذاهب، ومواجهة الإسلاموفوبيا، والدفاع عن حقوق المسلمين، أمرا ممكنا بامتياز وضرورة ملحّة للعالم الإسلامي.
وأضاف، أن المجمع العالمي للتقريب يمكنه، من خلال ربط أئمة المساجد والعلماء والمراكز الإسلامية والمساجد في مختلف الدول، أن يؤدي دورًا تنسيقيًا وتيسيريًا في إنشاء هذه الشبكة.
وفي ختام حديثه، دعا الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسامية إلى تحويل دعم المسجد الأقصى وفلسطين من مناسبة سنوية إلى حركة مستمرة ومشتركة في العالم الإسلامي؛ مؤكدا بأن آلاف المساجد في مختلف أنحاء العالم قادرة، من خلال تنظيم برامج حول القدس وفلسطين، وتعزيز التواصل بين المسلمين ودعم الشعب الفلسطيني، على تحويل هذه الإمكانات إلى شبكة عالمية مؤثرة، وجعل المسجد الأقصى أحد أبرز رموز وحدة الأمة الإسلامية.





