*احذروا من ملء ذخيرة العدو!*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٣٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

👈 يجب على المسؤولين أن يكونوا حذرين، وألا تؤدي تصريحاتهم إلى إضعاف المقاومة الوطنية للإيرانيين..

📝 الحرب المفروضة الثالثة لم تبدأ في 9 إسفند 1404 (28 فبراير/شباط 2026)، بل بدأت منذ شهر دي، وتحديدًا في 18 و19 دي (8 و9 يناير/كانون الثاني 2026). ففي ذلك الوقت، تحولت حملة إعلامية ودعائية واسعة ومكثفة إلى تمهيد ناري لخطة هجومية للعدو، بحيث شكّلت، إلى جانب الإجراءات الأمنية والاستخباراتية، الإرهاب في الشوارع خلال تلك الأحداث، وفي نهاية المطاف جرى توجيه أصابع الاتهام نحو النظام الإسلامي.
لقد صمّم العدو ونفّذ في تلك الواقعة واحدة من أثقل وأوسع وأكبر حروبه النفسية وأكثرها كثافة منذ سنوات ما بعد الثورة. وقد قاوم الشعب الإيراني في تلك الأحداث ليس فقط الضغوط الاقتصادية والأمنية، بل أيضًا الضغط النفسي والهجوم الإعلامي والدعائي المكثف للعدو.

🔹️ في خطة العدو، لا تُعد الدعاية والحرب النفسية والقصف النفسي والذهني ملحقًا بالحرب، بل هي الحرب نفسها وجزء لا يتجزأ منها. وبعبارة أكثر صراحة ودقة، ليس الأمر أن العدو يشن حربًا ثم يسعى لاحقًا إلى تنفيذ الإجراءات والملحقات الإعلامية والدعائية المصاحبة لها؛ بل إن هذه الإجراءات والخطط جزء من الخطة الحربية للعدو. فالرأي العام جزء من أهداف العدو الحربية. والسيطرة على عقول الإيرانيين ونفوسهم، بل وتدميرها إذا لزم الأمر، جزء من بنك أهدافه الحربية.
ولهذا السبب، فإن الجناح الإعلامي والدعائي لدى العدو، إن لم يكن يحظى باهتمام أكبر من الجناح العسكري والأمني، فإنه بالتأكيد لا يحظى باهتمام أقل منه.
وفي هذا المجال، يستخدم العدو كل فكرة أو إجراء أو كلمة أو رأي أو خطة يمكن أن تكون مفيدة في كسر المقاومة الوطنية للإيرانيين.

🔹️ إن ساحة المعركة التي يخوضها العدو هي معركة مترابطة ومتكاملة. وجزء من هذه المعركة يتعلق بالنفس والرأي العام. وكما ينبغي في المعركة الميدانية الصلبة، من خلال الدفاع الفعّال وغير الفعّال، إحباط خطط العدو الهجومية وعدم تمهيد الطريق أمام هجومه، فإنه ينبغي كذلك في المعركة الدعائية والإعلامية الناعمة أن نكون يقظين تجاه آلة الحرب التابعة للعدو، عبر الدفاع الفعّال وغير الفعّال. وهنا يمكن لأي إجراء أو خطة أو سلوك أو رد فعل أو تصريح في غير محله، سواء صدر عن الناس أو المسؤولين، أن يتحول إلى ما يشبه قذيفة حربية في خدمة العدو، وأن يملأ جزءًا من ذخائره الحربية. وستكون خسائره من عقول الإيرانيين وأذهانهم. وفي هذه المعركة، تقع على عاتق الشعب مسؤوليات، وعلى المسؤولين أيضًا مسؤوليات. والمقصود بهذا الكلام ليس الشعب، الذي قاوم حتى الآن بشجاعة، وإنما المسؤولون.

🔹️ ألا يملؤوا خزائن أسلحة العدو بأي ذريعة، صحيحة كانت أم خاطئة، مبررة كانت أم غير مبررة. لا شك أن البلاد تواجه الكثير من المشكلات، الصغيرة منها والكبيرة؛ بدءًا من المشكلات الاقتصادية وصولًا إلى بعض المشكلات المتعلقة بالبنية التحتية والاجتماعية والثقافية. لكن في مقدمة كل ذلك، تخوض البلاد مواجهة مباشرة مع متغطرسي العالم.
وفي هذه الظروف، يُتوقع من المسؤولين والنخب السياسية أن ينتبهوا إلى الكلمات التي ينطقون بها. فكل ما يمنح العدو ذريعة ويسهم في استكمال خطته الحربية، سيكون بالتأكيد في خدمة العدو المحارب الكافر، حتى لو انطلق من نية ودافع صحيحين. والمطلوب، على وجه الخصوص، من المسؤولين أن يدركوا ظروف البلاد، وأن يتحلوا بالتقوى السياسية، وأن يراعوا هذه الظروف، وألا يمهّدوا الطريق أمام العدو لقصف عقول الإيرانيين وأذهانهم.

🔹️ إن الشعب الذي ظل خلال كل هذه السنوات الأخيرة يقاوم بكرامة الظروف التي فرضها عليه العدو الكافر، والذي ملأ يد الجمهورية الإسلامية بما يكفي لتوجيه صفعة إلى العدو الخارجي المعتدي، فإن شكر هذه النعمة العظيمة يقتضي في هذه الظروف ألا تصدر رسالة ضعف عن هذا المجتمع الكبير المقاوم، وألا يُغرى العدو بالطمع؛ فقد أقام الشعب الإيراني، بصموده، الحجة على الجميع.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل