*خيط هذا المخطط بيد العدو*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٩٨، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

👈 تآكل الثقة العامة بين الشعب والمسؤولين هو الأرضية التي يعتمد عليها العدو لتنفيذ إجراءاته العسكرية..

📝 أحد أهم الافتراضات التي بنى عليها العدو حساباته، سواء في الحرب التي استمرت 12 يومًا أو فيما يُسمى بـ”الحرب المفروضة الثالثة”، كان الرهان على وجود فجوة وانقسام بين الشعب الإيراني والنظام الإسلامي، وبين الشعب والمسؤولين ومديري الدولة.

ورغم أن هذا الأمر لم يكن يُصرَّح به بوضوح من جانب العدو، فإن متابعة وتحليل الإجراءات التي اتخذها على الأرض كانت تُظهر بوضوح أنه كان يعوّل عليه بشكل كبير. فقد كان استهداف المؤسسات المعنية بحفظ الأمن، مثل نقاط تفتيش قوات الباسيج، ومراكز الشرطة، وسائر الجهات المكلفة بحفظ النظام العام، في مقدمة هذه الإجراءات. وإلى جانب ذلك، جاءت الدعوات العلنية والصريحة التي أطلقها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون خلال الحرب المفروضة الثالثة والحرب ذات الاثني عشر يومًا، والتي حثت المواطنين على إثارة الفوضى، والنزول إلى الشوارع، والعصيان المدني، لتُكمل هذا المسار.

إن جمع هذه المؤشرات معًا يدل على أن العدو كان يعتقد أنه إذا تمكن من إضعاف مؤسسات الأمن العام من جهة، واغتيال كبار القادة العسكريين، ودفع الناس إلى العصيان من جهة أخرى، فإن الجمهورية الإسلامية ستنهار من الداخل، وأن جزءًا من مشروع إسقاطها سيتم على أيدي الإيرانيين أنفسهم وبكلفة يتحملونها هم.
وقد بلغ هذا الافتراض لدى العدو حدّ اعتباره حقيقة مؤكدة، حتى إن أحد أسباب التعجيل ببدء الحرب كان استغلال أحداث شهر دي (كانون الأول/يناير) لعام 1404 هـ.ش، التي عززت خطأه في التقدير بأن الاستثمار في الانقسام بين الشعب والنظام الإسلامي سيؤتي ثماره حتمًا.

وقد ذُكرت هذه القضايا لإيضاح أن أي عمل أو رأي أو موقف أو تصريح من شأنه تعزيز هذا الافتراض سيؤدي عمليًا إلى خدمة العدو ومنظومته الحسابية، تمامًا كما فعلت أحداث شهر دي في العام الماضي. فرغم أن الهجوم العسكري والنفسي والإعلامي للعدو لم يحقق أهدافه في الميدان، فإن هذا الخطر لم يزُل بعد. وبعد أن رأى العدو فشل محاولاته في هذا الجانب، بات يطمع في استغلال الأوضاع الداخلية في إيران.
وفي الظروف الحربية الراهنة، فإن أي خطوة تؤدي إلى زيادة تشاؤم الناس تجاه النظام ومسؤوليه ستصب عمليًا في مصلحة العدو، وستسهم في تعميق الفجوة بين الشعب والنظام.

ولا يهم العدو أي تيار سياسي يهاجم أي تيار آخر، أو ما هي دوافعه ونواياه.
ما يهمه هو أن يتمكن، في خضم هذه العملية، من اصطياد ما يمكن استغلاله، في ظل بعض الظروف الاجتماعية والاقتصادية، لإفساد العلاقة والثقة بين الشعب والنظام والمسؤولين، وتحويلها إلى أزمة متفاقمة. وفي هذا السياق، فإن أي صوت يرحب به العدو، حتى لو استند في ظاهره إلى آية صريحة من القرآن الكريم، فإنه يُعد عمليًا خدمة للعدو المحارب.
وكل عمل تكون نتيجته إثارة الشكوك وتقويض ثقة الناس بالنظام الإسلامي ومسؤوليه يُعتبر خداعًا شيطانيًا، حتى لو صدر عن نيات تبدو صالحة. وفي الظروف الحربية الحالية، فإن مثل هذه الأفعال تصبح جزءًا من آلة الحرب التي يستخدمها العدو، حتى وإن كان أصحابها يقصدون غير ذلك. ولذلك، ينبغي تقييم كل رأي أو موقف أو إجراء بميزان البصيرة والصبر، حتى لا يساهم، من حيث لا يدري، في خدمة أهداف العدو.

#قوموا_لله

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل