أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله “الشيخ حسن البغدادي” أن سماحة القائد الشهيد استُشهد من أجل قضية فلسطين؛ فهو كان مطلوباً منه أن يتنازل عن قضية فلسطين؛ خيّروه بين التنازل عن قضية فلسطين والاستسلام أو المُضي في حربه ضدهم فاختار الثانية”.
أشار إلى ذلك، عضو المجلس المركزي في حزب الله اللبناني “الشيخ حسن البغدادي” في حوار خاص له مع وكالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية، على هامش المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية في العاصمة الايرانية طهران حيث أشار إلى أهمية الوحدة ومحورية القضية الفلسطينية في فكر القائد الشهيد.
وقال في معرض ردّه على سؤال حول نظرية الوحدة الإسلامية في فكر القائد الشهيد السيد علي الخامنئي: “الشهيد الإمام الراحل السيد علی الخامنئي (ره) كان يحرص كثيراً على احترام المقدسات الإسلامية والشخصيات الإسلامية وقيادات المسلمين من دون تمييز.”
وأضاف: “كان يحرص سماحته على مشاعر المسلمين ألا يخدشها أحد وأن يحترم المسلمون مقدسات بعضهم البعض”.
وأردف موضحاً: “حتى لو كنت أنا لا أؤمن بالمقدس عندك يجب أن أحترم مشاعرك وألا أدنوا منها ولا أشتم ولا أسب وأن أتعاطى مع الأمور بعقلانية وبوعي وألا أخرج عن إطار الوحدة الإسلامية.”
وفي معرض ردّه على سؤال بشأن محورية القدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضية المقاومة في فكر القائد الشهيد، أكدّ: “القائد الشهيد هو من الشخصيات التي فهمت ما يجري في هذا العالم وأن القضية الفلسطينية ليست قضية تخصّ فلسطين وحده وليست قضية جغرافية تخصّ الشعب الفلسطيني إنما هي مشروع غزو استعماري بريطاني وأمريكي لاحقاً من أجل الهيمنة على بلاد المسلمين والمنطقة ونهب الثروات من خلال فلسطين.”
وتابع الشيخ البغدادي قائلاً: “هم أرادوا فلسطين أن تكون القاعدة في البحر المتوسط من أجل أن ينتقلوا من خلالها إلى المشروع التوسعي الذي يقومون به اليوم في لبنان وغزة وفلسطين عموماً.”
واستطرد موضحاً: “القائد الشهيد استُشهد من أجل هذا فهو كان مطلوباً منه أن يتنازل عن قضية فلسطين ولكنه لم يفعل وخيّروه بين السلة والذلة وخيروه بين التنازل عن قضية فلسطين وغض النظر والاستسلام أو المُضي في حربه ضدهم فاختار الثانية وكانت عاقبته الشهادة.”
في معرض حديثه عن أهم العوائق الداخلية والخارجية التي تحول دون تحقيق الوحدة والتقريب بين الأمة الاسلامية، قال الشيخ حسن البغدادي: “في الواقع، إن المسلمین لاتوجد مشاكل فيما بينهم وكلهم طيبون، المشكلة عند الأمريكيين وعموم الغرب وبعض الأنظمة التابعة للاستعمار والصهاينة حيث يعملون على تقوية المنهج التكفيري من أجل النيل من وحدة المسلمين حتى يفتح الطريق أمام الاستكبار العالمي لكي يحقق أهدافه في بلاد المسلمين”.
في معرض ردّه على سؤأل أنه كيف يمكن أن تصبح المعتقدات الأساسية والفقهية المشتركة بين المذاهب الإسلامية ميثاقاً للتضامن العملي في العالم الإسلامي؟ قال: عندما نسقط الهيمنة الأمريكية والغربية على بلادنا ونضعفهم، نذهب حينها إلى التقريب بين المذاهب ونتحاور مع بعضنا البعض ضمن الأدلة المتسالم عليها عند الطرفين من السنة والشيعة من القرآن والحديث الشريف حينئذن يمكن أن نعتمد على القواسم المشتركة ونطلق ميثاقاً واحداً للجميع.





