خطيب جمعة طهران: وحدة الشعب، وتنسيق الميدان والدبلوماسية والخدمة، هو سر اقتدار الإيرانيين

خطيب جمعة طهران: وحدة الشعب، وتنسيق الميدان والدبلوماسية والخدمة، هو سر اقتدار الإيرانيين

أكد خطيب جمعة طهران حجة الإسلام “محمد حسن أبوترابي فرد”: إن وحدة الشعب الراسخة، والتناغم بين الميادين والساحات والدبلوماسية والخدمات، هي سر عزة الإيرانيين، و شدد على ضرورة تكاتف الجميع يداً بيد للحفاظ على هذه الوحدة المقدسة.

قال حجة الإسلام والمسلمين أبوترابي‌فرد في خطبة صلاة الجمعة في جامعة طهران إن التطورات الأخيرة في المنطقة والإجراءات الناجحة والمدمرة التي قامت بها إيران واليمن وحزب الله ومحور المقاومة في مواجهة اعتداءات أمريكا والكيان الصهيوني وحلفائهم، تُظهر بوضوح عمق الهزيمة الاستراتيجية لواشنطن وتل أبيب.

وأضاف: لقد تحوّلت نزعة الحرب والعدوان العسكري الأمريكي إلى عامل حاسم في تغيير موازين القوى لصالح إيران ومحور المقاومة ودول المنطقة. فلولا اندفاع أمريكا نحو الحرب، لما كنا اليوم في هذه النقطة من القوة، ولما كان الممر المائي الاستراتيجي في هرمز في أيدي القوات المسلحة القوية والحرس الثوري المقتدر، ولما تحوّلت القواعد الأمريكية في المنطقة إلى أنقاض.

فالمنطقة الاستراتيجية في جنوب غرب آسيا تقوم على شبكة من القدرات المتعددة والفاعلين المتحالفين والمتناسقين، وقد احتلت إيران في هذا المنظومة موقع العمود الفقري للنظام والقوة.

وأكد أبوترابي‌فرد: اليوم، بعد تجربة الهزيمة القاسية في الميدانين العسكري والسياسي، أصبح محور استراتيجية العدو هو زعزعة الاستقرار وتقليص المناعة الوطنية. ولا شك أن الوحدة والتماسك الوطني، وتعزيز العلاقة بين الشعب والحكومة، وبين الشعب ونظام الحكم، هي العمود الأساسي للمناعة.

وتابع خطيب صلاة الجمعة في طهران: لهذا فإن أكثر الكلمات تكرارًا في رسائل سماحة قائد الثورة الاسلامية هي الحرص على هذه الثروة الوطنية والدينية الثمينة. وقد أكد سماحته في رسالته الأخيرة أن الأعداء والحاقدين على الإسلام ركّزوا برنامجهم على إبراز الخلافات لإضعاف الأمة الإسلامية، وأخفوا خلافاتهم، وأشار إلى أن أفراد الشعب الإيراني لا ينبغي لهم بأي وجه أن يسمحوا بظهور أي خلاف فيما بينهم.

وأكد خطيب جمعة طهران: إن وحدة الأمة واتحادها الراسخ، وتنسيق الميدان والشارع والدبلوماسية والخدمة، هي سرّ اقتدار الإيرانيين. وفي هذا السياق، علينا جميعًا أن نحافظ معا ويدا بيد على هذه الوحدة المقدسة.

وقال: إن الدفاع المقدس الذي استمر 12 يوما، ومعركة رمضان وهرمز المظفرة، أظهرت أن التماسك الوطني هو الانتصار الاكبر بالنسبة لنا نحن الإيرانيون، ويجب أن نحافظ على هذه الثروة الوطنية العظيمة.

ثم تطرّق خطيب صلاة الجمعة في طهران إلى التطورات الجذرية في اليمن الشقيق والصديق، فقال: أدعو أصحاب القوة في الغرب إلى النظر الصحيح إلى الحقائق. إن الهيئة الحاكمة في أمريكا والكيان الصهيوني وحلفاءهم يجب أن يتذكروا هذه الحقيقة، وهي أن القوة الإمبريالية الأمريكية والغربية قد آيلت بشكل جذري نحو الضعف والعجز.

وأضاف: لقد حان وقت انتهاء حضور الإمبراطورية الغربية في المنطقة الاستراتيجية في جنوب غرب آسيا، ويجب أن ينتهي الحصار غير القانوني وغير الإنساني على اليمن.

وتابع حجة الإسلام والمسلمين أبوترابي‌فرد: إن الأمن والاستقرار في جغرافيا غرب آسيا والبحر الأحمر وباب المندب والخليج الفارسي ومضيق هرمز سيتحققان بالاحترام لحقوق وكرامة الشعب اليمني الشريف والمقاوم، والشعوب الكبيرة والمقتدرة في المنطقة، التي هي وريثة حضارة مشرقة.

وأشار: على الدول الإسلامية، ولا سيما دول منطقة الخليج الفارسي، أن تكون حاملة لواء هذا التحول العظيم مع الحفاظ على عزتها واقتدارها، وأن تمهد الطريق للحرية والشرف والاستقلال وعظمة دول وشعوب المنطقة. فهذا هو الطريق الذي يمنحها ويمنح الأمة الإسلامية العزة.

وتابع: لقد شاهدنا أن القواعد الأمريكية لا تمنح العزة، وتبيّن أن العلاقة مع أمريكا لا تضيف شيئا إلى عزّة إيران واقتدارها؛ بل إن العلاقة مع الشعوب المسلمة، وتعزيز العلاقة بين الدول والشعوب الإسلامية بعضها ببعض، ووضع الأيدي في أيدي الإيرانيين المقتدرين، يزيد من عزتكم واقتداركم.

وتابع: لقد شاهد الشعب الإيراني القوي وشعوب المنطقة ومحور المقاومة اقتدارهم في العدوان العسكري الأمريكي، وبعون الله، سنشهد هذا الاقتدار قريبا أيضا في وجه الحصار البحري الأمريكي.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل