علماء الحوزة العلمية يستحضرون مسيرة ألف عام من العلم في رحاب العتبة العلوية

علماء الحوزة العلمية يستحضرون مسيرة ألف عام من العلم في رحاب العتبة العلوية

في رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، حيث انطلقت مسيرة العلم والمعرفة، شهدت العتبة العلوية المقدسة إقامة الحفل الكبير الخاص بإعلان مشروع «ألفيّة الحوزة العلمية»، بحضور نخبة من الشخصيات الدينية والأكاديمية وأساتذة الحوزة العلمية من داخل العراق وخارجه.

واستحضر الحفل مسيرة الحوزة العلمية الممتدة على مدى ألف عام من العطاء، بوصفها صرحًا دينيًّا وعلميًّا عريقًا أسهم في بناء الفكر الإسلامي، وترسيخ العقيدة، وإثراء المعرفة، وخدمة المجتمع وإصلاحه، عبر أجيال متعاقبة من العلماء والمفكرين والمبلّغين.

وعبّر عدد من فضلاء الحوزة العلمية وأساتذتها عن انطباعاتهم إزاء هذا الحدث العلمي الكبير، مستذكرين عطاء الحوزة العلمي والفكري والاجتماعي، وما تمثله ألفيّتها من امتداد حضاري ومعرفي، فضلًا عن دورها في مواصلة رسالة العلم والتربية والإرشاد.

النجف الأشرف حاضرةٌ علمية

وقال رئيس قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية المقدسة، الخادم الشيخ كرار الخفاجي، للمركز الخبري: «أُقيم هذا المهرجان احتفاءً بألفيّة حوزة النجف الأشرف، التي كانت وما تزال حاضرةً علميةً ممتدةً على مدى ألف عام، منذ قدوم الشيخ الطوسي إلى يومنا هذا، وستبقى زاخرةً بعلمائها ومؤلفيها وكتّابها. ويجسّد هذا الحضور العلمي المتنوّع، بما يضمّه من تخصّصات معرفية وثقافية، مدى أهمية نشر الثقافة الإسلامية التي تعبّر عن المائدة المحمدية والقرآنية الكريمة».

الحوزة العلمية .. الهوية والرمزية

ومن جانبه، عبّر أستاذ الحوزة العلمية، سماحة السيد رياض الحكيم، عن أهمية الحوزة ودورها، قائلًا: «إن الحوزة العلمية عنوانٌ بارز لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وعنوانٌ بارز للعراق، وهي ليست مجرد كيان ذي رمزية، بل تحمل مضمونًا علميًّا ومعرفيًّا يتجسّد في مدارسها وبحوثها وأنشطتها الثقافية والعلمية المتنوّعة، وما تشهده من إبداعات. كما كانت لها، على مر التاريخ، مواقف مهمة في الحفاظ على وحدة العراق ومقدساته».

عطاءٌ مستمر

بدوره، أعرب أستاذ الحوزة العلمية الشيخ طارق البغدادي، قائلًا: «إن تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف على يد الشيخ الطوسي، وما حقّقته من عطاء باهر على مر العصور، يعود إلى انطلاقتها من جوار أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن بركات هذا الإمام الهُمام. وقد استمرت طيلة ألف عام في عطاءٍ متواصل وفكرٍ متجدِّد، إذ تولي القيم الإنسانية اهتمامًا كبيرًا، وتنهل من كتاب الله وروايات العترة الطاهرة، التي أسهمت في نشر معالم الدين بين أبناء الأمة الإسلامية».

يُذكر أن إقامة حفل «ألفيّة الحوزة العلمية» تسهم في تعزيز الوعي الديني لدى الأجيال القادمة، والحفاظ على الهوية الإسلامية، والتعريف بالعطاء العلمي والمعرفي الممتد على مدى ألف عام، وبما أسهمت به الحوزة في نشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) في مختلف بقاع العالم.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل