افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٥٣، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔻الحرب التي كان من المفترض أن تحسم مصير إيران والمقاومة خلال ثلاثة أو أربعة أيام، تحولت الآن إلى مستنقع للعدو الأمريكي..
📝 *«ستنتهي الحرب على إيران خلال ثلاثة أو أربعة أيام»*. هذا هو الوعد الذي قطعه رئيس الولايات المتحدة، قبل حرب رمضان، لزعماء إحدى دول المنطقة. والآن مضى على ذلك اليوم نحو سبعة أشهر. لكن الواقع لم يجرِ إطلاقاً كما كان يتصوره التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي.
📣 رغم أن الحرب بدأت واستمرت حتى الآن، مخلفة جراحاً وآلاماً كبيرة، من استشهاد قائد الثورة إلى ملائكة مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب، فإن إيران، رغم غياب الشهيد الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) وبعض القادة العسكريين والأمنيين والاستخباراتيين، لم تنهَر ولم تُبتلع، بل إنها، بمساعدة محور المقاومة، حالت أيضاً دون كسر ظهر شبكة المقاومة في مواجهة المشاريع المناهضة للاستعمار في غرب آسيا.
🗓 بعد سبعة أشهر من بدء الحرب ضد محور المقاومة، لم تتخلَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن التكنولوجيا النووية، ولم تقلّص قدراتها الدفاعية والعسكرية، ولم تتخلَّ عن جماعات المقاومة. وهي، بمساعدة هذه الجماعات الشجاعة ومساندتها، توجّه درساً تاريخياً لا يُنسى إلى التحالف الأمريكي والإسرائيلي وحلفائهما في المنطقة.
➕ وأحدث فصول هذا الدرس يُقدَّم هذه الأيام في جبهة باب المندب والبحر الأحمر. فالمقاومة اليمنية الشجاعة والمؤمنة لم تتمكن فقط من إحباط المخطط السعودي ـ الأمريكي، بل أصبحت، من خلال عمل وهجوم استباقي مناسب، صاحبة اليد العليا في منطقتها العملياتية.
👈 إن التحرك المدروس للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر شهر يوليو/تموز، والذي بدأ بكسر الحصار المفروض على المقاومة اليمنية منذ 11 عاماً، وصل الآن إلى مرحلة أدت، بفضل مؤازرة المجاهدين والمقاتلين اليمنيين، إلى إخضاع كامل الساحل الغربي للبحر الأحمر، من محاذاة الحدود السعودية حتى مشارف باب المندب، لسيطرة المقاومة اليمنية، وفتح جبهة جديدة أخرى ضد التحالف الأمريكي والإسرائيلي والعرب في المنطقة.
🔹️ هذه الجبهة الجديدة، إلى جانب جبهة مضيق هرمز، وضعت دول المنطقة العربية، باعتبارها ميسّرة للهجوم على إيران وجماعات المقاومة، في حالة اختناق جيوسياسي. وهذا الاختناق سيؤدي إلى مزيد من القيود على إمدادات النفط والطاقة إلى سوق الطاقة العالمية، وبالتالي إلى زيادة الضغط على عنق العدو الأمريكي والإسرائيلي.
🔹️ وهذا الضغط، رغم أن العدو الأمريكي لا يُظهره على نفسه، فإن التغير في لهجة الرئيس الأمريكي المتغطرس، وكذلك طلبه من أطراف النزاع على الجبهة الأوكرانية عدم استهداف منشآت الطاقة التابعة لبعضها البعض، يُظهران أن القفل الجيوسياسي في ثنائية هرمز وباب المندب قد بدأ يترك أثره.
➕ وإلى جانب ذلك، فإن استهداف خط الأنابيب السعودي الشرقي ـ الغربي، الذي كان يُستخدم لتجاوز مضيق هرمز، قد أغلق أيضاً طريق الهروب هذا أمام السعودية الحليفة لأمريكا. وهذا الهجوم لم تتبنَّ مسؤوليته حتى الآن أيٌّ من أجنحة المقاومة.
👈 ومع تحقق مفهوم *«وحدة الساحات»*، ازداد الضغط على عنق العدو الأمريكي المستكبر. ويأتي ذلك إلى جانب تغيير الاستراتيجية العسكرية والعملياتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي وسّعت نطاق انعدام الأمن والاضطراب العسكري في مضيق هرمز الاستراتيجي.
📣 إن *الواقعية الهجومية* لجبهة المقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمر الآن بواحدة من أكثر مراحلها اعتزازاً في مواجهة الاستكبار العالمي. وقد تفسّر الرأي العام ووسائل الإعلام العالمية صمت الجبهة العسكرية في المقاومة الإسلامية اللبنانية، الذي اتُّخذ وفق تقدير قادة حزب الله وبما رأوه من مصلحة، على أنه ضعف في محور المقاومة.
🔹️ المقاومة ليست عسكرةً عمياءَ وعنيفةً ومتعصبةً، بل هي استراتيجية مدروسة وشجاعة؛ استراتيجية لا تخشى خوض المعركة مع أقوى جيوش العالم، وتستخدم مزاياها الاستراتيجية، بدءاً من الجغرافيا ووصولاً إلى العنصر البشري، لتوجيه ضربات مؤلمة إلى جسد الاستكبار وحلفائه.
👈 كان ذلك الأخ اليمني على ساحل البحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب، محقاً حين قال: *مفاتيح هرمز وباب المندب، أحدها في طهران والآخر في صنعاء.*
🔹️ إن العدو الذي وعد، قبل الحرب المفروضة الثالثة، بإنهاء المقاومة في المنطقة خلال بضعة أيام، لم ينجح الآن في حل معضلاته الثلاث السابقة للحرب فحسب، بل أضيفت إليها معضلتان أخريان: *هرمز وباب المندب.*
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





