آية الله جوادي الآملي: يمكن تغيير المجتمع من خلال الأخلاق والتعليم والكلمة الطيبة

آية الله جوادي الآملي: يمكن تغيير المجتمع من خلال الأخلاق والتعليم والكلمة الطيبة
قال آية الله جوادي الآملي: على الرغم من أن ليس الجميع سيصلون إلى مستويات متقدمة من المعرفة الدينية، إلا أن اكتساب فهمٍ – ولو أساسي – للتعاليم الإسلامية يُعدّ كافياً؛ إذ قال: “يجب على الجميع معرفة الخطوط العريضة للأحكام الدينية والإسلامية”.
قال آیة الله جوادي الآملي أن المجتمع يمكن أن يتغير ويتحول نحو الأفضل من خلال الأخلاق والتعليم والكلمة الطيبة، بدلاً من الصراع.

وقد أدلى آية الله عبد الله جوادي الآملي -وهو مفسر بارز للقرآن الكريم ونهج البلاغة- بهذه التصريحات خلال درس أخلاقي قدمه مؤخراً في مسجد “أعظم” بمدينة قم.

وأکد آية الله جوادي الآملي: “إذا كان التعلم واجباً على الجاهل، فإن التعليم واجب أيضاً على العالم؛ إذ يجب علينا السعي لنشر المعرفة بين عامة الناس، وعلى العلماء أداء واجبهم في هذا الصدد”.

وأضاف أنه على الرغم من أن ليس الجميع سيصلون إلى مستويات متقدمة من العلوم الدينية، إلا أن اكتساب فهم أساسي للتعاليم الإسلامية يُعد كافياً؛ مشيراً إلى أن “معرفة الخطوط العريضة للأحكام الدينية والإسلامية واجبة على الجميع”.

كما ذكر آية الله جوادي الآملي أنه تلقى دعوة للتدريس في جامعة “الزهراء” -وهي مؤسسة تعليمية نسائية في قم- خلال السنوات الأولى التي تلت الثورة الإسلامية عام 1979، وقد تمخضت تلك المحاضرات عن تأليف كتابه المعنون “المرأة في مرآة الجمال والجلال الإلهي”.

وقال: “لقد خلصنا في تلك النقاشات إلى عدم وجود فرق جوهري بين الرجل والمرأة؛ فالروح ليست ذكراً ولا أنثى، وبالتالي يتساوى الرجل والمرأة في إنسانيتهما الجوهرية. أما الاختلاف في تكوين الجسد، فهو يخدم النظام القائم في العالم الطبيعي وآلية عمله”.

وأشار إلى أن القرآن الكريم يخاطب النساء والرجال، ويخاطبهما معاً في آيات متعددة، موضحاً أن “الأوامر المتعلقة بالعدل، وعبادة الله، والوفاء بالعهود، والإيمان، تنطبق على الرجال والنساء على حد سواء”.

واستشهد بوصف القرآن للسيدة مريم (عليها السلام) -والدة السيد المسيح (عليه السلام)- باعتبارها نموذجاً يُحتذى به لجميع المؤمنين، وليس للنساء فحسب؛ مشيراً إلى الآيتين 11 و12 من سورة “التحريم”، اللتين تقدمان زوجة فرعون ومريم ابنة عمران كمثالين للمؤمنين.

وقال آية الله جوادي الآملي: “نحن نختلف عن الغربيين في هذا الشأن؛ فهم يقولون بمساواة الرجل والمرأة لأنهم لا يؤمنون بوجود الروح”. “لكننا نؤمن بالروح، ونقول إن الرجال والنساء متساوون في جوهر إنسانيتهم، لا في أجسادهم المادية”.

وقد حثّ رجل الدين على معاملة النساء والفتيات برفق ولطف، واصفاً إياهن بأنهن “ملائكة” قد يفتقرن إلى الوعي ببعض الأمور نتيجة قصور في الجهود التعليمية للمجتمع.

وقال: “إن أخواتنا وبناتنا ملائكة، وإذا كنّ يفتقرن إلى المعرفة ببعض القضايا، فربما نكون نحن من قصرنا في ذلك. علينا أن نخاطب الفتيات والأخوات برفق ولطف وأن نقدم لهن النصح؛ وعلينا أن نوضح لهن أن الإنسان كائن أبدي، وأنه ينبغي عليه التفكير في أبديته”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل