التقى كبار المسؤولين الأمنيين والدفاعيين من باكستان والسعودية وتركيا، مساء الاثنين، بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في إطار مشاورات بشأن الأمن الإقليمي.
أشار علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني صباح الاثنين إلى اللقاء الذي جمع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الأسبوع الماضي، بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، وقال إن عاصم منير طرح خلال اللقاء فكرة زيارة كبار المسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، بهدفين: تهنئة اللواء محسن رضائي بتوليه منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وإجراء مشاورات ومباحثات بشأن الأمن الإقليمي، على أن يُعقد اجتماع مشترك بين المسؤولين.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن طهران ترى أن سعي دول المنطقة إلى إيجاد آليات للأمن الإقليمي، أو التفكير فيها على الأقل، استناداً إلى مصالحها واعتباراتها، أمر إيجابي ومهم.

وأضاف أن هذا الاجتماع يمكن أن يشكل مقدمة لمزيد من الخطوات الرامية إلى إرساء أمن نابع من داخل المنطقة، مؤكداً أن إيران تصر منذ عقود على أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بإرادة دولها ومراعاة اعتباراتها الأمنية.
عقد اجتماع رباعي بمشاركة مسؤولين من باكستان والسعودية وتركيا وإيران
وفي الوقت نفسه، أشار بقائي إلى أن أحداث العامين الماضيين، ولا سيما الأشهر الثمانية الأخيرة، أثبتت أن تحقيق أمن مستدام وموثوق في المنطقة لن يكون ممكناً إلا من خلال بناء التعاون والثقة بين دولها.

كما أعلن أن مسؤولي الدول الثلاث سيلتقون الرئيس الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، موضحاً أن هذه اللقاءات ستتناول مجموعة من القضايا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه على هذا المستوى، ومن الطبيعي أن يجري تحديد جدول أعماله والقضايا المطروحة فيه. لكنه أضاف أن المباحثات ستتناول، بطبيعة الحال، أبرز القضايا التي تهدد أمن المنطقة، ومنها التوسّع الإسرائيلي والتطورات في فلسطين والمناطق المحيطة بها ولبنان.
وبحسب وكالة إيسنا، تأتي زيارة المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين والدفاعيين من السعودية وباكستان وتركيا إلى إيران في وقت لم تشهد فيه طهران، منذ بدء العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران في مارس/آذار 2026، زيارة مشتركة ومتزامنة لمسؤولين بهذا المستوى. كما تكتسب زيارة مسؤولي الدول الثلاث أهمية خاصة في ظل توقيع هذه الدول مؤخراً اتفاقية مكة الدفاعية.
ويبدو أن أحد أبرز الموضوعات المطروحة في مباحثات اليوم بين مسؤولي الدول الثلاث والجانب الإيراني سيكون بحث تداعيات أي هجمات أمريكية وإسرائيلية جديدة محتملة على إيران.
ويرى بعض الخبراء أن استمرار المشاورات المشتركة على هذا المستوى قد يبعث على التفاؤل بإمكانية دفع التطورات الأمنية في المنطقة نحو الاستقرار والهدوء وتسوية الخلافات. أما إذا توقفت هذه الاجتماعات عند هذه المرحلة وبهذا المستوى، فمن المستبعد أن تسفر عن نتائج ملموسة.
يُذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شارك في هذا اللقاء.
وفي سياق متصل، وقبيل الاجتماع الرباعي المخصص لبحث القضايا الأمنية والاستقرار الإقليمي، عقد كبار مسؤولي الدول الثلاث لقاءً مشتركاً مع الرئيس الإيراني.





