يجب أن تصبّ جميع الطرق في «ملتقى التدبير

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٩٣، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔎 تأمل في أبرز النقاط الواردة في لقاء أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مع قائد الثورة الإسلامية..

📝 نُشر يوم الثلاثاء خبر لقاء أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مع قائد الثورة الإسلامية. وخلال هذا اللقاء، وصف سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي المجلس الأعلى للأمن القومي وأمانته العامة بأنهما «ملتقى التدبير» في شؤون البلاد، مؤكداً التأثير المتبادل بين أربعة مجالات، هي: *«الثقافة» و«السياسة» و«الاقتصاد» و«الأمن»*، وضرورة إرفاق القرارات في كل مجال بما يتناسب معها من دراسات وتقييمات للآثار المترتبة عليها.

👈 إن التعبير الخاص والدقيق «ملتقى التدبير» في وصف هذا المجلس، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، يستحق التأمل، ويكشف عن دقة وعمق متميزين في الرؤية.

إن بنية الجمهورية الإسلامية الإيرانية متعددة الأطراف، وتضم عدداً كبيراً من المؤسسات والمنظمات والجهات المسؤولة والمعنية. وعلى الرغم من أن التنسيق بين هذه المؤسسات والجهات يسهم في زيادة الكفاءة حتى في الظروف العادية، ويُعد أمراً مرغوباً ومطلوباً، فإن هذا التنسيق يكتسب أولوية خاصة ويصبح ضرورة ملحّة في ظل الظروف الحربية الراهنة.

ويكتسب الأمر أهمية أكبر لأن هذه الحرب لا تقتصر على المجالين العسكري والأمني، بل إن العدو يشعل النيران في جبهات أخرى أيضاً، ويسعى إلى تحقيق أهدافه الخبيثة.

فعلى الصعيد الاقتصادي، يحاول العدو، من خلال فرض عقوبات مشددة وفرض حصار بحري، بل وحتى حصار بري وجوي، خنق الاقتصاد الإيراني، وفقاً لتصوره.

أما على الصعيد الاجتماعي، فيسعى إلى الجمع بين الضغوط الاقتصادية الشديدة ومختلف المحفزات الأخرى لإشعال الاحتجاجات، ثم دفعها نحو التمرد والاضطرابات، وتحويلها إلى حرب داخلية تهدد الأمن.

وفي المجال الثقافي أيضاً، تستمر مؤامرات العدو ومخططاته، المعلنة منها والخفية، بوتيرة مكثفة.

🔹️ في مثل هذه الظروف، تحتاج البلاد إلى مركز يتولى تشكيل منظومة دفاعية متكاملة، وحشد جميع الإمكانات والقدرات لخوض هذه المواجهة.

وكما جرى التأكيد خلال هذا اللقاء على ضرورة الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها المادة 176 من الدستور الإيراني، فإن هذه المادة توضح بجلاء أن *المجلس الأعلى للأمن القومي هو الجهة التي تستطيع، بل يجب عليها، أن تجمع إمكانات البلاد في هذه المرحلة المصيرية، وتوجّهها وتنسّق بينها.*

📣 *وجاء في جزء من المادة 176 من الدستور الإيراني:*

🖼 «من أجل تأمين المصالح الوطنية، وصون الثورة الإسلامية، والحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية، يُشكَّل المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة رئيس الجمهورية، ويتولى المهام التالية:

▪️ 1- تحديد السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد، في إطار السياسات العامة التي يحددها قائد الثورة.

▪️ 2- تنسيق الأنشطة السياسية والاستخباراتية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية المرتبطة بالتدابير الدفاعية والأمنية العامة.

▪️ 3- الاستفادة من الإمكانات المادية والمعنوية للبلاد لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية».

➕ *ومن النقاط المهمة الأخرى التي جرى التأكيد عليها خلال هذا اللقاء، ضرورة مراعاة التأثير المتبادل للقرارات المتخذة في كل مجال على المجالات الأخرى.*

وهنا تتضح دلالة مفهوم «المرفقات» وأهميته؛ إذ لا يمكن اتخاذ قرار أو الشروع في إجراء ما، كقرار اقتصادي مثلاً، من دون مراعاة آثاره وتداعياته على المجالين الأمني والسياسي.

والجهة التي ينبغي لها تقييم هذه الآثار، وتنسيق القرارات والتدابير بشأنها، هي المجلس الأعلى للأمن القومي.

🔹️ كذلك، أكد قائد الثورة الإسلامية أن الاستناد إلى خريطة طريق تستند إلى تصور شامل لكل إجراء، منذ نقطة انطلاقه وحتى نهايته، يُعد شرطاً ضرورياً لاتخاذ قرارات راسخة ومحكمة.

ويجب أن تكون البلاد على دراية واضحة بما تريد تحقيقه بالضبط في هذا المسار المضطرب والحساس، وكيف ستصل إلى الهدف المنشود، وما الخطة البديلة إذا طرأت ظروف جديدة.

وبعبارة أخرى، ينبغي للبلاد أن تكون مستعدة لسيناريوهات مختلفة، وأن تمتلك، لمواجهة كل حالة محتملة، خطة واحدة على الأقل، بل ربما عدة خطط.

إن التفكير في هذه السيناريوهات الافتراضية وإعداد خطط المواجهة المناسبة لها، على أساس قرارات محكمة وراسخة، يُعد من مسؤوليات هذا *«الملتقى الوطني للتدبير والحكمة»*.

👈 وخلال لقاء السيد محسن رضائي مع قائد الثورة الإسلامية، طُرحت أيضاً نقاط ومطالب مهمة أخرى، من بينها: *«حماية الأمن الوطني والإقليمي من خلال ممارسة الإدارة على مضيق هرمز، وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المجاورة»*.

ويستحق كل واحد من هذه الموضوعات دراسة وتحليلاً مستقلين، وسنتناولها، إن شاء الله، في الأعداد المقبلة.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل