وصف صاحبكراني الحجاب بأنه وسيلة فعالة لمواجهة ما أسماه مؤامرات الأعداء، وبأنه رمز لقوة المرأة المسلمة، مشيراً إلى أن القائد الراحل كان قد أكد مجدداً على هذا المنظور الأيديولوجي.
أدلى بهذه التصريحات خلال لقاءٍ حمل عنوان “حملة رايات إيران القوية: نهج القائد الشهيد حتى الأخذ بالثأر لدمه”، والذي عُقد في “معهد الكوثر الديني التخصصي”. وقد حضر اللقاءَ عددٌ من المعلمات في المعهد، وأعضاء الكادر الإداري، والعاملات في مجال التبليغ الديني.
وفي كلمته أمام الحضور، تناول صاحبكراني ما وصفه بالاختلافات الجوهرية بين “نظام الهيمنة” الغربي والأسس الأيديولوجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأوضح أن الإطار السياسي والأيديولوجي لإيران يستمد مقوماته من التعاليم الإسلامية المتجذرة في القرآن الكريم، وسنة النبي محمد (ص)، ونهج أهل البيت (عليهم السلام).
وأشار إلى أن أولئك الذين يتهمون إيران بالترويج للعنف، يصورون الإسلام في الوقت ذاته كدينٍ للعنف. ووفقاً له، فإن القوانين والقرارات السياسية في إيران تستند إلى التعاليم الإسلامية والتقاليد الدينية.
كما انتقد صاحبكراني التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مؤكداً على حق الشعوب في تقرير مصيرها بحرية وفقاً لإرادتها.
واعتبر أن استغلال القوى الغربية لموارد الدول الإسلامية يُعد أحد الأسباب الرئيسية للخلاف بين إيران والغرب، مضيفاً أن إيران ترى في دعم المجتمعات المظلومة مسؤوليةً دينية.
الحجاب ومفهوم تمكين المرأة المسلمة
وفي معرض حديثه عن مفهومي “ولاية الله” و”ولاية الشيطان”، أوضح صاحبكراني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخوض صراعاً أيديولوجياً ضد ما وصفه بـ “نظام الهيمنة”.
كما تطرق إلى تطور الفكر النسوي، مشيراً إلى أن الأيديولوجيا الإسلامية قدمت رؤية بديلة حول المرأة، في مقابل النماذج الغربية والشرقية المنافسة. وأشار إلى ما أسماه “نموذجاً ثالثاً” للمرأة، يركز على مشاركتها الفاعلة في المجتمع مع الحفاظ على المبادئ الدينية الإسلامية.
وذكر صاحبكراني أن هذا النموذج واجه معارضةً منذ طرحه، مؤكداً أن الحجاب يؤدي دوراً محورياً في حماية المرأة مما وصفه بـ “أشكال الاستعباد الحديثة”.
وفي تأكيدٍ على موقفه، وصف رجل الدين الحجابَ بأنه وسيلة لمقاومة الأجندات المعادية، ومصدرٌ هامٌ لقوة المرأة المسلمة. وذكر أن القائد الراحل كان قد أعاد التأكيد على هذا المنظور ووضّحه.
رجل دين يحث النساء على الدفاع عن حقوقهن ومناهضة الظلم
وفي ختام حديثه، تناول صاحبكراني المسؤوليات الدينية والثقافية للمرأة، مؤكداً على أهمية التصدي للظلم، والثبات على القناعات، والمطالبة بالحقوق.
وأشار إلى أن هذه الأولويات ينبغي أن تحتل مكانةً محورية في الأنشطة الثقافية للمرأة، معتبراً الالتزام الديني والمشاركة الاجتماعية جانبين متكاملين من مسؤوليات المرأة المسلمة.





