دعا آية الله الأراكيّ إلى تحويل المطالبة بانسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة (NPT) إلى مطلبٍ شعبيٍّ يُرفع في التجمّعات الليليّة، معتبرًا أنّ تجربة العقود الماضية أظهرت عدم تحقّق المنافع الموعودة من هذه العضويّة مقابل ما تكبّدته البلاد من أضرارٍ. كما شدّد على الأهمّيّة الاستراتيجيّة لمضيق هرمز، واصفًا إيّاه بأنّه مفتاح الاقتصاد العالميّ، وداعيًا إلى توظيف هذه الورقة في متابعة مطالب جبهة المقاومة.
في كلمةٍ ألقاها صباح يوم السبت (31 أكتوبر 2026م) في مستهلّ بحثه الخارج في الفقه، تطرّق آية الله محسن الأراكيّ إلى ضرورة طرح المطالب الوطنيّة والاستراتيجيّة في التجمّعات الشعبيّة الليليّة، قائلًا: إنّ من أبرز المطالب التي ينبغي طرحها اليوم في هذه التجمّعات وفي مختلف أنحاء البلاد، مطالبة المسؤولين بإعادة النظر في استمرار عضويّة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة.
وأضاف: إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة تكبّدت خلال السنوات الماضية أضرارًا كثيرةً بسبب عضويّتها في هذه المعاهدة ومواصلتها الالتزام بها، في حين أنّها لم تحقّق من هذه العضويّة أيّة منفعةٍ تتناسب معها. ولذلك، لا بدّ للمسؤولين، في ضوء التجارب المكتسبة، من إعادة النظر في استمرار عضويّة البلاد في هذه المعاهدة.
لم يتحقّق الوعد بإتاحة الاستفادة من التكنولوجيا النوويّة مقابل الانضمام إلى المعاهدة
وأشار عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ إلى الوعود التي طُرحت في بداية انضمام إيران إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة، وقال: كان يُقال منذ البداية إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، إذا انضمّت إلى هذه المعاهدة وتعهّدت بعدم السعي إلى إنتاج أسلحةٍ نوويّةٍ، فإنّ الدول الأعضاء والمؤسّسات الدوليّة ستوفّر لها الإمكانات والدعم اللازمين، وستُمنح إيران امتيازاتٍ في مجال تطوير صناعتها النوويّة.
وتابع: وانطلاقًا من ذلك، كان من المفترض أن تمهّد عضويّة إيران في هذه المعاهدة للاستفادة من أوجه التعاون الدوليّ والدعم التقنيّ والإمكانات المرتبطة بالصناعة النوويّة؛ غير أنّه، وبعد مضيّ نحو ثلاثة عقودٍ على استمرار هذه العضويّة، بات من الضروريّ تقييم مدى تحقّق تلك الوعود، والوقوف على ما أسفرت عنه من مكاسبٍ للبلاد.
وصرّح قائلًا: لقد أظهرت تجربة هذه السنوات أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لم تحظ بالدعم الذي كان متوقّعًا فحسب، بل إنّ المؤسّسات والهيئات التي تتولّى، على الصعيد الدوليّ، مسؤوليّة الإشراف على تنفيذ الالتزامات وتقديم الدعم للدول الأعضاء في المعاهدة، تحوّلت في حالاتٍ عديدةٍ، بدلًا من دعم إيران، إلى أدوات للضغط عليها وإلحاق الضرر بها.
المؤسّسات الدوليّة وضعت المعلومات النوويّة الإيرانيّة في متناول العدوّ بدلًا من دعم إيران
وأشار عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيرانيّ إلى أداء المؤسّسات الدوليّة إزاء الأنشطة النوويّة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، وقال: إنّ هذه الهيئات لم تكتفِ بعدم الدفاع عن حقوق إيران، بل وجّهت إلى البلاد، من خلال إجراءاتها، ضرباتٍ جسيمةً.
وأوضح هذه المسألة قائلًا: تمثّلت الخطوة الأولى في جمع المعلومات وإجراء عمليّات التفتيش التي انتهت بوضع معلومات البلاد الحسّاسة في متناول العدوّ. ومن جهةٍ أخرى، سعت هذه المؤسّسات، بذريعة أسبابٍ مختلفةٍ، إلى استصدار قرارات إدانةٍ ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ومهّدت الطريق لتشديد العقوبات والضغوط الدوليّة عليها.
وأضاف: لقد بلغ الأمر في نهاية المطاف حدًّا تعرّضت معه المنشآت النوويّة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة للهجوم والقصف، في حين كان من المفترض أن تضمن عضويّة إيران في هذه المعاهدة وتعاونها مع المؤسّسات الدوليّة، على أقلّ تقديرٍ، حصول البلاد على الحماية اللازمة في مواجهة مثل هذه الأعمال العدوانيّة.
وأشار إلى تصريحات الأطراف المقابلة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النوويّة الإيرانيّة، وقال: إنّهم هم أنفسهم يزعمون أنّهم قصفوا المنشآت النوويّة الإيرانيّة على نحوٍ لم يبقِ منها شيئًا. فإذا كان الأمر كذلك، وفقًا لادّعائهم، ولم يبقَ شيءٌ من هذه المنشآت، فما مبرّر استمرار عضويّة إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة؟ وما الذي يمكن أن تحقّقه هذه العضويّة للبلاد؟
وأكّد قائلًا: عندما لا تحقّق مواصلة العضويّة في معاهدةٍ ما المصالح المرجوّة فحسب، بل تتحوّل أيضًا إلى أرضيّةٍ لإلحاق أضرارٍ جسيمةٍ بالبلاد، فلا بدّ من اتّخاذ قرارٍ بشأن ضرورة استمرارها انطلاقًا من رؤيةٍ واقعيّةٍ.
التناقض في سلوك الغرب إزاء إيران والكيان الصهيونيّ
في سياق حديثه، تطرّق عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة إلى ازدواجيّة المعايير التي تنتهجها الدول الغربيّة في التعامل مع الأنشطة النوويّة الإيرانيّة والكيان الصهيونيّ، مستعيدًا واقعةً من إحدى المقابلات الصحفيّة مع أحد مسؤولي وزارة الخارجيّة البريطانيّة، وقال: في الأيّام التي تصاعدت فيها الضغوط الرامية إلى تفتيش المنشآت النوويّة الإيرانيّة، استمعتُ بنفسي إلى مقابلةٍ مع أحد مسؤولي وزارة الخارجيّة البريطانيّة، طرح فيها أحد الصحفيّين سؤالاً جوهريّاً بشأن ازدواجيّة المعايير التي تتّبعها بلاده في هذا الشأن.
وأضاف: وجّه الصحفيّ إلى نائب وزير الخارجيّة البريطانيّ سؤالًا، مستفسرًا عن سبب ممارسة كلّ هذه الضغوط على الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، واتّخاذ مواقف معاديةٍ ضدّها وفرض شتّى أنواع العقوبات عليها بذريعة عدم التزامها بتعهّداتها النوويّة، في حين أنّ الكيان الصهيونيّ يمتلك أسلحةً نوويّةً، ومع ذلك لا تتّخذون أيّ إجراء بحقّه، فضلاً عن أنّ هذا الكيان ليس عضوًا أصلًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة.
وتابع: وتساءل الصحفيّ أيضًا عن سبب تجاهل حقيقة أنّ إيران عضوٌ في هذه المعاهدة، وأنّها تعاونت مع المؤسّسات المعنيّة وسمحت بتفتيش منشآتها النوويّة؛ فلماذا تُمارس كلّ هذه الضغوط عليها، في حين تلتزمون الصمت إزاء الكيان الصهيونيّ، الذي لا يخضع لهذه المعاهدة ويمتلك أسلحةً نوويّةً؟
وأشار إلى جواب نائب وزير الخارجيّة البريطانيّ، وقال: كان ردّه أنّنا نمارس الضغوط على إيران لأنّها عضوٌ في هذه المعاهدة ووقّعت عليها، ولذلك يتعيّن عليها الالتزام بتعهّداتها، في حين أنّ الكيان الصهيونيّ ليس عضوًا فيها.
وأوضح قائلًا: يمثّل هذا الجواب الصريح نموذجًا واضحًا للتناقض وازدواجيّة المعايير في مواقف بعض الدول الغربيّة؛ إذ تتحوّل عضويّة دولةٍ مثل إيران في معاهدةٍ دوليّةٍ وقبولها الالتزامات المترتّبة عليها إلى أداةٍ لممارسة الضغوط عليها، في حين لا يُتّخذ موقفٌ مماثلٌ إزاء كيانٍ يقع خارج إطار هذه المعاهدة ويمتلك قدراتٍ نوويّةً.
استمرار العضويّة في معاهدةٍ لم تحقّق للبلاد أيّ مكاسبٍ يستدعي إعادة النظر
وطرح آية الله الأراكيّ تساؤلًا حول مدى وجاهة استمرار عضويّة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة، في ضوء هذه التجربة، قائلًا: ينبغي لنا اليوم أن نتساءل بجدّيةٍ: هل يقبل العقل والمنطق أن نبقى في معاهدةٍ لم تجلب للبلاد أيّ منفعةٍ، بل ألحقت بالشعب الإيرانيّ أضرارًا جسيمةً؟
وأضاف: إنّ ما شهدته البلاد على مدى هذه السنوات يظهر أنّ مواصلة العضويّة في هذه المعاهدة، من دون الحصول على المنافع والضمانات التي كان يُفترض أن توفّرها، قد تفضي إلى الإضرار بالشعب والمصالح الوطنيّة للبلاد. ومن ثمّ، لا بدّ للمسؤولين من إعادة تقييم مسألة استمرار عضويّة إيران في هذه المعاهدة، واتّخاذ القرار المناسب حولها في ضوء دراسةٍ متأنّيةٍ للتجربة السابقة والظروف الراهنة.
ينبغي طرح مطلب الانسحاب من معاهدة (NPT) في التجمّعات الليليّة
وفي سياق حديثه عن ضرورة تحويل هذه المسألة إلى مطلبٍ شعبيٍّ، شدّد عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، قائلًا: إنّ ما نتوقّعه هو أن تضع التجمّعات الشعبيّة الليليّة، أينما أُقيمت في البلاد، هذا المطلب أيضًا على جدول أعمالها، وأن تطالب المسؤولين بإعادة النظر في استمرار انضمام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة.
وأكّد قائلًا: ينبغي أن تتحوّل المطالبة بالانسحاب من هذه المعاهدة إلى مطلبٍ شعبيٍّ عامٍّ؛ فدواعي هذه المطالبة واضحةٌ؛ إذ إنّ استمرار عضويّة إيران فيها، في ضوء تجربة السنوات الماضية، قد ألحق بالبلاد خسائر فادحةً، من دون أن يحقّق في المقابل منفعةً تُذكر للشعب الإيرانيّ.
وأضاف: على الشعب أن يطالب الحكومة والمسؤولين بهذا الأمر بجدّيّةٍ في تجمّعاته الليليّة، لكي يُعاد النظر في استمرار عضويّة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويّة.
على المسؤولين والمقاتلين ألّا يتراجعوا عن مواقفهم بشأن مضيق هرمز
وفي جانبٍ آخر من حديثه، أشار آية الله الأراكيّ إلى المكانة الاستراتيجيّة لمضيق هرمز في المعادلات الاقتصاديّة والسياسيّة العالميّة، وقال: إنّ مفتاح الاقتصاد العالميّ بات اليوم في يد الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ومقاتليها، وهذا المفتاح هو مضيق هرمز؛ تلك الورقة الاستراتيجيّة التي سعت دولٌ كثيرةٌ إلى الاستفادة منها لحلّ مشكلاتها، غير أنّ أهميّتها ومكانتها باتتا اليوم جليّتَين.
وأضاف: لقد تحوّل مضيق هرمز اليوم إلى أحد أبرز الأوراق الاستراتيجيّة في المعادلات العالميّة، ويمكنه أن يؤدّي دورًا حاسمًا في معالجة القضايا والمشكلات التي ظلّت عالقةً لسنواتٍ في الساحة الدوليّة.
وشدّد على ضرورة التزام المسؤولين الحكوميّين والمقاتلين توجيهات القائد الأعلى للثورة الإسلاميّة، وقال: إنّ ما نتوقّعه من مسؤولي البلاد والمقاتلين هو ألّا يتراجعوا بأيّ شكلٍ من الأشكال عن مواقفهم بشأن مضيق هرمز، مع الالتزام الكامل بأوامر القائد الأعلى وتوجيهاته.
وأشار إلى تأكيدات القائد الأعلى بشأن هذه المسألة، وقال: كما أكّد سماحته في إحدى رسائله، ينبغي ألّا يُعاد فتح مضيق هرمز إلّا بعد الاستجابة لجميع مطالب الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وتحقيقها كاملةً من دون أيّ نقصٍ.
وتابع قائلاً: بل يمكن المضيّ إلى ما هو أبعد من المطالب السابقة؛ إذ إنّ الطرف المقابل يواجه في ظلّ الظروف الراهنة قيودًا وضغوطًا أكبر. فقد طُرحت في السابق سبعة مطالبٍ ضمن الاتفاقات والمفاوضات، غير أنّ الظروف المستجدّة، وما رافقها من تصاعد الضغوط الاقتصاديّة وارتفاع أسعار النفط، ستضع الطرف المقابل تدريجيًّا أمام واقعٍ يضطرّه إلى القبول بمطالب إضافيّةٍ.
على المسؤولين ألّا يرضخوا للضغوط وحملات التهيئة الإعلاميّة
وحذّر عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيرانيّ من احتمال تصاعد الحملات الإعلاميّة والضغوط الداخليّة بشأن مضيق هرمز، وقال: ينبغي لمسؤولي البلاد أن يحذروا من التأثّر بالضغوط والحملات الداخليّة؛ إذ قد تستغلّ بعض التيّارات استمرار القيود الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز وما قد ينجم عنه من مشكلاتٍ اقتصاديّةٍ، لممارسة الضغوط على المسؤولين.
وأضاف: قد يطرح البعض قضايا من قبيل حقوق الإنسان والمسؤوليّات الدوليّة، متسائلين: لماذا ينبغي لشعوب العالم أن تتحمّل تبعات ارتفاع الأسعار والمشكلات الاقتصاديّة؟ فعلى سبيل المثال، قد يشيرون إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائيّة في أوروبا والولايات المتّحدة، ويتحدّثون عن الصعوبات المعيشيّة التي تواجه شعوبهما، محاولين من خلال ذلك التأثير في الرأي العامّ وتوجيهه.
وتابع: ومن المحتمل أن تسعى التيّارات التي دأبت على التأكيد على ضرورة الاستسلام لمطالب الطرف المقابل، خلال الأيّام المقبلة، إلى توظيف وسائل الإعلام لتهيئة مثل هذا المناخ، والضغط على مسؤولي البلاد لدفعهم إلى التراجع عن مواقفهم؛ ومن هنا، تبرز ضرورة التحلّي باليقظة والحذر إزاء هذه الحملات الإعلاميّة.
مطالب الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ترتبط بالقضيّة الفلسطينيّة ووقف دعم الكيان الصهيونيّ
وأشار عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة إلى التاريخ الطويل للعقوبات المفروضة على الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، وقال: إنّ الشعب الإيرانيّ يواجه العقوبات والضغوط المختلفة منذ نحو 47 عامًا، وقد تحمّل خلال هذه المدّة تكاليف باهظةً في مسيرته نحو الاستقلال والصمود؛ ولذلك، ينبغي ألّا نسمح للضغوط الاقتصاديّة والحملات الإعلاميّة بأن تؤدّي إلى تجاهل المطالب الأساسيّة للشعب الإيرانيّ.
وأكّد قائلًا: ينبغي ألّا تقتصر مطالبنا على البنود السبعة نفسها التي سبق طرحها في الاتفاقات السابقة، بل لا بدّ من إدراج القضيّة الفلسطينيّة وإعادة الأراضي المحتلّة إلى أصحابها الأصليّين ضمن المطالب المطروحة أيضًا.
وأشار إلى دعم الدول الغربيّة للكيان الصهيونيّ، وقال: ما لم يتوقّف الكيان الصهيونيّ عن ارتكاب الجرائم والاعتداءات، فلا يمكن الحديث عن تحقّق العدالة وانتهاء أزمات المنطقة؛ لأنّ الدول الأوروبيّة والولايات المتّحدة شريكة في جرائم هذا الكيان.
وأضاف: لقد تضافرت هذه الدول فيما بينها، وقدّمت الأسلحة والموارد الماليّة والدعم السياسيّ والعسكريّ، لتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار ممارسات الكيان الصهيونيّ، ولا تزال تواصل تقديم دعمها له حتى اليوم.
ينبغي أن يتحوّل مضيق هرمز إلى ورقة ضغطٍ لتحقيق مطالب جبهة المقاومة
ولفت عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ إلى أهمّيّة مضيق هرمز في المعادلات الاقتصاديّة للدول الغربيّة، وقال: لقد أصبح مضيق هرمز اليوم أحد أهمّ مفاصل الاقتصاد العالميّ، ولا سيّما الاقتصادين الأوروبيّ والأمريكيّ، وهو ما يضع بين يدي الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة قدرةً استراتيجيّةً مهمّةً؛ ومن هنا، ينبغي إبقاء هذه الورقة موضع اهتمامٍ إلى حين تحقيق مطالب جبهة المقاومة.
وأوضح أنّ مطالب جبهة المقاومة لا تقتصر على القضيّة الفلسطينيّة، وقال: نعتقد أنّه، في ظلّ امتلاك الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة هذه القدرة والإمكانات الاستراتيجيّة، ينبغي متابعة قضايا لبنان واليمن أيضًا في إطار مطالب جبهة المقاومة.
وأضاف: ليس من المنطقيّ أن يظلّ الشعب الفلسطينيّ على مدى سنواتٍ طويلةٍ يعاني التهجير والمجازر الواسعة والجرائم المتواصلة، وأن يستمرّ الوضع ذاته في لبنان واليمن أيضًا، من دون أن تُستثمر الإمكانات المتاحة في متابعة المطالب والعمل على وضع حدٍّ لهذه الأزمات.
القرار النهائيّ بشأن مضيق هرمز يعود إلى القائد الأعلى للثورة الإسلاميّة
وفي الختام، أكّد آية الله الأراكيّ أنّ الآراء المطروحة في هذا الشأن لا تتجاوز كونها مقترحاتٍ، وقال: إنّ اتّخاذ القرار النهائيّ في هذه المسألة يعود إلى القائد الأعلى، ونحن نعدّ ما يقرّره ويعلنه هو الكلمة الفصل التي نلتزم بها.
وأضاف مؤكّدًا: نحن نتّبع توجيهات القائد الأعلى، ونلتزم بقراره ورأيه. وما طُرح هنا ليس سوى مقترحاتٍ قد تحظى بقبول سماحته أو لا تحظى به؛ لكنّ ما يقرّه ويقرّره، في جميع الأحوال، سيكون حجّةً شرعيّةً لنا وأساسًا لعملنا.





