السؤال: هل الطّبيب يتوفّى شهيداً؟ بما أنّه ينقذ أرواح البشر ومع ذلك فإنّه يأخذ أجرته، وسمعت من قَبل أنّ الطّبيب ذو مكانة عالية عند الله وأعلى من مكانة الشّيخ المعممّ (طبعا إذا قلنا أنّهم يتساوون بالتّقوى والإيمان) فما مدى صحّة هذا الكلام؟ أرجو إخباري المزيد عن نظرة الشّرع بالطّبيب.

الجواب: الشّهادة مقامٌ يناله مَن سمحت نفسه بالموت في سبيل الله تعالى، فقدّم نفسه وبذل روحه في الميدان العسكريّ لمواجهة الأعداء، فهذا هو الشّهيد حقًّا ومَن تكون له الأحكام الخاصّة على المستوى الفقهيّ، وهو الذي يستحقّ جزيل ما عند الله تعالى من النّعيم المقيم.

نعم، قد يكون لبعض الأشخاص ثواب كثواب الشّهيد ومنزلة تشبه منزلته، وإنْ لم يكن شهيدًا بتمام معنى الكلمة، إلا أنّه نُزِّل منزلة الشّهيد من جهة الأجر والثّواب، ومثاله ما ورد في حقّ مَن يموت محبًّا لآل بيت النّبيّ صلّى الله عليه وآله كما ورد عنه قوله: “مَن مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا”.

نعم، لم يرد مثل ذلك في حقّ الطّبيب، إلا أنّه لا شكّ في أنّ للطّبيب المؤمن الرّفيق بمرضاه والشّفيق عليهم والمخلص في عمله والنّاصح التّقيّ الورع أجرًا كبيرا، فهو من مصاديق مَن يغيث ملهوفًا أو يقضي حاجة محتاج.. ففي الرّوايات أنّ لهؤلاء الأجر الكبير والدّرجة الرّفيعة: “مَن سعى لمريض في حاجة -قضاها أو لم يقضها- خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه”.

وعن الإمام الصّادق‏ عليه السّلام: “قضاء حاجة المؤمن أفضل من حجّة متقَبَّلة بمناسكها”.

وعن الإمام الكاظم عليه السّلام: “إنّ لله عباداً في الأرض يسعون في حوائج النّاس، هم الآمنون يوم القيامة”.

وعن الإمام الصّادق عليه السّلام: “من قضى حاجة لأخيه المؤمن، قضى الله عزّ وجلّ له يوم القيامة مائة حاجة من ذلك، أوّلها الجنّة، ومن ذلك أن يُدخِل قرابتَه ومعارفه واخوانه الجنّة..”.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: لماذا نحرّك اليد اليمنى في ختام دعاء «يا مَن أرجوه لكل خير»؟
السؤال: كيف نجمع بين هاتين الروايتين: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم، وأزوجكم إلا فاطمة فإن تزويجها نزل من السماء. والرواية الثانية: عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : وإن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم، وزينب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة من علي (عليهما السلام) ؟
ينسب إلى الأمام علي عليه السلام أنه قال( كُميل ليس من ماءٍ أصفى مِن دموع التائبين.. و ليس من منظرٍ أشهى من إِنحناء الساجدين) فهل يثبت عنه؟
لماذا يمنح الإسلام للزواج ـ وهو أمرٌ شهوانيّ ـ بُعدًا أخلاقيًّا؟
هل توجد أدلة عقلية على الشفاعة ؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل