نهاية الفتنة وضرورة استمرار اليقظة

*نهاية الفتنة وضرورة استمرار اليقظة*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢١٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🖼 إنّ دراسة أهمية الدور الذي أدّاه الحضور المليوني للشعب في إنهاء الفتنة الأمريكية-الصهيونية الأخيرة، وضرورة استمرار اليقظة في مواجهة أعداء إيران..

✏️ «جميع مسؤولي البلاد تعاونوا، كما قال الشعب كلمته الأخيرة، وبوحدته أنهى الأمر بشكل حاسم».

🔹 يمكن اعتبار العبارة الخماسية الكلمات «الشعب أنهى الأمر» نقطة النهاية لفتنة كانون الثاني (دي) 1404 هـ.ش الأمريكية-الصهيونية في إيران. اليوم تستطيع إيران الموحّدة أن تفخر بشعبها وتحتفل بالنصر. إن يوم “22 دي”، وحضور الملايين من أبناء الشعب الإيراني في الشوارع ضد أعمال مثيري الشغب والإرهابيين المسلحين المرتبطين بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية، حدث يوازي يوم “22 بهمن”.

“22 بهمن” هو عيد الثورة، و”22 دي” هو أيضًا عيد الانتصار على الفتنة الأمريكية-الصهيونية؛ تلك الفتنة التي كانت تسعى إلى ابتلاع إيران وتفكيكها. ومع ذلك، فإن هذا الاحتفال بالنصر لا يعني انتهاء العمل.

🔹 فرغم إلقاء القبض على جزء كبير من العناصر الميدانية والمنفذين للأعمال الإرهابية الأخيرة، وتعطيل شبكتهم في الشارع في الوقت الراهن، إلا أن تحركات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بوصفهما ربّ العمل الرئيسي والمقاول الإقليمي لم تنتهِ بعد.

🔹 كان من المفترض أن يكون هذا المشروع حلقة وصل بين الشغب الداخلي والتدخل الخارجي. وكان المخطط الإرهابي الأخير يُراد له أن ينشط خلال حرب الأيام الاثني عشر، إلا أنّ الردّ الموحّد للشعب ضد العدو الصهيوني حال دون تهيئة الظروف لتفعيله. وبعد عبور البلاد بسلام من حرب الأيام الاثني عشر في شهر دي، تهيأت أرضية مناسبة لتفعيل هذا المخطط؛ مخطط كان يراد له تعويض فشل العدو في تلك الحرب.

🔹 ومع كل ذلك، فقد فشل هذا المشروع سواء في الإعداد لحرب داخلية والتوجه نحو التفكيك، أو في ربط التدخل الخارجي بالاضطرابات الداخلية. ويعود الفشل الأول إلى الحضور المليوني وفي الوقت المناسب للشعب في “22 دي”، ويعود الفشل الثاني إلى جاهزية القوات المسلحة وما تمتلكه من قوة وإرادة رفعت كلفة العدوان على العدو بشكل كبير.

🔹 اليوم، ورغم فشل المخطط الأمريكي-الصهيوني في إشعال النار داخل إيران، فإن النقطة المهمة هي أن العدو لم يتخلَّ عن متابعة أحلامه الخبيثة تجاه إيران. لذلك، لا ينبغي لاحتفالات النصر أن تُغفل المعسكر الكبير لإيران الإسلامية، سواء على مستوى المسؤولين الحكوميين والعسكريين، أو على مستوى الشعب الإيراني.

🔹 لقد أثبت يوم “22 دي” أن النواة الصلبة ذات التسعين مليونًا من أبناء البلاد جاهزة. وعلى المستوى نفسه، يجب أن تبقى الطبقات العسكرية والحاكميّة في حالة يقظة واستعداد دائمين. فالعدو وإن تراجع في الميدان، إلا أن ذلك لا يُنقص من عداوته وخبثه.

🔹 إن تجربة حرب الأيام الاثني عشر أثبتت مرة أخرى أنه لا ثقة بأي تصريحات أو مواقف لمن كان، في خضم المفاوضات الدبلوماسية، منشغلاً بتصميم الحرب. كما تُظهر الشواهد والقرائن، على المستويين الاجتماعي والشعبي، وكذلك على المستويات الحكومية والعسكرية وقوات الدفاع، أن أحدًا في إيران لا يُرهب بتهديدات العدو وتهويله، ولا ينخدع بعروضه الاستعراضية المتنوعة.

🔹 إن الشعب الإيراني الواعي يدرك جيدًا نوع العدو المخادع، الناكث للعهود، الكاذب، الذي يقتل بيده ثم يبكي على القتلى بيده الأخرى! إن السبيل لمواجهة مثل هذا العدو هو اليقظة والاقتدار فقط لا غير. ويجب أن تسير هذه اليقظة جنبًا إلى جنب مع الاحتفال بالنصر على إنهاء الفتنة الداخلية. لقد أثبت القضاء على الفتنة الداخلية بوضوح أن الشعب والمسؤولين في إيران قادرون على إفشال أعظم المخططات الشيطانية للعدو، بشرط الوحدة والإيمان. وكما قال الله تعالى في الآية ١٣٩ من سورة آل عمران:

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

#روزنامه_صداى_إيران  farsi.khamenei.ir

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل*

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل