حوزة/ ورد في المصادر التاريخية أنّ اسم والدة الإمام السجّاد عليه السلام هو «شَهربانو» أو «شاهزَنان»، كما ذُكر أنّها توفّيت وقت ولادة الإمام عليه السلام، وهذا يعني أنّ الإمام لم يدرك أمَّه ولم يعش في كنفها.
وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء «حوزة»، ونظراً لأنّ جانباً من حياة وتربية المعصومين عليهم السلام يرتبط بدور الأمّ والأصول من جهة الأم، فإنّنا نتناول هنا سؤالين مهمّين يتعلّقان بوالدة الإمام السجّاد عليه السلام.
من هي والدة الإمام السجّاد عليه السلام؟
كانت والدة الإمام زين العابدين عليه السلام امرأةً من أسرةٍ إيرانيةٍ عريقة، معروفة بالشرف والأصالة. وقد ذُكر في المصادر التاريخية أنّ اسمها «شَهربانو» أو «شاهزَنان». ويُقال إنّها توفّيت في وقت ولادة الإمام السجّاد عليه السلام، وهو ما يدلّ على أنّ الإمام لم يرَ أمَّه ولم يعش معها.
وبناءً على هذا النقل، يتّضح أنّ هذه السيدة لم تكن على قيد الحياة في سنة 61 للهجرة، وبالتالي لم تكن حاضرة في واقعة كربلاء.
وعلى وجه العموم، فإنّ القول بأنّ «شَهربانو» زوجة الإمام الحسين عليه السلام ووالدة الإمام السجّاد عليه السلام كانت من أصلٍ إيراني هو أمر صحيح، غير أنّ الخلاف لا يزال قائماً بين المؤرّخين والباحثين حول كونها ابنة يزدجرد الثالث آخر ملوك الدولة الساسانية، أو أنّها تنتمي إلى إحدى الأسر الإيرانية الكبرى البارزة دون أن تكون بالضرورة من العائلة المالكة.
هل المرقد المعروف باسم «بيبي شَهربانو» قرب طهران يعود إلى والدة الإمام السجّاد عليه السلام؟
توجد أخطاء واضحة وكبيرة حول مرقد والدة الإمام زين العابدين عليه السلام. فأوّلاً، كما أُشير سابقاً، فإنّ والدة الإمام توفّيت أثناء الولادة، ولم يرَ الإمام أمَّه أصلاً. وبناءً على ذلك، فإنّ الروايات التي تزعم أنّها كانت برفقة الإمام الحسين عليه السلام، وأنّها بعد استشهاده يوم عاشوراء امتطت جواداً، ولُوحقت حتى وصلت إلى إيران، ثم لجأت إلى جبل فانشقّ أو انطبق عليها، ليست سوى أساطير وقصص خيالية لا أساس لها من الصحّة التاريخية.
وقد ذكر العلّامة محمد باقر المجلسي في كتاب جلاء العيون أنّ المشهور هو أنّ السيدة شَهربانو توفّيت في المدينة المنوّرة عند ولادة الإمام السجّاد عليه السلام، ودُفنت في مقبرة البقيع.
أمّا المقبرة المعروفة اليوم باسم «بيبي شَهربانو» قرب طهران، فهي في الأصل مزار يعود إلى الزرادشتيين الإيرانيين قبل دخول الإسلام إلى إيران، حيث كانوا يضعون موتاهم في هذا المكان داخل ما يُعرف بـ«الدُّخْمَة». وأقدم أثر إسلامي عُثر عليه في هذا الموقع يعود إلى القرن السادس الهجري، ويُحتمل أنّ بعض المسلمين كانوا يدفنون موتاهم هناك في تلك الفترة.
وعليه، فإنّ هذا الموقع لا يمتّ بصلةٍ من قريب أو بعيد إلى والدة الإمام السجّاد عليه السلام.
المصدر: ويكي شيعة
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل



