الأصول الذهبية للتربية الدينية للأبناء

إنّ التربية الدينية الحقّة لا تبدأ بالكلام، بل تتأسّس على قدوة الوالدين، وعلى ربط الدين بالعقل والوجدان ومجريات الحياة اليومية.

وأفادت وكالة أنباء «حوزة» أنّ أيّ تعليم لا يترسّخ في وجدان الطفل ما لم يتجسّد في نظرات الوالدين وسلوكهما؛ فالإيمان لا يبدأ من الأذن، بل ينطلق من العين ويستقرّ في القلب.

وفي مسار التربية الدينية للأبناء، ثمّة جملة من الأصول الأساسية التي ينبغي أن يوليها الآباء والمربّون عناية جادّة، من أبرزها:

  1. مراعاة التناسب بين التعليمات الدينية والمذهبية وبين المرحلة العمرية للأبناء، ومستوى نموّهم العقلي والذهني.
  2. الاهتمام بشرح المسائل الدينية وتوضيحها، ومعالجة الأسئلة والإشكالات التي يطرحها الأبناء، وبيان الدوافع الصحيحة لأداء الفرائض والواجبات الدينية.
  3. تجنّب أسلوب التلقين المجرّد، والابتعاد عن ترسيخ عادات دينية آلية قائمة على الاعتياد دون وعي.
  4. اعتماد الأساليب غير المباشرة وغير اللفظية في التربية الدينية، مع التركيز على دور القدوة العملية في سلوك الوالدين والمربّين.
  5. تهيئة بيئة آمنة تشجّع الأبناء على طرح الأسئلة، والبحث، والتأمّل في القضايا الدينية، مع تقديم إجابات متزنة ومدروسة.
  6. ربط التربية الدينية بجميع أبعاد تكوين الإنسان؛ الجسدية، والعقلية، والعاطفية، والاجتماعية.
  7. الابتعاد عن فرض التعليم الديني قسرًا على الأبناء، وتجنّب الاقتصار على الأساليب الخارجية في ما يُسمّى بتديّنهم.
  8. تهيئة الأبناء للتعامل الواعي مع الطبيعة وأسرار الخلق، من خلال دعوتهم إلى ملاحظة الظواهر والمخلوقات، والتأمّل الذاتي في الارتباط بخالق الكون، والتفكير في غاية الخلق.
  9. تعريف الأبناء بالنماذج والقدوات الدينية، مع مراعاة خصائصهم العمرية، ومستوياتهم العقلية والعاطفية.
  10. تحقيق الانسجام والتكامل بين أساليب التربية الدينية لدى الوالدين، والمؤسسات التعليمية، والجهات المعنية بإعداد البرامج الإعلامية السمعية والبصرية.

ويجدر التنبيه إلى أنّ أيّ تعارض بين التوجيهات النظرية والسلوك العملي للقائمين على التربية، يؤدّي إلى اختلال في تحقّق التربية الدينية والمذهبية السليمة لدى الأبناء.

المصدر: الآباء والتربية الدينية للأبناء، ص 43

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل