التقرب إلى الله يعني اجتياز مراتب ودرجات الوجود حقًا

الحوزة / الإنسان، بالعودة الاختيارية إلى الله، يقطع مراتب الوجود ويصعد فيها. هذا الصعود ليس اعتباريا أو شكليًا، بل هو بلوغ الكمال في العلم والقدرة، والاقتراب الحقيقي من منبع الوجود اللامتناهي.

وأفادت وكالة أنباء الحوزة أنّ الأستاذ الشهيد مطهري تناول في أحد أعماله موضوع «التقرب إلى الله»، والذي نقدّمه اليوم لقرّاءنا الموقّرين:

المخلوقات، وبالأخص الإنسان، وفق حكم «إِنَّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»، تعود إلى الله.

والإنسان، بحسب مرتبة وجوده، ينبغي أن تكون هذه العودة عبادةً وطاعةً اختيارية، وأداءً للواجب، وممارسةً للاختيار الحر.

وعندما يسلك الإنسان طريق طاعة الله، فإنه يقطع حقًا مراتب ودرجات القرب من الله؛ أي أنّه ينهض من مرحلة الحيوانية إلى ما فوق ملكوت الملائكة.

هذا الصعود والسمو ليس أمرًا شكليًا أو إداريًا، ولا عقديًا أو اعتباريًا؛ ليس كما الارتقاء من عضوية بسيطة في إدارة ما إلى منصب وزاري، أو من عضوية حزب إلى قيادته.

بل هو الصعود على سلّم الوجود ذاته؛ صعود القوة والكمال في الوجود، الذي يساوي زيادة واستكمال العلم والقدرة والحياة والإرادة والمشيئة، واتساع دائرة النفوذ والتصرّف.

التقرب إلى الله يعني اجتياز مراتب ودرجات الوجود فعليًا، والاقتراب من مركز الوجود اللامتناهي.

المصدر: الأستاذ الشهيد مطهري، الولاءات والولاية، ص91

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل