بدون مراقبة النفس، لا يمكن بلوغ معرفة الذات

أشار العلامة الكبير حسن زاده آملي إلى أن مراقبة النفس أمرٌ جوهري، مؤكداً أنّ الإنسان ينبغي أن يكون دائم الذكر لله، وأن يسير ظاهره وباطنه وفق ما يمليه القرآن الكريم في شؤون حياته؛ فالتجاوز عن حدود الله هو ظلم للنفس وعائق أمام سيرها في طريق الكمال إلى الله.

ووفقاً لتقرير وكالة أنباء الحوزة، تناول العلامة حسن زاده آملي في أحد مؤلفاته موضوع مراقبة النفس، حيث بيّن أن من أهم مقومات الوصول إلى معرفة الذات، الثبات على مراقبة النفس الكاملة، بحيث يكون الإنسان دائماً في ذكر الله، حاضراً بين يديه، متذكراً له في كل لحظة.

وينبغي أن تتوافق جميع جوانب حياة الإنسان، ظاهرها وباطنها، مع المنهج القرآني الذي يرشد إلى أقوم الطرق:
“إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”

ويجب أن يُطبَّق هذا المنهج في تفاصيل الحياة اليومية كما يُطبق المزارع تعليماته على الشجرة الغضة لتنمو وتنضج، فالدين هو الطريق التكاملي للإنسان، وهو الصراط المستقيم، عين صراط الله، وصراط إلى الله.

ومن يتجاوز حدود الله فقد ظلم نفسه، وحرَمها من السير في مسار الكمال الإنساني والارتقاء نحو الله تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}.

المصدر: رسالة “إنه الحق” / ص161؛ العلامة حسن زادة آملي (قدس سره)

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل