بنيانٌ مرصوص على الجدار الحدودي

بنيانٌ مرصوص على الجدار الحدودي

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٤٨، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🖼 تحليلٌ للمناورات الأخيرة للقوة البرية في الحرس الثوري الإسلامي جنوب البلاد..

📝 في الأعداد السابقة جرى الحديث عن الخطة الكبرى لـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإدارة المعركة الإقليمية المحتملة المقبلة.

وأشير إلى أنّ إيران، وإن كانت قد عرّفت استراتيجيتها العامة بأنها دفاعية، إلا أنّها في تنفيذ هذه الاستراتيجية لن تقتصر على استخدام التكتيكات الدفاعية فحسب، بل إنّ جزءاً مهماً وملحوظاً من تكتيكاتها مخطَّط له أن يكون هجومياً ومبادِراً. ضربة مقابل ضربة؛ ألم مقابل ألم؛ وجرح مقابل جرح.

🔍 والنقطة المهمة أنّ هذه التكتيكات الهجومية، بخلاف حرب الاثني عشر يوماً، لن تقتصر هذه المرة على أهداف تقع على بُعد 1200 إلى 1600 كيلومتر داخل الأراضي المحتلة، بل إن أهدافاً أقرب بكثير ستكون أيضاً تحت المرمى.

👈 في إدارة المعركة المحتملة المقبلة، لكلٍّ من التشكيلات المتعددة في القوات المسلحة التابعة لـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهمته الخاصة ضمن بنية عسكرية وأمنية شاملة. وهي خطة تسعى إلى الدفاع عن وحدة الأراضي والسيادة الجوية والبحرية لإيران في أفق مواجهة إقليمية.

➕ كما أنّ هذه الخطة، خلافاً لحرب الاثني عشر يوماً، لن تقتصر على استخدام القوة الصاروخية والجوية والدفاع الجوي. ومن نقاط الارتكاز في هذه المواجهة الإقليمية، القوات البرية في الجيش الإيراني والحرس الثوري. وقد جرى إعداد هذه القوات وتخطيط جاهزيتها القتالية بحيث يكون كلٌّ منها قادراً، بصورة مستقلة ووفق الأوامر الصادرة، على تنفيذ المهام الموكلة إليه ضمن نطاق مسؤوليته.

🔹 حماية الجدار الحدودي، ولا سيما في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية والغربية من البلاد، تُعدّ جزءاً أساسياً من هذه المهام. وهي مناطق كانت مطمعاً لبعض الجماعات وداعميها الصهاينة والأمريكيين خلال أحداث شهر “دي”، إلا أنّ يقظة المنظومة الأمنية والعسكرية في البلاد أحبطت تلك المحاولات. وستوفّر القوات البرية في الحرس الثوري والجيش الإيراني في المقام الأول سياجاً أمنياً على الأرض، بحيث يواجه أي طمع في اختراق أمني—سواء من قِبل تيارات عميلة للخارج أو من قِبل قوات أجنبية—ببنيانٍ مرصوص عند نفس الجدار الحدودي. وبالطبع، فإن هذا لا يقتصر بالضرورة على إجراءات تُتخذ داخل الحدود فحسب.

👈 إن القوات المسلحة التابعة لـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح بالمساس بالخصوصية الأمنية لحدودها، حتى وإن لم تُنتهك الحدود شكلياً.

➕ ومن النقاط المهمة أيضاً أن خطط وبرامج القوات البرية لا تقتصر على الإجراءات التقليدية السابقة أو على الجغرافيا الداخلية لإيران فحسب. ففي إطار مفهوم “الدفاع الهجومي”، تولي هذه القوات اهتماماً بأفكار هجومية أيضاً، ستتضح معالمها وكيفياتها للمراقبين عند اندلاع أي مواجهة.

👈 وقد اتُّخذت جميع التدابير اللازمة لتنفيذ هذه الاستراتيجية، وصَدرت الأوامر والتعليمات، وتوجد الوحدات العملياتية في حالة جاهزية قتالية كاملة. ويمكن القول إن أبناء إيران في هذه المناطق، بعيونٍ ساهرة وأصابع على الزناد، مستعدون للدفاع عن كيان إيران الإسلامية في مواجهة أي نية سوء.

🔹 المناورات الأخيرة للقوة البرية في الحرس الثوري الاسلامي بالمناطق الجنوبية من البلاد، والتي امتد نطاقها إلى بعض جزر الخليج الفارسي، يمكن فهمها في هذا الإطار. فهي تعني أن المدافعين عن إيران لم يكتفوا بالتخطيط والتدبير، بل يقومون أيضاً بتمرين جزء من خططهم العملياتية المحتملة على أرض الواقع.

🔹 إنها تدريبات لكسر ساق كل معتدٍ وعميلٍ أجنبي يُضمر سوءاً تجاه تراب هذا الوطن المقدس، وتدريبات لإقامة حصنٍ متين وسياجٍ آمن على الأرض لشعب إيران، ولتلك الفئة من القوات المسلحة التي ستنفذ مهامها الهجومية ضد بنك الأهداف الإقليمي انطلاقاً من التراب الإيراني. إنها رسالة تؤكد العزم على حماية إيران الواحدة الموحدة العزيزة الإسلامية.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل*

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل