صدر كتاب «الحِكمة وعلم مباحث الوجود» للشيخ محسن لُرْكي، أستاذ السطوح العليا في الحوزة العلميّة بـ الأهواز، ضمن أحدث النتاجات البحثيّة لطلبة وأساتذة خوزستان؛ وهو عملٌ مستقلٌّ تحليليّ، يتناول—بمنهجٍ تعليميٍّ وتحليليّ—مدخل علم الفلسفة ومبادئ الحكمة الإسلاميّة الأساس.
وبحسب مراسل وكالة أنباء الحوزة من الأهواز، فقد نُشر هذا الكتاب بوصفه من المؤلَّفات البحثيّة الحديثة لعلماء وطلبة خوزستان.
أُلِّف الكتاب في ميدان الفلسفة الإسلاميّة، وتتمثّل فئته المستهدفة في أساتذة الحوزة والجامعة، وطلبة السطوح العليا، وطلبة الدراسات العليا.
وقد صُنِّف في أربعة أقسام: «موضوع العلم»، «العَرَض الذاتي (1)»، «العَرَض الذاتي (2)»، و**«مدخل علم الفلسفة»**؛ ويسعى—بمقاربةٍ تعليميّةٍ تحليليّة—إلى عرض المفاهيم القاعديّة للفلسفة الإسلاميّة عرضًا واضحًا ومنسجمًا.
واعتمد المؤلّف منهج الشرح والنقد والتحليل لآراء الحكماء المتقدّمين والمعاصرين، محاولًا التمييز بين الآراء الفلسفيّة المشهورة والتحليلات الأعمق والأدقّ للحِكمة المتعالية.
ووفقًا للتقرير، فإنّ الهدف الرئيس للكتاب هو تقديم متنٍ تعليميٍّ جامعٍ تحليليٍّ في «مدخل علم الفلسفة»؛ وهو مبحثٌ غالبًا ما عولج في المؤلّفات الفلسفيّة إمّا بإيجازٍ عابر، أو بإطالةٍ متفرّقة غير منظّمة.
كما يُعدّ هذا العمل تمهيدًا لتأليف مجلّداتٍ لاحقة تبدأ من الأحكام الكلّيّة للوجود وتنتهي إلى الإلهيّات الخاصّة.
ومن أبرز خصائص الكتاب: الاستقلال في التأليف والابتعاد عن الشروح على المصنّفات السابقة، واعتماد نظرةٍ تحليليّةٍ متعدّدة الزوايا، وتحديد إطار البداية والنهاية لكلّ مبحث، وتقديم مادّةٍ تعليميّةٍ متماسكة من دون إحالاتٍ واسعةٍ ومتشعّبة.
ويرى المؤلّف أنّ «مدخل علم الفلسفة»—على خلاف سائر العلوم—موضوعٌ داخليٌّ في الفلسفة نفسها، وأنّ مبادئه تُستمدّ من داخل هذا العلم. ويهدف الكتاب، بأسلوبٍ واضحٍ وتعليميّ، إلى سدّ الحاجات الدراسيّة والإسهام في إثراء مباحث الفلسفة الإسلاميّة التأسيسيّة.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





