أشار المرحوم العلامة مصباح اليزدي في إحدى دروسه الأخلاقية إلى موضوع “الغيرة الإنسانية والعواطف والبصيرة”، وفيما يلي نص كلامه:
قد يكون الإنسان حاضراً بجسده، لكن روحه تنتمي إلى عالم آخر؛ قد يكون وجهه مألوفاً، لكن باطنه يشبه عدواً كان يكرهه بالأمس.
بعض المسلمين بشر في الظاهر، لكنهم في الباطن قردة. هؤلاء الأشخاص مسخوا، وتجردوا من إنسانيتهم؛ فلا عقل لديهم ولا شعور، ولا غيرة ولا عاطفة، ولا بصيرة ولا بعد نظر.
لقد فقدوا كل الفضائل الإنسانية. إنهم ممثلون، محتالون، مخادعون؛ أو كما يسمونهم “سياسيون”!
المسلم الحقيقي يمتلك غيرة تجاه أعراضه، ويتمتع بشعور وبصيرة تجاه عدوه. فإذا لم يعرف الإنسان عدوه مرة أو مرتين، وأصيب بجراح منه، فإنه في النهاية سيدرك طبيعة ذلك العدو.
الإنسان المسلم الحقيقي يكنّ لمجتمعه وعشيرته وأمته، ولشعوره الوطني والديني، حباً وعاطفة تجعله غير مستعد للقيام بأي عمل من شأنه أن يضر مصالحهم.
لا يمكن لأي إنسان أن يقبل بسبي جميع أفراد أسرته وقومه وأمته لكي يرتاح هو. فأي عاقل يفعل ذلك؟!
المصدر: العلامة مصباح اليزدي، 31 يوليو 2002
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





