أشار المقرئ الايراني “الحاج أحمد ابوالقاسمي” إلى الموقف الأخير لأحد القراء الكويتيين في دعم الغطرسة العالمية وإنتاج الأعمال الدينية المعارضة لإيران، مصرحاً أن دعم الإستکبار لايتوافق مع أي قراءة للقرآن.
وأعلن عن ذلك، المقرئ الايراني الشهير “الحاج أحمد أبو القاسمي” في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) في معرض حديثه عن موقف القارئ الكويتي “مشاري راشد العفاسي” بشأن عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران خلال الحرب المفروضة الثالثة.
وأوضح: “لقد أثار هذا التصرف إستياءً واسع النطاق في الرأي العام العالمي، ولا شك أن هذا الشخص قد عرّض نفسه لكراهية عامة من خلال تبني مثل هذا الموقف”.
ووأردف المحكّم في المسابقات القرآنية الدولية، مبيناً أن “إزالة صوت هذا القارئ من الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك التطبيقات القرآنية ومواقع الويب، يعكس هذا الاشمئزاز ويظهر أن المجتمعات الإسلامية واعية وحساسة لمثل هذه الانحرافات”.
وأكد الحاج أبو القاسمي أن الإدلاء بمثل هذه التصريحات متجذر في النفاق، موضحاً: “يمكن البحث عن أحد أسباب هذه المواقف في فساد سلوك ومعيشة هذا الشخص، لأنه وفقًا لقول الإمام أبي عبد الله الحسين (ع)، فإن من امتلأت بطنه بالحرام، فلن يكون لكلام الله أي تأثير فيه.”
وأشار إلى وضوح مواضيع القرآن الكريم المتعلقة بمواجهة الظلم والاستبداد، قائلاً: “عندما يذكر القرآن مئات الآيات عن القتال والانتفاض ضد الظلم، وقصص مثل قصة النبي موسى(عليه السلام)، فليس من الصعب حتى على الأطفال التمييز بين الحق والباطل. في مثل هذه الظروف، يصبح خطاب الرئيس الأمريكي الفرعوني واضحًا للجميع، ولكن من المؤسف أن هذا القارئ، باتخاذه هذا الموقف، قد وقف عمليًا في نفس الاتجاه ودعمه.”
وأشار القارئ أحمد أبوالقاسمي إلى الآية الـ28 من سورة آل عمران “لَا یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ وَمَنْ یَفْعَلْ ذَٰلِکَ فَلَیْسَ مِنَ اللَّهِ”، قائلاً: “هذا كافٍ لكشف حقيقة هذا الشخص للجميع، فحتى لو كان صوته عذباً، فإن الاستماع إليه لا فائدة منه ولا نفع”.
وفي الختام، أشار أبو القاسمي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إيجابية في مجال التلاوة، وصرح: “إلى جانب حذف صوت هؤلاء الأشخاص، يجب الانتباه إلى فراغ مهم، وهو قلة اهتمام المؤسسات الثقافية بتنمية وتقديم المواهب المحلية. لدينا قدرات كبيرة في إنتاج تلاوات راقية، لكننا لم نستغلها بشكل صحيح. إذا أولت منظمة الدعوة الإسلامية ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الاهتمام اللازم، يمكن، من خلال تقديم ودعم القراء الموهوبين، إنتاج أعمال قيمة ومعيارية يمكن عرضها على المستوى الدولي.”





