باحث إیراني يؤكد ضرورة إحياء السيرة الأخلاقية للنبي (ص) لمواجهة التحريفات

 أكدّ مدير قسم الفلسفة والكلام في مكتب الدعوة الاسلامية بمدينة “أصفهان” الايرانية “محمد مهدي جندقيان” أنّ إحياء السيرة الأخلاقية للنبي (ص) هو الحلّ لمواجهة التحريفات التي استمرت 1200 عام.

أشار إلى ذلك، “محمد مهدي جندقيان”، الباحث الايراني ومدير قسم الفلسفة وعلم الكلام في مكتب الدعوة الإسلامية في أصفهان، في معرض حديثه عن  دراسة أهمية النصّ والرمزية في تحديد الأدلة الإلهية في ندوة “رسم أخلاق النبي (ص) في بشارات الظهور والبعثة” العلمية، والتي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر الدولي “15 قرناً من تجلي النور النبوي” في إیران.

وأضاف أن “تحديد هوية الرسول الأعظم (ص) لم يكن مرتبطاً بالمعجزات فحسب، بل بشبكة معقدة من العلامات الجسدية والأحداث التاريخية، والأهم من ذلك، أن “الخُلُق العظيم” في النصوص القديمة مهّد الطريق أمام الباحثين عن الحقيقة للتعرف عليه”.

وقال: “بالرجوع إلى النصوص ما قبل الإسلامية، نجد أن موضوع الآيات في الأديان السابقة كان له أبعاد أوسع وأكثر شمولاً ممّا نوقش حول الوحي.”

وأضاف جندقيان: “إنّ أهمّ ما يُميّز تقديم الأنبياء (عليهم السلام) هو وجود الآيات والنصوص؛ فقد كان الأنبياء (ع) السابقون يُعرّفون بالخليفة أو النبيّ (ص) التالي بذكر آياتٍ دقيقة، ولم يتركوا المجتمع ينتظر حدوث المعجزات. بل إنّ هوية النبيّ التالي كانت تُنبَّه وتُعلن في أقوال ونصوص الأنبياء السابقين.”

باحث إیراني يؤكد ضرورة إحياء السيرة الأخلاقية للنبي (ص) لمواجهة التحريفات
وأشار مدير قسم الفلسفة والكلام في مكتب الدعوة الاسلامية بمدينة “أصفهان” الايرانية إلى أن أهم سمات النبي (ص) في أخلاقه الحميدة وحسن خلقه، مبيناً: “إن العقلانية هي الركن الأول للأخلاق النبيلة، معتبراً أن إحياء هذه الشخصية ضرورة تاريخية”.

وفي سياق هذا التحليل، أشير إلى ثلاث سمات أخلاقية بارزة للنبي (ص) في الدنيا والآخرة: أولاً، “العفو عن المسيئين” الذي يتجلى في عفوه عن أعداء مثل أبي جهل على الرغم من قدرته على معاقبتهم. ثانياً، “صلة الرحم مع قاطعيها” الذي يتجلى في عفوه عن أبي سفيان ومن حوله عند فتح مكة. ثالثاً، “الحلم والصبر في مواجهة الجهل”؛ حيث تعامل (ص) بصبر مع السلوك القاسي والمؤذي لشخص أساء إليه للحصول على حقه من بيت المال، بل واعتبر شفاعته نصيباً للجهلاء الذين لم يدركوا مكانته.

وأخيراً، تم تسليط الضوء على كرم النبي (ص) الذي لا مثيل له. فعلى الرغم من انتمائه إلى عائلة ثرية وامتلاكه لأموال السيدة خديجة (س) وهدايا كثيرة، لم يقم أبداً بتكديس الثروة؛ بل كان ينفق جميع ممتلكاته بسرعة في سبيل الله، لدرجة أنه لم يدخر لنفسه أي درهم حتى نهاية اليوم.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل