كان الإمام الشهيد يرى في العراق إحدى بوابات الحضارة الإسلامية الجديدة

كان الإمام الشهيد يرى في العراق إحدى بوابات الحضارة الإسلامية الجديدة

عُقدت الندوة التخصصية «العلاقات الثقافية بين إيران والعراق من منظور قائد الثورة الإسلامية الشهيد، الإمام السيد علي الخامنئي»، يوم الخميس 03/09/2026، في معرض بغداد الدولي للكتاب، بحضور جمع من الباحثين والمفكرين والناشطين الثقافيين، وبمشاركة جماهيرية.
وأفاد موقع KHAMENEI.IR الإعلامي بأنّ هذه الندوة عُقدت بهدف دراسة الأبعاد الثقافية والتاريخية والحضارية للعلاقات بين الشعبين الإيراني والعراقي، وتبيين مكانة العراق في المنظومة الفكرية لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، وقدّم خلالها عدد من أصحاب الرأي الإيرانيين والعراقيين وجهات نظرهم بشأن الطاقات الثقافية المشتركة وسبل تعزيز التواصل بين الشعبين.

أدار الدكتور محمد الصحّاف، رئيس مركز العصر للدراسات واستطلاعات الرأي، هذه الندوة، وقدّم كلٌّ من الدكتور السيد جابر الجابري، وكيل وزارة الثقافة العراقية السابق، والسيد أميد مؤذّني، الباحث في دار نشر الثورة الإسلامية، والدكتور ماجد الشويلي، الباحث والأستاذ الجامعي، مداخلاتهم.

وأشار المتحدثون في الندوة إلى المشتركات التاريخية والدينية والثقافية الواسعة بين إيران والعراق، مؤكّدين أنّ العلاقات بين الشعبين، في رؤية قائد الثورة الإسلامية الشهيد، متجذّرة في روابط حضارية عميقة، وأنّ التعرّف إلى هذه الطاقات من شأنه أن يمهّد لتوسيع أطر التعاون العلمي والثقافي والفكري بين البلدين.

وقال الدكتور جابر الجابري، وكيل وزارة الثقافة العراقية السابق، مشيرًا إلى مكانة الثقافة والأدب في العلاقات بين إيران والعراق: «في المنظومة الفكرية للإمام الشهيد، لا تقتصر الروابط بين الشعبين على العلاقات الرسمية والسياسية فحسب، بل تشكّل الثقافة والشعر والفكر والشخصيات العلمية والأدبية البارزة جزءًا مهمًّا من هذا التواصل التاريخي».

وتطرّق في جانب من حديثه إلى ذكرى مرافقته الشاعر العربي المعاصر الكبير محمد مهدي الجواهري في زيارته إلى إيران ولقائه قائد الثورة الإسلامية الشهيد، وعدّ هذا اللقاء نموذجًا للاهتمام الخاص بمكانة الثقافة والأدب في التواصل بين الشعوب.

وأوضح الجابري أنّ إحاطة قائد الثورة الإسلامية الشهيد بالأدب العربي والشخصيات الثقافية في العالم الإسلامي واهتمامه بها تدلّان على عمق رؤيته الثقافية، مؤكّدًا أنّ العلاقات الإيرانية العراقية تستند إلى رصيد تاريخي وحضاري ينبغي إيلاؤه مزيدًا من الاهتمام من خلال تعزيز التواصل الثقافي والعلمي.

وقال السيد أميد مؤذّني، الباحث في دار نشر الثورة الإسلامية، مشيرًا إلى مكانة العراق في المنظومة الفكرية لقائد الثورة الإسلامية الشهيد: «لا يمكن دراسة العلاقات الإيرانية العراقية ضمن إطار العلاقات السياسية فحسب، بل إنّها، وفق رؤية قائد الثورة الشهيد، قامت على أساس التاريخ والثقافة والمعتقدات المشتركة والتفاعلات الاجتماعية بين الشعبين».

وأضاف: «كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد يرى أنّ التعرّف إلى الطاقات الثقافية في العراق والاهتمام بدور جيل الشباب والباحثين والمراكز العلمية يمكن أن يسهما في ترسیخ العلاقات الثقافية بين الشعبين».

وأشار إلى رؤية الإمام الشهيد الحضارية للعلاقة بين إيران والعراق، مضيفًا: «بفضل معرفة آية الله السيد علي الخامنئي العميقة بالطاقات والشخصيات الدينية والثقافية العراقية، كان يعدّ العراق إحدى بوابات الولوج إلى الحضارة الإسلامية الجديدة».

كما شدّد مؤذّني على ضرورة التعرّف بصورة أدقّ إلى التيارات الثقافية والاجتماعية في العراق، وقال: «من أجل تطوير العلاقات بين الشعبين، ينبغي الابتعاد عن الرؤى السطحية والاهتمام بالطاقات الحضارية المشتركة بين إيران والعراق».

وقال الدكتور ماجد الشويلي، الباحث والأستاذ الجامعي، مشيرًا إلى المشتركات الدينية والثقافية بين إيران والعراق: «تستند العلاقات الثقافية بين الشعبين إلى جذور تاريخية عميقة، كما يوفّر وجود الأماكن المقدسة والمراكز العلمية والطاقات الثقافية المشتركة أرضية مناسبة لتوسيع التواصل الشعبي».

وأكّد أنّ الاهتمام بالعناصر الثقافية والحضارية المشتركة في المنظومة الفكرية للإمام الشهيد الخامنئي من شأنه أن يسهم في تعزيز التعاون العلمي والثقافي والتعارف المتبادل بين الشعبين الإيراني والعراقي.

وفي ختام الندوة، شارك الحاضرون والمشاركون العراقيون والإيرانيون في المناقشات المطروحة، وقدّموا آراءهم وأسئلتهم بشأن مختلف أبعاد العلاقات الثقافية بين إيران والعراق في المنظومة الفكرية لقائد الثورة الشهيد.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل