آية اللّه المرويّ: انتصارات الشعب اليمنيّ تمثّل”فتح الفتوح”.. ندين هجوم طالبان على حوزة خاتم النبيّين العلميّة في أفغانستان

آية اللّه المرويّ: انتصارات الشعب اليمنيّ تمثّل"فتح الفتوح".. ندين هجوم طالبان على حوزة خاتم النبيّين العلميّة في أفغانستان

 وصف آية اللّه المرويّ الانتصارات الأخيرة التي حقّقها الشعب اليمنيّ المظلوم والمقاوم في مضيق باب المندب الاستراتيجيّ بأنّها “فتح الفتوح”، مؤكّدًا أنّ صمود الشعب اليمنيّ ومقاومته في وجه الحصار المفروض عليه منذ 12 عامًا يمثّلان درسًا للعالم أجمع، كما أدان بشدّةٍ هجوم حركة طالبان على حوزة خاتم النبيّين العلميّة في أفغانستان واعتقال عددٍ من طلبتها وأساتذتها.

 أكّد آية اللّه جواد المرويّ، عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة، في ختام بحثه الخارج في الفقه، أنّ الانتصارات الباهرة التي حقّقها مجاهدو أنصار اللّه في اليمن مؤخّرًا في مضيق باب المندب الاستراتيجيّ تمثّل “فتح الفتوح”.

أوّلًا: التهنئة للشعب اليمنيّ المظلوم والمقاوم بـ”فتح الفتوح” الأخير

نهنّئ الشعب اليمنيّ المظلوم والموالي للولاية بـ”فتح الفتوح” الذي تحقّق في اليمن.

لديّ أخبارٌ من داخل اليمن قد لا تكون قد بلغت مسامع كثيرين، وهي تتجاوز بكثيرٍ ما ذُكر في المحافل العامّة، غير أنّ ما تحقّق كان حقًّا “فتح الفتوح”. فمنذ 12 عامًا، يرزح أبناء هذا الشعب المظلوم تحت حصارٍ فرضه أحفاد بني أمية وبني مروان؛ ويا له من حصارٍ خانقٍ، كان في حدٍ ذاته درسًا بليغًا لشعوب العالم أجمع! ومع ذلك، صمد هذا الشعب وثبت وقاوم.

وخطابي موجّهٌ إلى أهل السنّة المنصفين في مختلف أنحاء العالم: انظروا كيف وقف هذا الشعب المظلوم إلى جانب قضيّة فلسطين وغزّة، وبذل كلّ ما يملك، وأبدى تضامنه مع غزّة وفلسطين قولًا وفعلًا. ولكن ماذا فعل أحفاد بني أميّة وبني مروان، ممّن ينتسبون إلى أهل السنّة، تجاه الشعب الفلسطينيّ في غزّة؟ واليوم، نرى أنّ أبناء هذا الشعب الأبيّ طووا صفحة هؤلاء الأمويّين والمروانيّين وأفشلوا مخطّطاتهم خلال 12 ساعةً، وسيتّضح في المستقبل ما الذي فعلوه.

نحن نبارك هذه الانتصارات الكبرى للشعب اليمنيّ المظلوم والمقاوم.

ففي هذه الأيّام القليلة الماضية، وبالتنسيق بين تركيا والمملكة العربيّة السعوديّة، أُدخلت إلى اليمن بضعة آلافٍ من العناصر التكفيريّة من تركيا ومن السعوديّة. وعندما رأوا أنّ الشعب اليمنيّ عازم على كسر الحصار، زجّوا بهؤلاء التكفيريّين الأمويّين في مواجهة موالي أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ لكن أبناء الشعب اليمنيّ البواسل حقّقوا فتحًا عظيمًا، ستتّضح أبعاده وآثاره في المستقبل.

ثانيًا: إدانة هجوم طالبان على حوزة خاتم النبيّين العلميّة في أفغانستان

لقد دأبت حكومة طالبان في أفغانستان، منذ انطلاقتها، وبسبب ما تتبنّاه من فكرٍ خاصٍّ وقراءةٍ خاصّةٍ للإسلام، للأسف، على اتّخاذ مواقف غير محمودةٍ وغير عقلانيّةٍ؛ فحرمت نصف سكّان هذا البلد، أي النساء، من التعليم والمشاركة في الأنشطة الاجتماعيّة، ثمّ بدأت تسيء التعامل مع أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فحرمتهم من حقوقهم، وأغلقت الحسينيّات والتكايا، وها هي اليوم تهاجم حوزة خاتم النبيّين العلميّة، وهي من أكبر الحوزات العلميّة الشيعيّة في كابل، وتعتقل عددًا من الطلبة الشباب، وقد أفادت التقارير بأنّها قامت بضربهم والاعتداء عليهم، كما اعتقلت عددًا من الأساتذة.

وأنا أقول لرجال الدين في طالبان: إن كنتم تملكون علمًا ودرايةً، فاقرؤوا بأنفسكم تاريخ أفغانستان، وإن كنتم تفتقرون إلى ذلك، فاطلبوا من أحدٍ أن يقرأه لكم؛ لتدركوا أنّ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في هذا البلد كانوا من أبرز العوامل التي أسهمت في صون هذا البلد والحيلولة دون تفكّكه، وأنّهم بذلوا أرواحهم فداءً لأفغانستان، وأسهموا في ترسيخ أمنها الوطنيّ، وأرسوا مع إخوانهم من أهل السنّة أسمى معاني الأخوّة والمودّة.

وأقول لهم: اقرأوا تاريخكم أنتم، وانظروا كيف تعامل آباؤكم وأجدادكم مع الشيعة؛ أولئك الشيعة الذين يعود وجودهم في أفغانستان إلى القرن الأوّل الهجريّ. فمهما لجأ آباؤكم وأجدادكم إلى العنف والقتل بحقّ الشيعة، فإنّهم لم يتمكّنوا من قمعهم، بل ظلّ هؤلاء يزدادون قوّةً ونموًّا يومًا بعد يومٍ، حتّى أصبح عددٌ منهم في أوروبا وأمريكا من حملة لواء هذا المذهب والمدافعين عنه.

وأقول لهم: كفّوا عن هذه الممارسات. فإنّ أجدادكم لم يتمكّنوا من تحقيق شيءٍ بهذا الأسلوب، وأنتم كذلك لن تتمكّنوا من ذلك؛ فكفّوا عن هذه الممارسات. واعلموا أنّ علماء الحوزة وكبارها يراقبون ممارساتكم وسلوككم، وسيتّخذون الموقف المناسب تجاهكم في الوقت المناسب.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل