Search
Close this search box.

الشباب والوعي الديني

قال رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله): «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ الله عزَّ وجلَّ..» (الخصال: ص343/ح7).

إن الشباب هم السواعد القوية التي تنهض بها الأمم، وتبني بواسطتها الشعوب حضارتها، وتضع بصماتها الواضحة على صفحات التاريخ، وهم وحدهم الفئة التي يكون عليها رهان المستقبل.. وإذا نظرنا إلى الأمة الإسلامية في ماضيها وحاضرها نجدها تستنهض حضارتها وتفوّقها وريادتها دائماً وأبداً في همة شبابها، لذا اهتم الإسلام بالشباب اهتماماً عظيماً واعتبرهم عصب الأمة ورجالها.

لقد قامت النهضة الإسلامية على أكتاف الشباب وسواعدهم وبذلوا من أجلها الغالي والنفيس وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، وكان لهم مكانة عظيمة في بناء الأمة والرقي بحضارتها في مختلف المجالات علمياً وثقافياً وفكرياً وعسكرياً، وتمت على أيدي الشباب المسلمين فتوحات تعجب لها التاريخ.

واليوم يواجه الشباب حرباً حقيقية هادمة وشرسة تستخدم أساليب متعددة من الخداع، ووسائل متنوعة من الكذب والنصب والاحتيال تجعلها أسلحة فتاكة بأهدافها، وتكون على نار هادئة من دون أن يشعر المستهدفون بها غالباً.. لذا فإن الالتزام الديني والأخلاقي عند الشباب في هذا العصر بات رهناً بتنمية الوعي والإرادة في نفوسهم وتحصينهم عن الوقوع في المعاصي والانحرافات.

ولكي لا يتحوّل الشاب إلى الانعزال عما يجري حوله من أحداث، ولا يكون فريسة لهذه الصراعات، بات عليه لزوم الاعتقاد الحق بالله سبحانه والدار الآخرة، والمحافظة على هذا الاعتقاد وجعله من أعزّ الأشياء لديه كما هو أهمّها، بل يسعى إلى أن يزداد به يقيناً.

إن المسؤولية الملقاة على عاتقكم أيها الشباب هي مسؤولية كبيرة، وخاصة في مثل هذا الظرف الذي تعيشه أمتنا اليوم ونعيشه في عراقنا الجريح، فيجب أن تكونوا حذرين من جميع الأفكار الهدّامة حتى ولو كان ظاهرها الصلاح والإصلاح، وعليكم تطهير الثقافة الإسلامية من آثار ثقافة المحتل.

أيها الشباب، انتبهوا إلى عظم المسؤولية الملقاة على عاتقكم تجاه دينكم وأمتكم، فأنتم أمل الأمة الإسلامية، وهي أمانة في أعناقكم، فأنتم شباب علي والحسين (عليهما السلام)، وأنتم شباب ملحمة الأربعينية الخالدة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل