ما هو اعتقاد أهل السنة فیما یتعلق بالامام المهدی (علیه السلام)؟

یعتقد الشیعة والسنة ان رسول الله (صلى الله علیه وآله) أبشر بقدومه وظهوره وقال لاصحابه: سیظهره الله تعالى فی آخر الزمان.
وان الاحادیث فی هذا الخصوص کثیرة ونحن نکتفی هنا بالاشارة الى بعض الروایات المقبولة والصحیحة لدى أهل السنة. لقد جاء فی سنن ابو داوود:
ان رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال: (لو لم یبق من الدنیا إلا یوم واحد لطول الله ذلک الیوم حتى یخرج رجل من أهل بیتی یواطئ اسمه اسمی
وکنیته کنیتی ، یملأ الأرض عدلا وقسطا ، کما ملئت جورا وظلما)(1).
وقد جاء فی سنن ابن ماجة: ان رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال: انا أهل بیت اختار الله لنا الاخرة على الدنیا ، وأنه ستلقى أهل بیتی من بعدی قتلا
وتطریدا وتشریدا فی البلاد، حتى یرفع الله رایات سود من المشرق فیسألون الحق فلا یعطونه ، ثم یسألونه فلا یعطونه ، فیقاتلون وینصرون ،
فیعطون الذی سألوا فلا یقبلونه ، فمن أدرکهم منکم ، أو من أبنائکم أو من أبناء أبنائکم فلیأتوا ولو حبوا على الثلج ، فانها رایات هدى ، یدفعونها إلى
رجل من أهل بیتی ، یملأ الأرض قسطا وعدلا کما ملئت جورا وظلما(2).
ویقول ابن ماجة فی سننه: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم): ” المهدی منا أهل البیت ، المهدی من ولد فاطمة ” . 
وقال صلى الله علیه وآله وسلم : “یکون فی أمتی المهدی، إن قصر فسبع، وإلا فتسع تنعم فیها أمتی نعمة لم تنعم مثلها قط تأتی أکلها، ولا تدخر منه
شیئا، والمال یومئذ کدوس، فیقوم الرجل فیقول: یا مهدی أعطنی فیقول: خذ(3).
وجاء فی صحیح الترمذی: ” یلی رجل من أهل بیتی یواطئ اسمه اسمی، ولو لم یبق من الدنیا إلا یوم واحد لطول الله ذلک لیوم حتى یلی “.
وقال: وقال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) : ” لا تذهب الدنیا حتى یملک العرب رجل من أهل بیتی یواطئ اسمه اسمی “(4).
وذکر الامام البخاری فی صحیحه: روى ابن بکیر عن یونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى قتادة الانصاری ان ابو هریرة قال: قال رسول الله (
صلى الله علیه وآله ): “کیف أنتم إذا نزل ابن مریم فیکم وإمامکم منکم؟(5).
یقول الحافظ فی فتح الباری: (ان الاخبار تواترت فی ان المهدی من هذه الامة وان عیسى بن مریم یهبط ویصلی خلفه)(6).
یقول ابن حجر الهیثمی فی الصواعق المحرقة: (ان الاحادیث التی تذکر ظهور المهدی کثیرة جداً ومتواترة)(7).
ومن العلماء المعاصرین فقد قال الکثیرون فیما یتعلق بالامام المهدی ومن جملة هؤلاء مفتی اخوان المسلمین السید السابق فی کتابه: «العقائد
الاسلامیه» حیث قال: (ان الاعتقاد بالمهدی من العقائد الاسلامیة التی ینبغی أن یصدق بها الآخرون). 
ولقد روى الشیعة احادیث کثیرة فیما یتعلق بالامام المهدی (علیه السلام) حتى قیل: لقد روی عن رسول الله (صلى الله علیه وآله) فیما یتعلق بالامام
المهدی (علیه السلام) عدد کبیر من الروایات حیث لم تحظى مسألة أخرى بنفس الاهتمام(8).
الهوامش:
1- سنن أبی داود، ج 2، ص 422.
2- سنن ابن ماجة، ج 2، رقم الحدیث 4082 و 4087.
3-سنن ابن ماجة، ج 2، رقم الحدیث 4086.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال : ما مدی صحة الرواية ( ما استفاد امرء فائدة بعد الاسلام اكثر من زوجة تطيعه اذا امرها وتسره اذا نظر اليها) ؟
السؤال: إذا كان من المقرَّر أن يُنسخ حكمٌ من أحكام القرآن الكريم، فلماذا نزل ابتداءً بصيغة آية قرآنية؟ وإذا كان حكمه قد رُفع لاحقاً، فما العلّة في بقائه ضمن النص القرآني وعدم حذفه؟ ثم ما الأساس والمسوِّغ لتلاوة الآيات المنسوخة أصلاً؟ ولماذا، على الرغم من وقوع النسخ، ما تزال الآيات المنسوخة باقية في القرآن الكريم وتُتلى؟
معرفة الله عند الأطفال | ما هو شكلُ الله؟
موقف الشّيعة من الصّحابة/ الشيخ الحارثي العاملي
هل الإمام الحسين (عليه السلام) طلب من عمر بن سعد (لعنه الله تعالى) بعدما حوصر أخذه إلى يزيد ومبايعته؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل