هل يُعدّ أبو الفضل العباس (عليه السلام) والسيدة زينب (سلام الله عليها) معصومين؟

الجواب – حجّة الإسلام محمدي شاهرودي:

العصمة الإلهية على نوعين:

أولاً: العصمة الموهبيّة
وهي العصمة التي يمنحها الله تعالى لأشخاصٍ أُوكلت إليهم مهمّات خاصّة.
فعلى سبيل المثال، لو لم يكن النبي معصوماً لما استطاع أداء رسالته والقيام بوظيفة النبوّة. ولهذا فإنّ وجود العصمة الإلهية في الأنبياء والأئمّة أمرٌ ضروري، وإلا فلن يثق الناس بكلامهم، وسيقولون: «أنتم أنفسكم كنتم على هذا النحو».

وهذه العصمة الموهبيّة تكون ملازمة للشخص دائماً، حتّى قبل النبوّة، وقبل الإمامة، بل وقبل البلوغ، ويكون صاحبها محفوظاً من الذنوب الكبيرة والصغيرة.

ثانياً: العصمة الاكتسابيّة
وهي العصمة التي يكتسبها الإنسان بالسعي والمجاهدة والمراقبة المستمرّة، حتى يبلغها تدريجياً.

وهذا النوع من العصمة يملك كلّ واحدٍ منّا شيئاً منه، ويمكن للإنسان أن ينمّيه ويصل إلى مرتبة لا يرتكب فيها الذنب. وقد ورد عن بعض العلماء قولهم:
«لو وقع بصري في المنام على امرأةٍ أجنبية، أُغمض عينيّ»،
مع أنّ الإنسان في النوم لا يملك الاختيار، لكن ملكة اجتناب المعصية تكون قد ترسّخت في النفس وأصبحت عادةً راسخة، وهذا هو المقصود بالعصمة الاكتسابيّة.

وعلى هذا الأساس، فإنّنا نعدّ السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، والسيدة زينب سلام الله عليها، وأبا الفضل العباس سلام الله عليه، معصومين بعصمةٍ اكتسابيّة.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

لماذا لم يرسل الله دينًا واحدًا؟ ما سبب وجود الأديان المختلفة؟
لماذا يتأخر النصر الإلهي رغم وعد الله؟ قراءة في الحكمة الإلهية
ما هي الخلفيات التي دعت الإمام الحسين عليه السلام للخروج؟
السٶال: ما هو تفسير قول الإمام الرضا "عليه السلام" لمّا سُئل عن المشيئة، قال -: المشيئة : الاهتمام بالشيء، والإرادة: اتمام ذلك الشيء ؟
السؤال: في بعض الروايات أنّ الإمام الحجّة عليه السلام عند ظهوره «يقوم بدين جديد». فكيف يُتصوَّر أن يأتي بدين غير دين النبيّ صلّى الله عليه وآله؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل