معرفة الله للأطفال | هل الله بحاجة إلى صلاتنا؟

إن أداء الصلاة ليس حاجةً لله سبحانه، بل هو سانحةٌ لنا لنزكي قلوبنا وأرواحنا، ونهتدي إلى المسار القويم في حياتنا.
لطرح التساؤلات الطفولية حول الذات الإلهية، لا بد أولاً من تهيئة مناخ ملائم للفهم والحوار. هذه الأسئلة مقتبسة من كتاب “معرفة الله القرآنية للأطفال” لمؤلفه حجة الإسلام غلام رضا حيدري أبهري، وهي تفتح بأسلوبها السهل والعميق طريقاً نيراً لتفكير الأطفال في الخالق سبحانه وتعالى.


لماذا نصلي؟

هل حدث يوماً أن طلب منك معلمك أن تدرس دروسك جيداً؟ ولماذا يقول ذلك؟ من المؤكد أنك ستجيب: لكي أصبح متعلماً وأحظى بحياة أفضل.أو إذا طلب منك والداك أن تتناول الحليب والخضروات والتمر بجانب الحلويات اللذيذة، لماذا يقولان ذلك؟ ستجيب حتماً: لكي أبقى قوياً وسليماً.أو إذا كانت أزهار الحديقة الجميلة تُسقى كل يوم وتتعرض لأشعة الشمس، لماذا يحدث ذلك؟ ستقول بالتأكيد: لكي تنمو ولا تذبل.


الصلاة كذلك تماماً!

الله لا يطلب منا الصلاة لأنه بحاجة إليها، بل إن أداء الصلاة يصب في مصلحتنا نحن فقط. فالصلاة تنير قلوبنا وتبقي أرواحنا طاهرة، كما أنها تساعدنا لنكون أشخاصاً طيبين، رحماء، حسني الخلق ومتفائلين.
لقد شبه النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) الصلاة بنهر عذب وصافٍ نغسل فيه أنفسنا خمس مرات كل يوم لنطهر من الأرجاس والآثام. فالذي يصلي ويتحدث مع الله عدة مرات يومياً، يقل كذبه، ويقل إيذاؤه للآخرين، وينزه لسانه عن الكلمات البذيئة.

الصلاة تبعدنا عن الأفعال السيئة!

ورد في القرآن الكريم، في الآية 45 من سورة العنكبوت: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ».وحتى لو ارتكب المصلي خطأً ما، فإن صلاته ستهديه تدريجياً إلى الطريق المستقيم؛ تماماً كقصة ذلك الشاب الذي كان يصلي خلف النبي (صلى الله عليه وآله) ولكنه كان يقترف بعض الأخطاء أحياناً، وعندما اشتكى الناس منه، قال النبي (ص): «إن صلاته ستنهاه (ستصلحه)»، وهذا ما حدث بالفعل! إذ تاب ذلك الشاب بعد مدة وكفَّ عن أفعاله السيئة.


الصلاة هي حوارنا مع الله!

الله لا يحتاج لصلواتنا، بل نحن من نحتاج لعونه. ولو ترك الناس جميعاً الصلاة أو حتى كفروا، فلن يلحق بالله أي ضرر. ورد في القرآن الكريم (الآية 8 من سورة إبراهيم): «إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ».
أرواحنا تشبه الزهور!مثلما تذبل الزهرة إذا حُرمت من الماء والضياء، فإن أرواحنا تذبل وتظلم من دون الصلاة. الصلاة تساعد روحنا لتبقى حية ولنستمتع بمناجاة الله وصداقته. فلنصلِّ من أجل أنفسنا، لتبقى قلوبنا وأرواحنا دوماً نضرة ومنيرة!

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

هل سیخلق الله تعالى خلقاً جدیداً وإنساناً آخر بعد فناء هذا العالم ویکون له قیامة وبعث ونشور أیضا؟
السؤال/ السلام عليكم هناك مقولة تقول " لن تدخل بعملك بل بعفو الله والله يقول " وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين "ويقول " فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "ويقول " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره" فلو كان المؤمن واقف على الحدود ، ويعمل الصالحات الا يدخل الجنة بعمله يعني كيف لنا ان نتصور ان الانسان لا يدخل الجنة بعمله بل بعفوه وكرمه؟ هل المقصود ان الله وفقه للخير والعمل الصالح ، فلو تركه ونفسه لما وفق ، هل من هذه الجهة ، او هناك تخريج آخر ؟
السؤال: كيف يردّ القرآن على حجج منكري البعث والمعاد؟
هل توجد أدلة عقلية على الشفاعة ؟
معرفة الله عند الأطفال | ماذا يعني قولنا: «إنّ الله موجود منذ الأوّل»؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل