السؤال: هل الزواج الناجح والفاشل سببه الحظّ؟

الجواب: النجاح في الزواج لا يتحقّق بفتح كتب التبصير ولا بالفأل والطالع، بل بالمطالعة الواعية والتأمّل في المعايير الحقيقية، كالتناسب الديني والثقافي والأسري. أما فشل الزواج فثمرة الإهمال وقلة المطالعة، لا سوء الطالع.

وبحسب ما جاء في حديثٍ للأستاذ راشد يزدي، فإنّ خرافة «سوء الحظ» لا أساس لها، وإنما تنشأ مشكلات الزواج من قلّة المعرفة والمطالعة المسبقة قبل الإقدام عليه.

يقول الأستاذ يزدي:

كثيرًا ما يُسألني الناس: “هل تفتح الكتاب؟”

وما معنى فتح الكتاب؟ أي إنّ شابًّا وفتاة يريدان الزواج، فيفتحان كتابًا ليعرفا إن كان يجوز لهما الارتباط أم لا!

أيّ كتابٍ هذا الذي يُخبرنا بالمستقبل؟ ومن قال بذلك؟!

الزواج يحتاج إلى عقلٍ متروّي يرى هل يوجد انسجام ديني وثقافي وأسري وعمري وشكلي بين الطرفين، لا إلى صفحات تُقرأ على الطالع.

كيف يمكن لكتابٍ أن يحدّد مصير رجلٍ وامرأة وهو لا يعرفهما؟

ويضيف الأستاذ:

يقول بعض الناس ساخرين: “سيّئ الحظّ لو بنى مسجدًا، إما أن يسقط سقفه أو يميل محرابه!”

وأنا أقول لهم: ليس سيّئ الحظّ، بل قليل المطالعة!

فمن يتقن أسس البناء هندسيًا، ويجعل الأساس قويًا والأعمدة متناسبة مع وزن السقف، لن يسقط بناؤه أبدًا.

وحتى لو جاء عالمٌ ربّاني يخدم فيه، فإن كان الأساس ضعيفًا فالسقف سيهوى.

والميل في البناء ليس من سوء الطالع، بل من قلّة المطالعة والتأمّل في قواعد العمل الصحيح.

إذًا، الخلل من قلّة المطالعة (والعلم) لا من قلّة الحظّ!


المصدر: المجلة الثقافية الاجتماعية «أفق الأسرة»، العدد (2)، يناير / فبراير 2026 م، ص 6.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

إستفتاء حول جواز التّقاصّ
السؤال: نلتقي أحيانًا بأشخاص يقومون بالكثير من أعمال الخير؛ يبنون المستشفيات، يشيّدون المدارس، يساعدون المحتاجين، ثم يقولون: «أنا أؤمن بالله وحده، ولا أؤمن بالنبي ولا بأهل البيت.» بل وربما يقول بعضهم: «أنا أصلًا لا أؤمن بالدين، وكل ما أفعله بدافع الإنسانيّة فقط.» ويُطرح هنا السؤال: هل يكون مصير مثل هذا الإنسان حسنًا في النهاية؟
السؤال: ما هو رأي الدين في الصداقات والعلاقات قبل الزواج؟
السؤال: ما الحاجة التي كانت لدى الله سبحانه وتعالى لخلق الإنسان؟
السؤال: هل الطّبيب يتوفّى شهيداً؟ بما أنّه ينقذ أرواح البشر ومع ذلك فإنّه يأخذ أجرته، وسمعت من قَبل أنّ الطّبيب ذو مكانة عالية عند الله وأعلى من مكانة الشّيخ المعممّ (طبعا إذا قلنا أنّهم يتساوون بالتّقوى والإيمان) فما مدى صحّة هذا الكلام؟ أرجو إخباري المزيد عن نظرة الشّرع بالطّبيب.

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل