فصلُ التحرّر / آية الله جوادي الآملي

ما أفضلُ ما نجنيه في شهر رمضان المبارك؟

الجواب: ذُكرت فضائل كثيرة، ومن جملتها أنَّ الحرية من أعظم النِّعم.

أن يخرج الإنسان من قيد الشهوة، ومن عبودية الهوى، ومن سُلطة الشيطان، فهذه نعمة عظيمة.

قال النبي صلى عليه وآله: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ، وَظُهُورُكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ».

ترى بعض الناس يقول: لا أستطيع أن أضبط لساني،
أو لا أستطيع أن أضبط عيني؛

هذا المسكين صادق، لأنه مرتهنٌ بأعماله؛ يقول: مهما حاولتُ أن أتحكّم بلساني أو بعيني لا أستطيع!

قولُه: «لا أستطيع» لا يعني الاستحالة بالمعنى الضروري، بل يعني أن الأمر صعبٌ عليه.

وسرُّ ذلك أنه غيرُ حرّ؛ فلو صار حرًّا لاستطاع أن يضبط لسانه ويضبط عينه؛

فالرهنُ متعلقٌ بالقضايا الاعتقادية والأخلاقية في نفس الشخص، لا بأمواله ولا بأثاثه!

قال: «إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ» أي مرهونةٌ بأعمالكم، «فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ».


📚 درس خارج فقه | الجلسة 123
📅 التاريخ: 1حزيران 2016 م.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأحكام الشرعية | الشراء من الشركات الداعمة لإسرائيل
السؤال: هل الدنيا -في نظر الإسلام- مذمومة أم محمودة؟
الأحكام الشرعيّة | دفع الكفّارة إلى الأقارب المحتاجين
ابني لا يتحمّل الخسارة، ماذا أفعل؟
السؤال: أحدُ الإشكالات التي تُثار ضدّ النظام هو موضوع «ولاية الفقيه المطلقة». والإشكال المطروح هو أنّ ولاية الفقيه المطلقة تُعَدّ نوعاً من الاستبداد. يُرجى توضيح هذا الأمر.

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل