كيف يمكننا حماية أطفالنا من الأضرار النفسية للحرب؟

شدد المستشار وعالم النفس على ضرورة حماية الأطفال من الأضرار النفسية للحرب من خلال القدوة الإيجابية، والدعم الاجتماعي، وتعزيز الأمل والأفكار الإيجابية.

وبحسب وكالة أنباء حوزة، فقد أجاب حجة الإسلام والمسلمين محمد مهدي عباسي آغوي، مستشار وعالم نفس على سؤال بعنوان: «ماذا نفعل لنحمي الأطفال من الأضرار النفسية أثناء الحرب».

بسم الله الرحمن الرحيم. الأطفال هم من أكثر الفئات عرضةً للتأثر بمشاكل الحياة، وبالأخص بالأضرار مثل الحرب. فكيف نحمي أطفالنا ليقل تأثير هذه الظروف عليهم، ولا يعانوا من مشاكل نفسية وجسدية، خصوصاً المتعلقة بالحرب؟ هناك عدة مبادئ يجب ألا نغفل عنها: أساساً الضغوط الحياتية تسبب أضراراً أقل للأشخاص ذوي القدرة على التحمل النفسي. فكيف نكون أقوياء؟ هناك أمران يجعلاننا أقوياء نفسياً، ويجب أن نعلمهما لأطفالنا أيضًا:

الأول: كيف أقيم حجم الضغط النفسي أو المشكلة،
الثاني: كيف أقيم قدرتي على المواجهة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

إذا بالغتم في تقدير مصدر الضغط مثل الحرب، وقللتم من تقدير قدرتكم على المواجهة، فسيعتبر أطفالكم ذلك كبيراً أيضًا، وبالتالي سيكونون أكثر عرضة للتأثر النفسي، ومؤكد أنهم سيعانون من أضرار نفسية. لذلك، واجهوا المشاكل بواقعية دون تضخيمها أو تقليصها، وقيموا قدرتكم الواقعية على التعامل معها.

حماية الأطفال من الأضرار النفسية للحرب

لكي يشعر أطفالكم بالطمأنينة، يجب أن تكونوا أنتم مطمئنين، ولكي تكونوا مطمئنين، يجب أن تكون رؤيتكم للواقع متوازنة، وحافظوا على هدوئكم، حتى لو كان ذلك ظاهرًا فقط.

بعض النقاط المهمة:

حماية عقول الأطفال؛ تصفية الأخبار
لا حاجة للكذب على الأطفال أو قول: “لا شيء حدث”، فالأطفال في أعمار مختلفة يدركون الحقيقة. لكن لا يجب أن يطلع الأطفال على المعلومات مباشرة من وسائل الإعلام، أو يواجهوا الصور والأخبار المؤلمة. يمكن عرض بعض الأخبار بشكل منقّح وبتدرج، وتجنب تعريض الأطفال المستمر لأخبار مثيرة للقلق، لأن نفوسهم حساسة للغاية.

الحفاظ على الروتين الطبيعي ومنع الخوف لدى الأطفال

النقطة التالية هي عدم تعطيل الروتين الطبيعي لحياة الأطفال وعدم زرع الخوف في نفوسهم. على سبيل المثال، إذا كان من المقرر أن يخرجوا للترفيه خارج المنزل، فلا نلغي هذه الأنشطة. يجب أن يستمر الأطفال في الاستمتاع بألعابهم في بيئة آمنة.

اللعب والترفيه

النقطة التالية أن الأطفال في الظروف الطارئة يحتاجون إلى اهتمام أكبر. لا ننسى فترة كورونا حين كان الأطفال في الحجر الصحي؛ يجب أن نلعب معهم أكثر، وأن نوفر لهم شعورًا بالدعم والرعاية خلال هذه الظروف.

الدعم الاجتماعي

أحد الأمور التي تقلل من التوتر هو الدعم الاجتماعي. تظهر الدراسات أن الأطفال الذين لديهم عائلات قوية يتأثرون بشكل أقل بالضغوط والمواقف المجهدة. لذا علينا دعم الأطفال، ومحبّتهم، واللعب معهم، وقضاء وقت أطول معهم، فهذا أمر في غاية الأهمية.

القدوة الإيجابية وتعزيز روح الأطفال

يمكننا أن نحكي لهم قصص أهل البيت ونجاحات الإسلام، وأن نحدثهم عن الحروب غير المتكافئة التي انتصر فيها النبي الأكرم ﷺ، وأن نوضح لهم أن الله في القرآن يقول: يجب أن تواجهوا عشرة من أعدائكم وأنتم تملكون قوة مضاعفة لعشرة، أو على الأقل قوة مضاعفة لاثنين.

تعزيز الأمل والأفكار الإيجابية

حدثوا الأطفال عن الأمل والأفكار الإيجابية، واجعلوا موضوع الحرب أقل ظهورًا في حديثكم معهم. بهذه الطريقة، يقل تأثير الصدمات عليهم. ونأمل أن ينشأ أطفالنا ليكونوا كبارًا قادرين، مع الإمام المهدي أرواحنا فداه، على رفع راية الإسلام في العالم.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

هل اشترى الإمام الحسين عليه السلام المكان الذي استشهد فيه؟
السؤال: هل كان النبي صلى الله عليه وآله يقرأ ويكتب قبل البعثة وبعدها؟
الأحكام الشرعية | تنفيذ قوانين الجمهورية الإسلامية؛ من مصاديق الأمر بالمعروف
طلوع العبوديّة | ما هي أعظم نعمة يمدحها ويشكرها الإمام السجّاد (عليه السلام)؟
السؤال: حول الاجتهاد والتقليد، فأنا اعتقد أنّه الأجدر والأبرء للذمّة ما لو بقي كل إنسان على تقليد نفسه. وسؤالي أنّه وردت أحاديث (من كان صائناً لنفسه)، ما مدى صحّة هذا الحديث سنداً؟ وكذلك الحديث الثاني: (وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم).

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل