هل الإسلام مدرسة سياسية؟

أشار العلامة الراحل مصباح اليزدي في كتابه “نظرة عابرة على نظرية ولاية الفقيه” إلى عدة أسئلة أساسية حول ولاية الفقيه، منها ما يلي:

السؤال: بالنظر إلى أن ولاية الفقيه تعني كون الدين سياسياً، فهل للإسلام حقاً رأي في مجال السياسة؟

الجواب:
تقوم نظرية ولاية الفقيه على افتراض مهم مفاده أن الدين لا ينفصل عن السياسة، وأن الإسلام دين سياسي. هذا المنظور يرفض نظرية فصل الدين عن السياسة، أو ما يعرف بالعلمانية.

يجب أن يكون الإسلام، في بعدي “التشريع” و”التنفيذ”، أساس النظام السياسي والاجتماعي ليسمى ذلك النظام إسلامياً. لا يقتصر الدين الإسلامي على الجوانب الفردية من الحياة، بل له نظريته الخاصة في العلاقات الاجتماعية والحكم.

من الخطأ أن نتوقع من الدين أن يحل أدق المسائل الفنية (مثل كيفية تصميم الملابس أو صناعة الطائرات)، لكن من المغالطة أن نحصر نطاق الدين في الآخرة والشؤون الفردية فقط. الرؤية الصحيحة هي أن الدين يشرع الأحكام ويبين الحلال والحرام في كل الأمور التي “تكتسب طابعاً قيمياً” وتتعلق بسعادة الإنسان أو شقائه النهائي.

بالرجوع إلى القرآن والسنة، نجد أن الإسلام لديه تعاليم بشأن العلاقات الأسرية، والمعاملات، والحرب والسلام، والحقوق المدنية، والقانون الجنائي، والقانون الدولي. فمثلاً، في مسألة القضاء وحل النزاعات، اشترط القرآن الإيمان بقضاء النبي (ص) للتحكيم بين الناس. كما أن الإسلام أثبت للنبي حق التشريع، وأوجب طاعته وجعلها ملزمة.

المصدر: مأخوذ من كتاب “نظرة عابرة على نظرية ولاية الفقيه”

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الفرق بين "التوّاب" و"الأوّاب" في القرآن الكريم
لماذا لم تترنح الأمة بعد استشهاد قائد الثورة؟
السؤال: ما هو سبب وجوب الصلاة على محمد وآل محمد في التشهد؟ ما هي الرواية الصحيحة السند التي تدل على ذلك؟
السؤال: السلام عليكم.. أريد علاجًا لقسوة قلبي، أصبح كالجلمود لا يشعر بالمعاصي والذّنوب، فأنا لا أبكي على مصائب أهل البيت ولا أبكي خشيةً من الله، أخشى أن أهلك بعد قسوة القلب هذه.. أريد حلّا..
هل يصح التنبؤ بأحداث العالم بناءً على احوال النجوم؟ ما مدى صحة ما في التقويمات الفلكية القديمة، من اختيار اثني عشر حيواناً لتسمية كل عام وادراج خصائص لكل من هذه السنوات (على سبيل المثال، يقولون فی عام الثعبان، حالة المناجم جيدة)؟ وإذا لم يكن هذا صحيحاً، فلماذا يدرج علماء النجوم، الذين غالباً ما يكونون من علماء الدین، هذه المطالب في التقويمات الفلكية؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل