تمهيد

في ظل بلوغ الحرب الثانية بين إسرائيل وأمريكا مع إيران مرحلة حاسمة ومصيرية تتمثل في المواجهة على مستوى البنى التحتية، يكتسب التحليل الدقيق لميزان القوى ودراسة القدرات الدفاعية وتبيين مشروعية مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية أهمية استراتيجية. تقدم مجموعة الرسائل التالية، من خلال تحليل أبعاد هذه المواجهة بدءاً من مرونة الشبكات الوطنية والتوزع الجغرافي وصولاً إلى هشاشة بنى العدو التحتية ودور الشعب، صورة واضحة عن كيفية إدارة الأزمة والنصر النهائي لإيران في هذه المعركة.

الرسالة الأولى: في الهجوم على البنى التحتية لم نكن البادئين بالحرب

عندما تنتقل الحروب إلى استهداف البنى التحتية تتحول الأضرار الناتجة عنها إلى كارثة. وقد حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ فترة طويلة من أنه إذا استهدف العدو في عدوانه الجديد البنى التحتية للبلاد، فإن إيران تعتبر بنيتها التحتية معادلة لبنية المنطقة بأكملها. فلا يسع العدو أن يسعى لكارثة في إيران لأنه سيصاب بكوارث قبل ذلك.

ولهذا السبب امتنعت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية عن توجيه أي ضربة لبنى العدو التحتية في المنطقة، حرصاً على عدم توسيع رقعة الصراع. واستمر هذا الامتناع حتى مساء يوم السبت السادس عشر من شهر إسفند، عندما أشعل العدو الحرب على مستوى البنى التحتية باستهدافه مستودع النفط في طهران والبراز، مما أجبر إيران على خوض حرب تحتية على المستوى الإقليمي.

كما أظهر العدو باستهدافه محطة تحلية المياه في جزيرة قشم، التي كانت تستخدم لتأمين مياه الشرب للمنطقة، أنه معاد لكل الشعب الإيراني ولا يفرق بين المعارضين والثوريين. وهو ما أثار استغراب المعارضين داخل البلاد وخارجها، بل ودفعهم إلى الشكوى من أمريكا على مواقع التواصل الاجتماعي.

بناءً على هذا العدوان السافر، قامت الجمهورية الإسلامية بعمل دفاعي باستهداف مصفاة حيفا في الكيان الصهيوني، محققة بذلك تهديدها بأن البنى التحتية الإيرانية تعادل بنية المنطقة بأكملها، بهدف خلق ردع حقيقي. المسار التصاعدي للحرب الذي وصل إلى مرحلة استهداف البنى التحتية سينتهي في النهاية بانتصار إيران، لأن البنى التحتية الإيرانية أكثر توزعاً بكثير من نظيرتها لدى العدو. كما أن كثافة البنى التحتية لدى العدو تجعلها تحت سيطرة إيران، وبمجرد أن تشاء إيران يمكنها أن توقع العدو في أزمة تأمين الطاقة والاحتياجات الأساسية، وتخلق استياءً واسعاً لدى الشعب المزعوم للكيان الصهيوني.

الرسالة الثانية: في عهد الجمهورية الإسلامية تعززت شبكة البنى التحتية للبلاد وهناك استعداد لخطط إدارة الاستهلاك

إن حرب البنى التحتية بين إسرائيل وأمريكا مع إيران، التي تتردد أصداؤها هذه الأيام في المواجهة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، ستشكل صفحة جديدة من الحرب. إيران مستعدة ومؤهلة لمثل هذه الحرب، والعدو يعلم ذلك جيداً. تم تصميم البنى التحتية الحيوية للبلاد بشكل لا مركزي، فهي شبكة لا تتعطل بقطع نقطة واحدة، وتزيد عقدها المتعددة من مرونة النظام. إن العدد الكبير والتوزع الجغرافي للمحطات الكهربائية والمصافي في جميع أنحاء البلاد يشكل ميزة عظيمة لإيران، بينما يعاني العدو الإسرائيلي من ظروف مختلفة من حيث العدد والتوزع. فعلى سبيل المثال، تمتلك إيران عشر مصافٍ رئيسية و149 محطة حرارية، بينما يمتلك الكيان الصهيوني مصفاتين رئيسيتين فقط.

في المجال السيبراني، بعد تجربة هجمات ستاكس نت السيبرانية، اكتسبت إيران خبرات كبيرة وظفتها في إعادة بناء هذا المجال وتطويره. في المجال الصحي، يساهم التوزع والكم الهائل لهذه المراكز في إيران، بالإضافة إلى المستشفيات المتنقلة والمراكز العلاجية الاحتياطية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، ونظام تزويد المياه الذي يدمج السدود الكبيرة والسدود المحلية ومحطات التحلية والآبار العميقة، في تقليل الاعتماد على مصدر واحد.

لكن الركيزة الأساسية لهذه البنى التحتية هي الجاهزية العامة والذاكرة التاريخية للأمة. فقد أظهرت الأجيال المختلفة من المجتمع الإيراني تجربة العيش بالبطاقات التموينية خلال الحرب المفروضة، والتجربة الناجحة لتقنين البنزين لمدة ثماني سنوات وخفض الاستهلاك بنسبة عشرين بالمئة، أن المجتمع الإيراني لديه القدرة على تحمل الضغوط غير المألوفة. حالياً، تم اختبار البنية التحتية لتقنية المعلومات لتوزيع السلع بالبطاقات الإلكترونية في بعض المحافظات، وهي جاهزة للتوسع على المستوى الوطني. تم تصميم وتدريب غرف العمليات الاقتصادية وفق سيناريوهات متعددة، من إغلاق مضيق هرمز إلى قصف المنشآت الرئيسية، وتم تخزين وتوزيع مخزون السلع الأساسية في جميع أنحاء البلاد بحيث لا تتعطل سلسلة التوريد حتى بقصف جزء منها.

كما أن الطرق البديلة للنقل والموانئ الاحتياطية لحالات تعطل الطرق الرئيسية هي قيد التخطيط، وقد تحولت ثقافة الترشيد إلى رأس مال اجتماعي. أثبت التاريخ أنه في ظروف الأزمات الخارجية يزداد التماسك الوطني في إيران، والشعب مستعد لقبول القيود للحفاظ على استقلال وأمن البلاد. وهذا هو الأساس الرئيسي لمرونة البلاد في هذه الظروف.

الرسالة الثالثة: سبب انتقال الحرب إلى البنى التحتية هو فشل مشروع تغيير النظام

لقد تم التصريح بوضوح من قبل الرئيس الجزار لهذا البلد بالأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في هذه الجريمة الحربية، والتي تتمثل وفقاً لها في انهيار حكومة إيران وتقسيم البلاد وتدمير القدرة الصاروخية والتكنولوجيا النووية الإيرانية.

والآن، وقد وصلنا إلى اليوم التاسع من الحرب، ولا توجد تقارير عن أضرار جسيمة لحقت بالتكنولوجيا النووية الإيرانية من قبل هيئات رقابية خارجية وداخلية، ولا يزال الفضاء الهجومي والدفاعي للبلاد يدافع بقوة ويشن هجوماً واسعاً على العدو. فهذا يثبت أن العدو لم يحقق أياً من أهدافه. الحكومة الإيرانية تواصل مسيرة مقاومتها بكل اقتدار واعتماداً على الوحدة الوطنية الإيرانية، وقد أرهقت أول قوة عسكرية في العالم بفشلها في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

هذا الفشل نفسه دفعهم إلى اتخاذ قرارات نابعة من الغضب والذعر والكراهية، ودفع الحرب إلى مجال البنى التحتية على أمل تقليل قدرة إيران على الأقل، ومنع مسار تطورها وتقدمها، وإحداث استياء عام في المجتمع. ولكنهم سيفشلون في هذا المجال أيضاً، لأن الشعب الإيراني أظهر بسالة خلال هذه الفترة بحضوره في الشوارع ومطالبته بالانتقام. كما أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية تنتج الأسلحة وتدرب الكوادر العسكرية وتحاكي العمليات منذ عقود لخوض حرب مع أمريكا. واليوم، وقد حان وقت الحرب، فهي أكثر استعداداً من أي وقت مضى لاستهداف أهدافها بخطط مدروسة، ومفاجأة العدو في أي مجال يعتدي فيه، ورده رداً يحرق ماء وجهه. لذلك، فإن انحسار الأهداف الاستراتيجية الأمريكية إلى ضربات تكتيكية ضد إيران يدل على هزيمة واضحة للعدو. الهجوم على البنى التحتية هو أيضاً محاولة لتحقيق مكاسب يمكن من خلالها الحفاظ على مكانتهم العالمية وإظهار أنفسهم كقوة عظمى لا تقهر، وهو أمر لن يقنع العالم فحسب، بل سيجعل الوضع العام للرأي العام الأمريكي تجاههم أكثر تشاؤماً من ذي قبل.

الرسالة الرابعة: تجربة الشعب اليمني تثبت أن استهداف البنى التحتية لا يحدد نتيجة الحرب

إن المكانة المتميزة لإيران مقارنة باليمن جعلت إمكانات مرونة البنى التحتية الإيرانية مختلفة تماماً. إن العدد الكبير من الموانئ في شمال وجنوب البلاد، والحدود البحرية مع روسيا ومختلف دول العالم، والمساحة الجغرافية الواسعة والجيران المتنوعون، ووجود طرق متعددة، والتوزع الواسع للمحطات الكهربائية وخزانات الوقود وغيرها في شبكة معقدة، كل ذلك يتيح إمكانية التعويض في أي ظرف.

في اليمن، جميع طرق الاتصال العالمية تنحصر في ميناء واحد ومطار واحد، وهي ضعيفة جداً من حيث البنى التحتية مثل المستشفيات ومحطات الطاقة ومصادر المياه. ومع ذلك، فإن المقاومة الشعبية الفريدة جعلت الشعب اليمني يحقق الانتصار بكل فخر واعتزاز. فشل الهجوم الأمريكي على خزانات النفط في الحديدة وميناء رأس عيسى النفطي في إسقاط اليمن، وبعون الله تم حل مشكلة وقود اليمن من قبل أنصار الله في النهاية. اليمن، الذي تعرضت جميع بناه التحتية الحيوية القليلة للهجوم، وجه ضربات مؤلمة مباشرة لأمريكا. إن إهانة أمريكا بضربة اليمن للبارجات الأمريكية وإجبارها على الانسحاب أظهرت ثقل كفة المقاومة الشعبية اليمنية مقابل القوة التسليحية لآلة الحرب الأمريكية. كان خوف أمريكا من اليمن كبيراً لدرجة أنها لم تبد أي رد فعل حتى بعد هجوم اليمن على أرامكو. لم يتسبب إيمان ومقاومة الشعب اليمني في إرباك أمريكا والسعودية والإمارات فحسب، بل صرحت إسرائيل على الرغم من بعدها عن اليمن بوضوح أنه لا يمكن وقف اليمنيين، ويجب الدخول في هدنة معهم في أقرب وقت.

في النهاية، كان اليأس والإجبار على الانسحاب هو المعادلة التي فرضها اليمن على أمريكا وإسرائيل والسعودية. أثبت اليمن أن مفتاح انسحاب أمريكا وتسليم ساحة الحرب هو المقاومة الشعبية.

إذا كانت هناك مقاومة شعبية، فمن الممكن إدارة حياة الناس في أصعب الظروف. إيران دولة ذات قدرة تحتية ومرونة لا تقارن باليمن. بطبيعة الحال، أي ضربة للبنى التحتية ستخلق صعوبات، لكن صبر ومقاومة الشعب هو ما يجعلهم ينالون ثمرة النصر الحلوة ويحققون نصر الله.

الرسالة الخامسة: يمكن للشبكة الشعبية للتزويد أن تدير الأمور

في سيناريو الحرب واستهداف البنى التحتية الحيوية للبلاد، من أهم المخاوف هو الاضطراب في سلسلة توريد ونقل وتوزيع المواد الغذائية. ومع ذلك، تظهر التجربة التاريخية والبنية الاجتماعية لإيران أن هناك قدرات كبيرة للإدارة الشعبية والمحلية لهذه الظروف. قدرة إذا اقترنت بسياسات حكومية ذكية يمكن أن تزيد بشكل كبير من مرونة المجتمع.

العنصر الأول في هذا المجال هو إمكانية تشكيل شبكة توريد شعبية على المستوى المحلي. في حالة تعرض البنى التحتية المركزية للضرر، يمكن تنظيم إدارة توزيع السلع من خلال الهياكل المحلية على مستوى المحافظة والمدينة والمنطقة والقرية. الحكومة في مثل هذه الظروف، بدلاً من الاعتماد على إدارة مركزية بالكامل، يمكنها أن تلعب دور صانع السياسات والمنظم والمراقب، وتستفيد من قدرات الفاعلين المحليين لتنظيم نقل وتخزين وتوزيع السلع الأساسية. هذا النموذج من الإدارة اللامركزية والمرنة يتيح إمكانية الاستجابة بشكل أسرع لمتطلبات كل منطقة.

العنصر الثاني المهم هو الخصائص الثقافية والتاريخية للمجتمع الإيراني في مواجهة عدم اليقين الاقتصادي والاجتماعي. في العديد من الأسر الإيرانية، وخاصة في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، لا تزال عادة تخزين جزء من المواد الغذائية الأساسية موجودة. هذه المخزونات المنزلية التي يتم الاحتفاظ بها حتى في الظروف العادية، يمكن أن تلعب في ظروف الأزمات دور معامل اطمئنان اجتماعي، وتقلل الضغط الفوري على شبكة التوزيع الرسمية.

العنصر الثالث المهم هو رأس المال الاجتماعي والمؤسسات المحلية القائمة على التضامن. تقاليد مثل الإنفاق والمواساة والمساعدة الجماعية لها جذور عميقة في الثقافة الإيرانية، وقد نشطت مراراً في المحطات التاريخية. يمكن للمساجد والهيئات الحسينية والمؤسسات الخيرية المحلية والشبكات غير الرسمية في الأحياء أن تتحول بسرعة إلى مراكز تنظيم للمساعدات الشعبية. هذه المؤسسات قادرة على تحديد احتياجات الفئات الضعيفة، وتعويض جزء من الفجوات المحتملة في الوصول إلى المواد الغذائية من خلال التوزيع المحلي للموارد.

الرسالة السادسة: إمكانية تأمين السلع من الدول المجاورة بما فيها روسيا

أحد المخاوف في زمن الحرب هو نقص السلع. والسؤال هو: ماذا فعلت بلادنا أو ماذا يمكنها أن تفعل لتعويض هذه المشكلة المحتملة؟

بالإضافة إلى وجود مخزون ستة أشهر في الصوامع والمستودعات من السلع الأساسية، فإن إمكانية إدخال السلع الضرورية حتى عبر مضيق هرمز ليست مستبعدة، لأن المضيق مغلق حالياً بشكل ذكي، وحتى ناقلات النفط الإيرانية وبعض أصدقائها تمكنت من الإبحار بنجاح وبإشراف القوات المسلحة عبر هذا المضيق.

لكن بالإضافة إلى ذلك، نحن منشغلون بشكل أساسي على جبهتين جنوبية وغربية للبلاد مع العدو، والبلاد مفتوحة من المسارات الشرقية والشمالية دون أدنى صراع مؤثر. وكل هذا، مع تنوع واتساع الحدود، يتيح إمكانية استمرار إدخال السلع والتصدير لتأمينها ودوران الاقتصاد.

على وجه الخصوص، الممر المائي لبحر قزوين مع موانئنا الأربعة مقابل الموانئ الثلاثة الروسية: أستراخان، ماخاشكالا، ولاغان، التي تتيح إمكانية النقل بالحاويات والنقل السائب الجاف للحبوب والزيوت والمنتجات النفطية والثلاجات للمنتجات الزراعية. وبالإضافة إلى ذلك فهي متصلة بسكة حديد شمال إيران في أمير آباد، مما يشكل قدرة خاصة للإدخال وحتى التصدير. حتى إذا تم إغلاق طريقنا البري مع روسيا عبر أذربيجان، فإن هذا المسار المذكور لا يزال لديه قدرة كافية للدعم. بالإضافة إلى ذلك، فإن دولتي كازاخستان وتركمانستان تعملان حالياً كوسيط في الممر التجاري بين إيران وروسيا في منطقتنا الشمالية الشرقية، وهو مسار متصل أيضاً بسكة الحديد.

في شمال وشمال شرق إيران، توفر لنا الحدود الثلاثية مع تركمانستان في سرخس وإينجه بورون ولطف آباد قدرة نشطة ومتاحة وقابلة للمناورة العالية لإدارة وتأمين الاحتياجات.

كل هذه الأمور إلى جانب قدرة الحدود الشرقية مع باكستان وأفغانستان توفر لإيران إمكانية وصول نشطة أخرى. وبالتالي يمكن القول إن إدارة وتأمين وتوفير أنواع السلع مع إمكانيات الوصول الواسعة لإيران أمر ممكن، ولا يمكن للعدو أن يكون له برنامج نشط في هذا المجال.

الرسالة السابعة: شبكة البنى التحتية تتمتع باتساع وتوزع جغرافي كبير

من الحقائق المهمة في تحليل الأمن القومي الإيراني التي غالباً ما تُغفل في الفضاء الإعلامي، هي التوزع الجغرافي للبنى التحتية الحيوية للبلاد. في نظرة استراتيجية، تم توزيع البنى التحتية الحيوية مثل شبكات الطاقة والنقل والصناعات الأم ومراكز الإنتاج والمنشآت الاحتياطية في إيران بشكل واسع وفي نقاط مختلفة من البلاد. هذه الخاصية هي نتيجة لمتطلبات جغرافية وسكانية وإدارية للأرض الواسعة لإيران. هذا التوزع نفسه يقلل بشكل طبيعي من مستوى الضعف المتزامن للبنى التحتية. في بلد شاسع، لإحداث خلل جدي في الوظائف الكبرى، هناك حاجة إلى عمليات متعددة وواسعة ومنسقة في مناطق مختلفة. أمر يتطلب وقتاً وإمكانيات وتكلفة وتعقيداً تشغيلياً كبيراً جداً. لذلك، من منظور استراتيجي، فإن استهداف البنى التحتية لبلد بهذا الاتساع ليس صعباً فحسب، بل يواجه في الواقع قيوداً جدية.

في المقابل، يواجه الكيان الصهيوني وبعض دول الخليج الفارسي جغرافية صغيرة جداً وتركيزاً عالياً للبنى التحتية. أيضاً بسبب الاختلاف السكاني وقلة السكان في هذه المناطق، فإن عدد البنى التحتية محدود ومتناسب مع نفس السكان، وهي أكثر عرضة للخطر مقابلنا. في مثل هذه الظروف، فإن المسافات القصيرة وكثافة المنشآت الحيوية ومحدودية العمق الجغرافي تجعل البنى التحتية شديدة التعرض للأضرار المتزامنة. لذلك، فإن الفهم الصحيح للميزة الجغرافية لإيران يمكن أن يساعد في توضيح فضاء التحليل.

إن اتساع الأراضي الإيرانية مع التوزع المتنوع للبنى التحتية يخلق نوعاً من العمق الاستراتيجي الذي يزيد من إمكانية إدارة الأزمة واستمرار الوظائف الحيوية، ويجعل إيران، بسبب خصائصها الجغرافية الفريدة، تتمتع بقدرة كبيرة على المرونة في مواجهة التهديدات.

الرسالة الثامنة: مع انخفاض النقل وانخفاض الحاجة للطاقة واقتراب فصل الدفء أصبحت إدارة مصادر الطاقة أسهل

نظراً لتعطيل المدارس والجامعات وتحولها إلى التعليم الافتراضي، وتحول جزء كبير من الدوائر الحكومية في جميع أنحاء البلاد إلى العمل عن بعد، واستقرار معظم الناس في منازلهم، انخفضت اليوم الحاجة إلى التنقل في البلاد. كما أن أنواع النقل على مستوى البلاد واجهت انخفاضاً في الظروف الحالية، وتقتصر فقط على الضروريات. وبالتالي فإن هذا الانخفاض في التنقل والنقل يقلل بطبيعة الحال من الحاجة إلى الطاقة، وله دور فعال في إدارة وتوزيع الطاقة بشكل أمثل وأسهل. بالإضافة إلى ذلك، مع اقترابنا من فصل الدفء وابتعادنا عن برودة الشتاء، تختفي ضرورة استخدام طاقة التدفئة، وهي نعمة مشجعة تقلل من الحاجة إلى مصادر الطاقة وتسهل إدارة مصادر الطاقة. علاوة على كل ذلك، فإن التضامن الاجتماعي والتعاون الوطني المخلص نشط جداً. وبدون هذه الأمور، فإن المجتمع الإيراني، بفضل تقاليده التاريخية وثقافته المستمدة من التعاليم الإسلامية والشيعية، يتكيف بشكل عفوي ومتضامن مع الظروف في لحظات الأزمات دون الحاجة إلى إعلانات وحملات وطنية. لذلك، فإن أفراد الأمة سيتخذون خطوة مهمة في منع أي خلل أو نقص في مصادر الطاقة من خلال الترشيد وإدارة الموارد، وسيواصلون ذلك.

الرسالة التاسعة: مقابل بنيتنا التحتية بنية المنطقة وإسرائيل التحتية هشة وهذا يشكل فرصة استراتيجية لتغيير معادلات القوة

إن الهجمات على البنى التحتية للبلاد، وخاصة مستودع النفط في طهران والبراز، تمثل نقطة خاصة في الحرب الإقليمية الحالية. الكيان الصهيوني وأمريكا بهذا العمل عبرا خطاً أحمر آخر، وقادا الحرب عملياً إلى مستوى جديد من المواجهة.

في تحليل الوضع الحالي، لا ينبغي إغفال حقيقة مهمة وهي أن البنى التحتية الحيوية في المنطقة، وبشكل خاص في الأراضي المحتلة، تتمتع بهشاشة كبيرة جداً مقارنة بإيران. إن التركيز العالي للمنشآت الحساسة وكثافة السكان والاعتماد الشديد لشبكات الطاقة والمياه والاتصالات في إسرائيل على نقاط قليلة ومعرضة للخطر، يحول هذا الكيان إلى هدف يمكن الوصول إليه. هذه الفجوة الاستراتيجية بين استدامة البنى التحتية الإيرانية وهشاشة بنى العدو التحتية هي إحدى الفرص المتاحة أمام البلاد.

هذه الهشاشة تشكل فرصة ذهبية لتغيير المعادلات. من الضروري تحويل هذه الفرصة إلى نقطة قوة استراتيجية من خلال رد شامل ومتعدد الطبقات. يجب أن يكون رد إيران بحيث يتذوق إسرائيل وحلفاؤها الطعم الحقيقي للحرب تحتية. إن استهداف المنشآت الرئيسية للطاقة والمياه والاتصالات في الأراضي المحتلة يمكن أن يظهر الصورة الحقيقية لقدرة إيران والضعف الجوهري للعدو.

يجب أن يكون الهدف الاستراتيجي هو إظهار هذه الهشاشة عملياً. الرد الذي يستهدف عدة نقاط حيوية وتحتية للكيان الصهيوني لا يظهر فقط شدة عمل إيران، بل يظهر للجميع صورة واضحة عن ضعف العدو الجوهري. تغيير معادلة الحرب يعني هذا تماماً.

الرسالة العاشرة: على الدول العربية تحمل مسؤولية تعويضات الحرب

لا يمكن للدول العربية في منطقة الخليج الفارسي التي وضعت أراضيها تحت تصرف التحالف المعتدي الأمريكي الإسرائيلي أن تتهرب من مسؤولياتها القانونية والمالية.

وفقاً للقانون الدولي والإجراءات الثابتة في المنازعات الإقليمية، مثل تعويض العراق للكويت بعد الحرب عام 1991، فإن الدول التي توفر أرضاً للاعتداء على دولة أخرى ملزمة بتعويض الأضرار.

تظهر الوثائق والتقارير الميدانية أن القواعد العسكرية في العديد في قطر، وعلي السالم في الكويت، والظفرة في الإمارات، ومقر الأسطول الخامس في البحرين، كلها استخدمت كمنصات انطلاق للهجمات الجوية والصاروخية ضد إيران. هذه الدول لم تمنع الهجمات ضد إيران فحسب، بل وفقاً لبعض التقارير شاركت في تحريض أمريكا على الحرب، كما شاركت بنشاط في هذا العدوان باستضافتها للقوات المعتدية. صرح كبار المسؤولين الإماراتيين بوضوح عن انتهاك إيران، حيث اعترف مستشار رئيس الإمارات بوجود تفاهم غير مكتوب بعدم التعرض لإيران من أراضي الدول العربية مقابل ضمان أمنها، وأن طهران انتهكته بهجماتها، لكنه لم يتحدث عن مسؤولية الدول العربية في استضافة الهجمات.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التسريبات إلى أن بعض الدول العربية رحبت في اجتماعات سرية مع مسؤولين أمريكيين بخطط تقسيم إيران، كما شاركت وسائل الإعلام العربية الرسمية في حرب نفسية شاملة ضد إيران من خلال التغطية الأحادية والتحريض على الحرب.

تشمل الأضرار التي لحقت بالمنشآت الاقتصادية والبنى التحتية النفطية والمراكز المدنية الإيرانية أرقاماً بمليارات الدولارات. يجب على الدول التي وضعت أراضيها تحت تصرف المعتدين المشاركة في إعادة بناء هذه الأضرار.

لقد أظهر التاريخ أنه في ظروف الأزمات الخارجية يزداد التماسك الوطني في إيران، ولن ينسى الشعب الإيراني حقوقه أبداً. مطالبة الدول العربية المتعاونة مع المعتدين بالتعويض هي حق قانوني وضرورة استراتيجية لإيران، لإرسال رسالة واضحة لجميع الجيران بأن المشاركة في الاعتداء على إيران ستكون لها تكلفة باهظة.

الرسالة الحادية عشرة: الضربة للبنى التحتية في المنطقة تؤثر على البنى التحتية العالمية

أظهرت الحرب بين إيران وأمريكا حقيقة مريرة للعالم، وهي أن الشرق الأوسط هو بنية تحتية للعبور العالمي والقلب النابض للاقتصاد والأمن العالمي. مضيق هرمز هو المكان الذي يمر عبره يومياً حوالي عشرين مليون برميل من النفط، أي ما يعادل عشرين بالمئة من الإمدادات العالمية، وثلاثين بالمئة من شحنات الغاز المسال. مع إغلاق هذا الشريان الحيوي، وصل سعر خام برنت إلى حوالي تسعين دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في عامين. لكن نطاق هذه الأزمة تجاوز النفط. أعلنت قطر للطاقة، أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، حالة القوة القاهرة وعلقت إنتاجها، كما أوقف العراق إنتاجه البالغ ثلاثة ملايين برميل.

هذا يعني أن العملاء الآسيويين واجهوا أزمة في تأمين طاقتهم. لكن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على الطاقة فقط. حوالي ثلاثة وثلاثين بالمئة من الأسمدة الكيماوية في العالم، والكبريت والأمونيا، يتم إرسالها عبر هذا المسار إلى الهند والصين والبرازيل وأفريقيا، ووفقاً للخبراء لا يوجد بديل عملي لها. الاضطراب في هذا المسار واجه سلسلة توريد الغذاء العالمي بتهديد جدي.

أسواق الأسهم العالمية لم تسلم من هذه الصدمة. تسبب ارتفاع أسعار النفط في تشاؤم في وول ستريت، وانخفضت مؤشرات داو جونز بنسبة عدة بالمائة. يحذر المحللون من أن استمرار الاضطراب في مضيق هرمز لأكثر من بضعة أسابيع قد يرفع سعر النفط إلى مئة وخمسين دولاراً، مما يزيد من حدة التضخم في جميع أنحاء العالم. رسالة هذه الحرب واضحة: استقرار العالم مرتبط بأمن البنى التحتية في المنطقة.

كما تحولت المنطقة في السنوات الأخيرة إلى قطب استراتيجي للتكنولوجيا. استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة استثمارات ضخمة في هذه المنطقة. حيث استثمرت مايكروسوفت 150.2 مليار دولار في الإمارات، وخصصت جوجل وصندوق الاستثمار السعودي عشرة مليارات دولار لإنشاء مركز عالمي للذكاء الاصطناعي، كما أنفقت أمازون ويب سيرفيس أكثر من 5.3 مليار دولار لإنشاء مراكز بيانات في السعودية. سلمت شركة إنفيديا أيضاً ثمانية عشر ألف شريحة بلاكويل المتقدمة لشركة الذكاء الاصطناعي السعودية “هيومين”. انضمت الإمارات وقطر إلى تحالف السيليكون بقيادة أمريكا، لتصبحا جزءاً من سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. أي اضطراب في هذه المنطقة لا يؤثر فقط على مراكز البيانات والخوادم، بل يواجه سلسلة التوريد العالمية للرقائق والأجهزة والخدمات السحابية بأزمة. بعبارة أخرى، القلب النابض للاقتصاد الرقمي المستقبلي ينبض في جغرافية تحترق الآن بنيران الحرب.

الرسالة الثانية عشرة: الشعب الإيراني لديه في سجله تجربة الدفاع المقدس وإدارة الظروف الحربية

شكلت الحرب الثماني سنوات بين إيران والعراق عملية اجتماعية تاريخية عميقة، رافقتها مجموعة فريدة من التجارب المؤسسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد والمجتمع الإيراني. تشكلت هذه التجربة في ظل النقص والضغوط الخارجية والتهديدات المستمرة، وأنتجت تدريجياً نوعاً من المعرفة الحية للحرب على مختلف مستويات الحكم والمجتمع.

على مستوى الحكم، أدت الحرب الإيرانية العراقية إلى تشكيل آليات لإدارة الأزمات، وتوزيع الموارد المحدودة، وتحديد أولويات الاحتياجات الحيوية، واتخاذ القرارات في ظل عدم اليقين. تعلمت المؤسسات التنفيذية للبلاد كيفية التعامل مع نقص الطاقة والغذاء والعملات والمعدات والبنى التحتية، والحفاظ في نفس الوقت على الحد الأدنى من الوظائف الأساسية للدولة. شكلت هذه التجربة نوعاً من العقلانية الطارئة التي تزيد من سرعة العمل والمرونة المؤسسية في ظروف التهديد.

على المستوى الاجتماعي، أدت الحرب الثماني سنوات إلى تعزيز المرونة الجماعية. جرب المجتمع الإيراني في تلك الفترة أساليب متنوعة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية، والتقنين، والهجرات القسرية، وفقدان الموارد، وعدم الأمان. لعبت الشبكات غير الرسمية للتضامن، والتركيز على الأسرة، والثقة الاجتماعية على المستوى المحلي، والمشاركة التطوعية، دوراً مهماً في الحفاظ على التماسك الاجتماعي. أظهرت هذه الأنماط أن المجتمع الإيراني قادر على إعادة إنتاج النظام الاجتماعي في ظروف الأزمات.

من منظور اقتصادي، أدت تجربة الحرب إلى تشكيل أنماط عملية من اقتصاد المقاومة، من استبدال الواردات والاكتفاء الذاتي الصناعي إلى إدارة الاستهلاك وآليات توزيع أكثر عدالة للموارد المحدودة.

هذه التجارب، رغم كلفتها العالية، أدت إلى تشكيل ذاكرة مؤسسية قيمة يمكن تفعيلها في ظروف مماثلة.

في حالة حدوث هجوم على البنى التحتية للبلاد في مرحلة ما من الحرب الجديدة المحتملة، يمكن لهذا الرأسمال التاريخي أن يلعب دوراً حاسماً. تظهر تجربة الحرب الثماني سنوات أن مزيج التعلم المؤسسي للحكم والمشاركة النشطة للشعب قادر على إدارة الضغوط الشديدة. المجتمع والحكومة الإيرانيان، بالاعتماد على هذه التجارب المتراكمة، يمكنهما خوض مسار تجاوز الأزمة، مهما كان صعباً، بتماسك وعقلانية ومرونة.

الرسالة الثالثة عشرة: يجب على المجتمع أن يطالب بمواجهة المروّعين

هل حقاً القضية الرئيسية لإيران في الوضع الحالي هي اختيار القائد التالي، أم الحرب والدفاع عن الأرض؟

ألا تعتقدون أن الانشغال بمناقشة الخلافة هو مناقشة منحرفة وسامة وقاتلة لإيران في أيام الحرب؟ وأنه يتسبب في تشتيت أذهان القادة والجنود عن موضوع الحرب؟ وأن هذا هو بالضبط ما يريده العدو؟

في أدبيات حرب الروايات، عادة ما يُؤكد أن الرواية لكي تتمكن من تجاوز مستوى الخطاب والوصول إلى مستوى السلوك الاجتماعي، يجب أن تمر بثلاث مراحل متميزة لكن متصلة.

في المرحلة الأولى، هناك نواة من النخب الفكرية والإعلامية أو السياسية تشكل آفاق التفسير. في الواقع، هذا المستوى هو نقطة إنتاج الأطر الدلالية التي تتكاثر لاحقاً في المستويات الأخرى.

في المرحلة الثانية، تدخل الرواية التي تنتجها هذه النواة النخبوية في دورة الترجمة والتوزيع. تلعب وسائل الإعلام ووكالات الأنباء والشبكات الاجتماعية ومنتجو المحتوى وحتى الوجوه الثقافية دور الوسيط في هذا المستوى. ينقلون الرواية الأولية بلغات مختلفة وقوالب متنوعة وجماهير مختلفة.

تتشكل المرحلة الثالثة عندما تدخل الرواية في ذهنية العامة للمجتمع. في هذا المستوى، يفهم الناس الأحداث ويفسرونها من خلال هذه الروايات. عندما تترسخ رواية في الرأي العام، تصبح تدريجياً معياراً لتقييم الأحداث وحتى أساساً للسلوكيات الاجتماعية. في مثل هذه الحالة، لم تعد الرواية مجرد تفسير ذهني، بل تتحول إلى عامل يشكل السلوك الجماعي والأحكام العامة وفي النهاية الواقع الاجتماعي.

في ظروف الحرب أو الأزمات الأمنية الناتجة عن استهداف البنى التحتية، تتضاعف أهمية إدارة هذه العملية للحكومات والمؤسسات المسؤولة. في مثل هذه الظروف، يمكن لضغوط تدمير البنى التحتية، والاضطراب في الخدمات العامة، وزيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، أن تؤثر بسرعة على الروح العامة للمجتمع.

نظراً لأن المجموعات والمخرجات في المرحلتين الثانية والثالثة متعددة جداً ومتفرقة، فإن مواجهتها المباشرة غالباً ما تكون صعبة ومكلفة. لهذا السبب، يجب أن يركز التركيز الاستراتيجي على المرحلة الأولى، أي منبع إنتاج الروايات. في هذا المستوى، تلعب النخب وصانعو الرواية الأوائل دوراً حاسماً في توجيه الفضاء العام. إذا لم يتم احتواء الروايات المروعة والميئسة أو المستغلة للأزمة في هذه النقطة، فسوف تتكاثر بسرعة في الشبكات الإعلامية وتتحول إلى إدراك عام.

الرسالة الرابعة عشرة: هناك تفاوت شديد في ميزان المياه وإسرائيل في هذا المجال عرضة للخطر وهشة

الماء هو المرحلة الأخيرة من الحرب تحتية. إن استهداف محطة تحلية المياه في قشم، في الرأي العام، هو جريمة حرب مثل قتل طالبات مدرسة ميناب، وقد تبعته ردود فعل الرأي العام.

لكن ما غيّر المعادلة على الأرض كان ردنا المتبادل في البحرين، الذي أظهر أنه لا توجد اعتبارات في ميزان الماء مقابل الماء. مصادر المياه الإيرانية واسعة ومتنوعة وموزعة في جغرافية كبيرة كإيران. في المقابل، فقدت دول الخليج الفارسي التي كانت تستورد المياه المعدنية بالسفن، الجزء الهامشي من مصادرها المائية بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز.

المصادر الرئيسية للمياه في هذه الدول هي مجمعات تحلية كبيرة لمياه الخليج الفارسي المالحة. الكيان الصهيوني يواجه أيضاً نفس المشكلة بالضبط.

عدد محطات التحلية في الخليج الفارسي وإسرائيل قليل جداً، وهي معرضة لضربات إيران بدون دفاع.

زوال هذه المحطات يعني عملياً زوال إمكانية أي نوع من الحياة في هذه الدول، وستضطر هذه الدول إلى إخلاء جغرافيتها في غضون يوم أو يومين.

من الطبيعي أنهم لا يخطر ببالهم الدخول في هذه المعادلة. أي دخول غير محسوب في هذه المعادلة سيكون كابوساً مروعاً بالنسبة لهم، يوضح النتيجة النهائية للحرب في نفس اللحظة. كان رد إيران على الهجوم على محطة تحلية المياه في قشم، لأسباب أخلاقية، مقيداً إلى حد ما، ولم يدخل مرحلة التهديد الحيوي للطرف المقابل. ولكن إذا أراد العدو أن يقوم بخيارات جنونية، فهناك خيارات أكثر خطورة بكثير من جانب إيران يمكن تفعيلها.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل