لماذا ولاية الفقيه فردية وليست شورى؟

أشار العلامة الراحل مصباح اليزدي في كتابه “نظرة عابرة على نظرية ولاية الفقيه” إلى عدة أسئلة أساسية تتعلق بهذه النظرية، ونقدّم لكم هنا أحد هذه الأسئلة مع جوابه.

السؤال: لماذا تكون ولاية الفقيه فردية وليست شورية (جماعية)؟

الجواب:
في نظرية ولاية الفقيه يُعدّ وجود قائد واحد ضرورةً حتمية.

في الشؤون الاجتماعية والحكومية لا بد من وجود مرجع واحد لاتخاذ القرار، لئلا يقع المجتمع في الفوضى والاضطراب. فمع إمكان تعدد مراجع التقليد في المسائل الفقهية الفردية (الفتوى)، إلا أن تعدد مراجع القرار في المسائل الاجتماعية المتعلقة بالحكم والسيادة سيؤدي حتماً إلى فوضى اجتماعية وانهيار النظام.

ولهذا السبب فإن طاعة ولي الفقيه الذي يصدر الأمر بصفته حاكماً شرعياً واجبة على الجميع، حتى على سائر الفقهاء.

يمكن تقريب هذه الفكرة بمثال بسيط: لو كان في سفينة واحدة عدة قباطنة، لكل منهم الحق المطلق في القيادة في وقت واحد، وأصدر كل منهم أمراً مختلفاً، فإن السفينة لن تصل إلى وجهتها ولن تبقى في البحر، بل ستغرق لا محالة. وكذلك في الشؤون الاجتماعية لا بد من وجود قائد واحد لضمان البقاء والوصول إلى الهدف.

المصدر: مأخوذ من كتاب “نظرة عابرة على نظرية ولاية الفقيه”.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

أحكام رمضان | كيف نعرف أن الصيام قد يضرّنا؟
الأحكام الشرعية | استيراد الملابس الأجنبية وبيعها واستخدامها
إذا كان رمضان هو شهر ضيافة الله، فلماذا نحرم من نعمه كالأكل والشرب؟
من الشبهة إلى التوضيح | التقية: أداة للإدارة الذكية وليست خوفاً أو انكفاءً
السؤال : يدّعي أحمد الكاتب أن كتب الشيعة القديمة تختلف عن الكتب التي أتت متأخرة وأنها لم تروي ما روته كتب الطوسي او المفيد او غيرهم من الأعلام من ظلامة لأهل البيت و ادعى أيضا ان الإمام الصادق و الباقر كانا يمتدحان الخليفة الأول والثاني و استدل بأحاديث من كتاب الشافي في الإمامة والإحتجاج للطبرسي، وقال أيضا ان الإمام علي "ع" لم يترك صلاة واحدة خلف أبي بكر !! ما صحة هذا الكلام ؟ ⁦

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل