ثمن آية الله محسن فقيهي الدعم المادي والمعنوي الذي قدمه الشعب العراقي والمرجعية الشيعية خلال حرب رمضان لإخوانهم الإيرانيين، مؤكداً أن هذه الروح الطيبة دليل على أصالة معدنهم، وعلى ما يتمتعون به من كرم النفس وعمق الإيمان.
وجه آية الله الشيخ محسن فقيهي، عضو جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة، رسالة إلى الشعب العراقي، أشاد فيها بالدعم المادي والمعنوي الذي قدمه الشعب العراقي والمرجعية الشيعية في الحرب الأخیرة، مشدداً على أن شعبي إيران والعراق شعبان شقيقان لهما جذور تاريخية عميقة. وقد سُلِّمَت هذه الرسالة إلى سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق.
وفيما يلي نص رسالته باللغة العربية كما ورد في قناة مكتبه الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أهل العراق الكرام، يا شعب المجد والأصالة، يا من تسكن الشجاعةُ قلوبكم والأمجادُ دياركم.
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
أبعث إليكم، يا أهل الوفاء، بتحية ملؤها الاحترام والتقدير، كلمات تنبض بمشاعر الأخوّة الصادقة والعلاقات المتجذرة التي امتدت عبر دهور وحُقب.
إن تاريخنا المشترك شاهد على أننا كنا وما زلنا، وسنظل بإذن الله، شعبين شقيقين تتلاقى أهدافهما وتتآلف قلوبهما.
وإننا لنثمن عالياً، وبقلوب ملؤها الامتنان، المواقف المشرفة والدعم الكريم الذي حظينا به دوماً من أهل العراق لا سيما في هذا الزمان، ومن مراجعه وعلمائه الأجلاء الذين كانوا وما زالوا منارات للهدى ورشد للأمة ذات التقوى، لا سيما المرجع الأعلى آية الله العظمى الحاج السيد علي السيستاني (أدام الله ظله الوارف).
إن هذه الروح الطيبة والجود الذي لم يبخل به أهل العراق، هو دليل على أصالة معدنكم، وعلى ما تتمتعون به من كرم النفس وعمق الإيمان.
أيها العراقيون النجباء الأبطال، يا من صاغ التاريخُ بأحرف من نور بطولاتكم، ويا من أثبت الدهرُ صلابتكم في وجه الشدائد، إن شجاعتكم وإيثاركم ونصركم للدين، هي قصص ستُروى للأجيال، وملاحم تُخلَّد في سجل المجد.
ندعو الله العلي القدير، أن يرفع راية العراق وإيران العزيزين، وأن يكتب لهما السؤدد والتوفيق، وأن يظل بين شعبيهما جسر المودة والتعاون قائماً أبداً.
يا أهل الخير والإيمان، نرجو منكم، وأنتم في رحاب العتبات المقدسة، أن ترفعوا أكف التضرع إلى الله تعالى، وأن تسألوا مولاكم تعجيل فرج ولي نعمتنا، وصاحب عصرنا وزماننا، الإمام المهدي المنتظر (أرواحنا له الفداء)، فنسأله أن يحقق على يديه النصر المبين للإسلام والعدل في الأرض، وأن يطهّر العالم من الظلم والطغيان، وأن ينشر راية الخير والسلام في ربوع المعمورة.
إن الأمة الواحدة، قلوبها على قلب واحد، ودعواتها لله خالصة لوجهه الكريم.
الداعي لكم
محسن الفقيهي
قم المقدسة
12 شوال المكرم 1447
[1 أبريل 2026]





