هذا النص مقتطف من شهادة أحد أفراد الأسرة، نُقلت ضمن مقابلة أُجريت عام 2021م، ونُشرت لاحقًا بعد استشهاد القائد.
يقول أحد أفراد الأسرة:
في أيام مراهقتنا، خصوصًا مع بدايات الفصول الدراسية، كان أذان الفجر مبكرًا، وكان والدنا ملتزمًا بقيام الليل، لذلك لم نكن نلحظ دائمًا صلاة الفجر في وقتها بدقة.
لكن في الفصول الباردة، حين يكون أذان الفجر في طهران قرابة الساعة السادسة صباحًا، كنا نراه أوضح في صلاته. كان يوقظنا عند ذلك الوقت تقريبًا، فنؤدي صلاة الفجر، ثم نتناول الإفطار، ومن بعدها نتوجه إلى المدرسة.
في تلك الفترة، كنت أراه يؤدي ركعتين بعد صلاة الفجر.
فسألته ذات مرة عن هذه الركعتين، فقال: هذه هديتي اليومية إلى والديّ.
كان يؤديهما في حياتهما، وهما على قيد الحياة. وأظن أنه استمر عليها لاحقًا أيضًا، غير أنه غيّر وقتها، فكان يؤديها قبل أذان الفجر. وقد مرّت عليّ أيام تشرفت فيها بحضوره بعد صلاة الفجر، ولم أره يؤديهما في ذلك الوقت، ما جعلني أرجّح أنه قدّمها إلى الليل.
وأظن أنه بعد وفاة والديه ربما زاد على ذلك أيضًا؛ إذ كان معروفًا بصلته الدعائية الواسعة، لا يقتصر فيها على القريبين منه فقط، بل يشمل بها الأحياء والأموات، حتى من لا تربطه بهم صلة مباشرة، وكثيرًا ما كان يطلب المغفرة لأشخاص بعيدين عنه نسبيًا.
المصدر: موقع قائد الثورة المعظم
*ترجمة وتهذيب مركز الإسلام الأصيل





