النخب القرآنیة رواة السكينة في خضم الحرب

النخب القرآنیة رواة السكينة في خضم الحرب

أشار مدير مؤسسة “بيت الأحزان” القرآنية في إیران “الشیخ علي رضا شاهسوني” إلى الحرب المفروضة الثالثة التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على الجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤكداً على دور الناشطين القرآنيين في تخفيف هذه الاضطرابات.

وأشار الى ذلك، “حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي رضا شاهسوني”، مدير مؤسسة “بيت الأحزان” الثقافية القرآنية للسيدة الزهراء (ع) في إیران، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، مضيفاً أن الله سبحانه وتعالى يقول في وصف جماعة من المؤمنين: “الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا”؛ موضحاً أن هذه الآية تبيّن بوضوح أن السمة الأساسية للمبلغين الحقيقيين للدين هي التحرر من المخاوف غير الإلهية”.

وأوضح الشيخ شاهسوني: “من أهم واجبات النخبة في المجتمع، وخاصة النخبة القرآنية هي الاهتمام الجاد بالتبليغ والترويج للآيات الإلهية”.

وقال مدير مؤسسة “بيت الأحزان” الثقافية ـ القرآنية في إیران: “يقول الله تعالى “أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”؛ النقطة الجديرة بالاهتمام في هذه الآية هي أنها لم تشر إلى أن قلب شخص معين يطمئن، بل تتحدث عن طمأنينة جماعية للقلوب؛ أي كلما انتشر ذكر الله – الذي مصداقه الكامل هو القرآن الكريم – في المجتمع، فإنه يخلق نورًا يبعث السكينة في قلوب الناس”.

وأضاف الشیخ شاهسوني: “يمكن للمجتمع النخبوي النشط في مجال القرآن الکریم أن يلعب دوراً فعالاً في تعزيز الروح المعنوية العامة من خلال تبيان الآيات التي تبشّر بالصمود والنصر الإلهي ودعم الله للمؤمنين. آيات مثل “إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا” أو رواية القصص القرآنية مثل مواجهة النبي موسى (ع) لفرعون، والنبي إبراهيم (ع) لنمرود، يمكن أن تكون مصدر طمأنينة وأمل في المجتمع”.

وأكد أن “كيفية إيصال هذه الرسائل إلى الناس ذات أهمية خاصة. يوجد في البلاد قراء ذوو أصوات جميلة يتوق الناس لسماع تلاوتهم، وما أجمل أن يخصص جزء من البرامج في التجمعات الليلية لتلاوة هذه الآيات النورانية، ثم يقوم المفسرون بتبيان معانيها”.

وتابع مدير مؤسسة “بيت الأحزان” الثقافية ـ القرآنية في إیران: “كما يمكن لحفاظ القرآن الكريم الذين يتواجدون بنشاط في جميع أنحاء البلاد أن يشرحوا في هذه التجمعات، مستفيدين من محفوظاتهم، الآثار الروحية لحفظ القرآن على قلب الإنسان وروحه”.

وفي جزء آخر تصريحاته، تحدث عن دور المؤسسات القرآنية في هذه الظروف، قائلاً: “يمكن للمؤسسات القرآنية وبيوت القرآن والناشطين في هذا المجال أن يلعبوا دورًا رئيسيًا ومؤثرًا في هذه الأيام”، مضيفاً أن “إطلاق المواكب يمكن أن يكون جزءًا من هذه الأنشطة، ولكن بشكل عام، فإن أهم رسالة للمؤسسات في هذه الأيام هي الدعاية والترويج الواسع للبرامج القرآنية”.

وعن دور الشباب القرآني في الظروف الراهنة للمجتمع، قال: “في الخطوة الأولى، يجب تقدير الحضور الواعي والبصير للناس في الساحة، وخاصة الشباب والمراهقين. وقد أظهر هذا الحضور أن المجتمع يتمتع بمستوى عال من الوعي”.

وصرّح الشيخ علي رضا شاهسوني: “كان القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية دائمًا ينظر إلى الشباب بأمل ويؤكد أنه لا ينبغي الحكم عليهم بناءً على المظهر فقط. كان يعتقد أن قلوب العديد من هؤلاء الشباب مشرقة ومائلة إلى الله، حتى لو كانوا يعانون من بعض الزلات في الظاهر. واليوم نرى أنه في هذا الفضاء الذي تم إنشاؤه، يعبر العديد من الشباب عن ندمهم على ماضيهم ويعلنون عودتهم إلى طريق الحق”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل