افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٤٧، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🌷 القائد الشهيد للثورة سار على نهج الإمام الراحل حتى آخر نفس..
📩 افتتاحية العدد الجديد من #صوت_إيران بمناسبة الذكرى السنوية لاختيار آية الله العظمى الشهيد الخامنئي قائدًا للثورة الإسلامية بعد رحيل الإمام الخميني في 14 خرداد/يونيو 1989..
✍️ رغم مرور ما يقرب من نصف قرن على انتصار الثورة الإسلامية وإقامة الجمهورية الإسلامية، لا تزال جميع أبعاد هذه الثورة والنظام محل تأمل وتحليل لدى المراقبين والمحللين. فهذه الثورة، وعلى خلاف المسار السائد للقوة في النظام الدولي آنذاك، الذي كان منقسمًا بين القطبين الشرقي والغربي، انتصرت على نظام ديكتاتوري كان يحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار دهشة الجميع.
🔹 كانت العوامل المؤثرة في هذا الحدث الاستثنائي متعددة، إلا أن الجميع يتفق على أن العقل المحرك والركيزة الأساسية لهذه المعجزة كانا نظرية ومنهجًا يُعرفان باسم *«ولاية الفقيه»*. وهذه النظرية، وبعد نحو خمسة عقود، لا تزال عصية على الفهم بالنسبة لخصوم الجمهورية الإسلامية، الذين يحاولون التعويض عن هذا العجز عبر إطلاق مختلف التسميات والاتهامات عليها.
🔹 بالتزامن مع عيد الغدير المبارك، تحل الذكرى السابعة والثلاثون لرحيل الرجل الذي استخرج هذه النظرية من بطون الكتب الفقهية والتراث الشيعي وأعاد إحياءها.
فولاية الفقيه لم تكن من ابتكار الإمام الخميني، وإنما تكمن عبقريته في أنه، بفضل معرفته العميقة بالإسلام وبظروف العالم الحديث، وبمزج ذلك بالشجاعة والثورة، نقل هذه النظرية، التي تُعد امتدادًا لإمامة وولاية الأئمة المعصومين عليهم السلام، إلى ساحة الواقع وحولها إلى مشروع عملي.
🔹 كان رحيل الإمام صدمة مريرة للشعب الإيراني ولمحبي الثورة، حتى إن خليفته الصالح قال في الذكرى الأربعين لرحيله:
«إن تصديق هذه الحقيقة المريرة أمر بالغ الصعوبة. فقد كان من العسير علينا طوال السنوات الماضية أن نتصور عالمًا لا يكون فيه الإمام حاضرًا؛ عالمًا بلا روح، وأجواءً كئيبة، وحياةً حزينة يغيب عنها الإمام والقائد والمرشد والمعلم والأب والأمل. اللهم إنا نعوذ بك في هذه المصيبة، ونلتمس منك العزاء، ونطلب منك العون، ونشكو إليك ما أصابنا».
🔹 وإذا كان هذا الفقدان مؤلمًا وغير قابل للتصديق لأتباع الإمام، فقد كان مصدر فرح ساذج لأعداء الثورة والجمهورية الإسلامية، الذين ظنوا أن غياب الإمام يعني نهاية الثورة.
غير أن قيادة الإمام الخامنئي أثبتت سريعًا أن أحلام أعداء الثورة وإيران لم تكن سوى سراب.
🔹 ففي الأيام الأولى لتوليه القيادة أعلن بوضوح أن طريقه سيكون طريق الإمام الخميني. ولم يكن ذلك مجرد تصريح بروتوكولي، بل استمر هذا النهج في مختلف شؤون الحكم. وما جعل الأعداء يحملون هذا القدر من العداء والحقد تجاه قيادته هو استمراره على هذا الطريق وعدم انحرافه عن مبادئ الإمام والثورة. ورغم كثرة الضغوط والدوافع للتراجع، فإنه صمد ولم يخضع، وساهم في بناء إيران وقفت في مواجهة الجيش الأمريكي، بل وأوصلته إلى حالة من العجز، وهو الجيش الذي تعجز معظم دول العالم عن تصور الدخول في مواجهة معه، بل يكفيها مجرد التهديد منه لتقديم التنازلات.
🔹 إن استشهاد رجل مثله وفقدانه أمر شديد القسوة علينا، تمامًا كما كان من الصعب تصور عالم بلا الإمام الخميني. لكن علينا أن نسأل أنفسنا:
ما الذي كان يسعى إليه الإمام الراحل والقائد الشهيد؟
وهل يكفي أن نكون مجرد حزانى ومكلومين لفقدانهما؟
🔹 نعم، نحن نحزن لرحيل الإمام واستشهاد قائد الثورة، لكن هذا الحزن يمثل بالنسبة لنا أيضًا مصدرًا للحركة والعمل. فنحن نربط هذا الحزن بتجديد البيعة للولاية؛ تلك الولاية التي يبدأ مسارها من غدير خم.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

