كان الشهيد رئيسي لا يعرف ليلًا ولا نهارًا في خدمة الناس، ولم يطأطئ رأسه أبدًا أمام العدو.

كان الشهيد رئيسي لا يعرف ليلًا ولا نهارًا في خدمة الناس، ولم يطأطئ رأسه أبدًا أمام العدو.

صرّح سماحة آية الله نوري همداني قائلاً: إن الشهيد رئيسي لم يكن يعرف الليل من النهار في طريق خدمة الناس، وكانت آثار الإيمان بالله تعالى ظاهرة في وجوده بحيث لم ينحنِ قطّ أمام العدو، لكنه كان متواضعًا وخاضعًا أمام الناس.

وذكرت وكالة أنباء الحوزة أن نص رسالة سماحته بمناسبة إقامة مراسم الذكرى السنوية الثانية للشهيد آية الله السيد إبراهيم رئيسي في مدينة قم جاء كما يلي:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أَبِي الْقَاسِمِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، لَا سِيَّمَا بَقِيَّةِ اللَّهِ فِي الْأَرَضِينَ، وَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

السلام والتحية إلى هذا الجمع الكريم الذي انعقد لإحياء ذكرى أحد الشخصيات الخادمة والمتميزة في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد إبراهيم رئيسي (رضوان الله تعالى عليه).

لقد حدّد الإسلام معايير لتقييم قيمة الإنسان، وأهمّ هذه المعايير الإيمان بالله تعالى والإخلاص في العمل، وهو أمر يتجلّى في سلوك ومنهج المؤمنين. وفي ميدان الحياة الاجتماعية تُعدّ أفضل العبادات ما كان سببًا في نيل رضوان الله سبحانه وتعالى.

وعلى هذا الأساس، فإن من أهم مؤشرات القرب من الله خدمة الناس؛ أي أن يعيش الإنسان بحيث يكون وجوده مصدر خير ونفع لعباد الله.

وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «خَصْلَتَانِ وَلَيْسَ فَوْقَهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالنَّفْعُ لِعِبَادِ اللَّهِ». وفي حديث آخر سُئل النبي صلى الله عليه وآله: من أحبّ الناس إلى الله تعالى؟ فقال: «أَفْضَلُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ».

وكان المرحوم السيد رئيسي من الشخصيات التي سعت في حياتها لرضا الله تعالى، وجعلت الإخلاص في العمل شعارًا دائمًا لها، وكرّست كل وجودها لخدمة الناس.

ولم يسمح لنفسه يومًا بالتعب في سلوك طرق الخدمة الصعبة، وكان يضع دائمًا مصالح الإسلام والثورة نصب عينيه. لقد كان يعمل في خدمة الناس ليلًا ونهارًا دون كلل، وكانت آثار الإيمان بالله تعالى ظاهرة في وجوده بحيث لم ينحنِ أمام العدو أبدًا، لكنه كان في مقابل الناس متواضعًا خاشعًا.

وكان ثابتًا في ولائه، متمسكًا بدماء الشهداء وبمبادئ الإمام الراحل، ومطيعًا للقيادة العليا دون أي تردّد، وظلّ حتى نهاية عمره يعرّف نفسه بأنه طالب علم بسيط وعادي.

ولم يكن للألقاب والمسؤوليات الدنيوية أي تأثير في روحه، بل بقي الإخلاص والتقوى ظاهرين في جميع مراحل حياته. ففي مجال القضاء، وخدمته في العتبة الرضوية المقدسة، وكذلك في منصب رئاسة الجمهورية، بذل كل جهده لرفعة البلاد.

وبناءً على المعرفة التي لديّ بهذه الشخصية طوال أكثر من أربعين عامًا، أشهد بأنه لم يدّخر جهدًا في طريق الخدمة، حتى نال في نهاية المطاف شرف الشهادة وهو في حال خدمة الناس وأداء الواجب.

إن تكريم هذه الشخصية المخلصة عملٌ لائق ومناسب، ومن الضروري بيان خدماته القيّمة والدائمة للشعب.

وفي الختام، أتقدم بالشكر والتقدير لمنظمي هذا المؤتمر، وأسأل الله تعالى التوفيق للجميع.

:::

٢٨ أرديبهشت ١٤٠٥ هـ.ش

حسين نوري همداني

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل