خلال حفل الكشف عن “مصحف الزعفراني” بوصفه أقدم نسخة فارسية كاملة للقرآن، اعتبر مجموعة من الباحثين والشخصيات الثقافية، هذا المصحف وثيقةً بالغة الأهمية لفهم تاريخ ترجمة القرآن، وتطور اللغة الفارسية، والصلة بين الهوية الإيرانية والتراث القرآني.


وبدوره، طرح نائب رئيس مركز دائرة المعارف الاسلامية الكبرى في إیران “أحمد مسجد جامعي” سؤالاً رئيسياً في تاريخ الثقافة الإيرانية، قائلاً: “إن السؤال الرئيسي هو كيف لم تكن لدينا ترجمة رسمية مكتوبة للقرآن منذ ما يقرب من ثلاثمائة عام، على الرغم من وجود ترجمات شفهية مهمة للغاية، ولكن فجأة في منتصف القرن الرابع الهجري، نصادف أعمالا رائعة للغاية. وقد أشار الراحل أزرنوش إلى هذا الحدث باعتباره “حركة انفجارية في ترجمة القرآن”، وهو تفسير صحيح للغاية. وفجأة، تُرجمت العديد من المصاحف إلى الفارسية في سيستان وخراسان وفارس وغيرها من الأماكن؛ في البداية كان الأمر كلمة بكلمة، وبعد ذلك في أشكال أدبية وصوفية”.

واعتبر أحمد مسجد جامعي هذه الظاهرة متجذرة في الهوية الوطنية للإيرانيين، وأضاف: “بعد اعتناق الإسلام، أقام الإيرانيون ارتباطهم الأول بالقرآن، لكنهم في الوقت نفسه تمسكوا بشدة بهويتهم الوطنية وكانت اللغة عنصراً دائماً في هذه الهوية. لدينا العديد من الشواهد التاريخية التي تثبت أن الإيرانيين حاولوا دائمًا الحفاظ على عاداتهم ولغتهم”.
وفي ختام هذا الاجتماع، وبحضور نخبة من الباحثين والمتحمسين، تم الكشف عن هذا القرآن البديع.






