في اللقاء الذي جمع رئيس بعثة الحج الايرانية بإمام جمعة النجف الأشرف، تمّ التأكيد على دور زيارة الأربعين الحسيني في تعزيز وحدة الأمة الإسلامية.
وأفاد الموقع الاعلامي للحج أن “حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد الفتاح نواب”، ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة ورئيس بعثة الحج الايرانية برفقة “علي رضا رشيديان”، رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية، حضرا إلى مكتب “آية الله السيد صدر الدين القبانجي”، إمام جمعة النجف الأشرف، والتقیا به وتحدثا معه.
وخلال هذا اللقاء، أكد آية الله السيد صدرالدين القبانجي على المكانة الرفيعة لتقديم الخدمة لزوار أهل البيت (ع)، قائلاً: “إن الشعب العراقي يعتبر نفسه خادماً لزوار أبي عبد الله الحسين (ع) والأئمة المعصومین (ع)، ويعدّ هذه الخدمة توفيقاً عظيماً للشعب والحكومة في العراق”.
وأشار إلى آثار وبركات الزيارة الأربعينية، قائلاً: “إن من أهم بركات هذه الثقافة هي الانتصار في الحرب الناعمة والحفاظ على الهوية الدينية والعقائدية للشعب العراقي، كما أن الاستقلال السياسي للعراق هو من بركات التمسك بأهل البيت (ع) وقد صمد شعب العراق، رغم كل المؤامرات والعداوات، خلال نحو 24 سنة الماضية دفاعاً عن استقلاله وعزته”.
وأشار إمام جمعة النجف إلى كلام أحد المفكرين من أهل السنة بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأضاف: “هذا المفكر قال بعد سفره إلى إيران إنه في هذا البلد، تتمتع النساء مع الحفاظ على الحجاب الإسلامي بحضور فاعل ومؤثر في المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية، بينما في بعض البلدان إما لا تتوفر ظروف حضور النساء في المجتمع، أو أن الأنشطة تتم دون مراعاة القيم الإسلامية”.
واعتبر آية الله القبانجي نشر الإسلام الأصيل في العالم من بركات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقال: “رغم أن استشهاد قائد الثورة الإسلامية الشهيد سبّب حزناً وأسى، إلا أنه كان مصحوباً ببركات كثيرة وأدى إلى مزيد من الانسجام واليقظة لدى الشعوب”.

وأشار إلى المراسم المهيبة لتشييع القائد الشهيد للثورة الاسلامية في النجف الأشرف، وقال: “قبل ساعات من بدء المراسم كانت شوارع النجف مكتظة بالجموع، واستقبل الناس قائدهم الشهيد بحضور واسع، ما صنع ملحمة خالدة”.
وأكد إمام جمعة النجف أن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة سينتصران في مواجهة الأعداء، وأوضح: “إن وضع الشيعة اليوم في العراق جيد وكل ما لدينا هو ببركة زوار أبي عبد الله الحسين(ع) وأهل البيت(ع). ومن هذا المنطلق وضعنا مكتبنا أيضاً في خدمة الزوار لنكون في خدمتهم”.
وبدوره، شكر حجة الإسلام والمسلمين نواب خلال هذا اللقاء مواقف آية الله القبانجي ودعمه، وكذلك كرم ضيافة شعب العراق، وقال: “نشكر الشعب العراقي صادقاً على إقامة المراسم المهيبة لتشييع القائد الشهيد في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وصناعة ملحمة خالدة، وكذلك على الاستضافة الكريمة لزوار الأربعين الحسيني”.
وأضاف: “إن سعة صدر شعب العراق ومحبته وكرم ضيافته من العوامل المهمة في الحضور الحاشد لملايين الزوار في مسيرة الأربعين، والحمد لله فإن التخطيط والخدمات المقدمة في العراق تتحسن كل عام من حيث الجودة والاتساع”.
كما قدّم ممثل الوليّ الفقيه في شؤون الحج والزيارة تقريراً عن سير موسم الحج هذا العام وقال: “رغم الظروف الخاصة الناجمة عن الحرب المفروضة، لم يتوقف الحج للزوار الإيرانيين بحكمة ودعم قائد الثورة الاسلامية الايرانية، ونال نحو 30 ألفا من زوار بلدنا توفيق الحضور في أرض الوحي”.
وأوضح أن حج هذا العام أقيم في ظروف خاصة، مصرحاً أن “هذا الموسم الروحي كان مصحوباً ببركات كثيرة، وقد لقي الحجاج الإيرانيون ترحيباً واسعاً من المسلمين في البلدان الأخرى”.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين نواب: “إن زوار البلدان المختلفة، إلى جانب التعبير عن سعادتهم باقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الكيان الصهيوني وأمريكا، كانوا يدعون لشعب إيران، وأقاموا علاقات ودية وعاطفية مع الحجاج الإيرانيين”.

وتابع رئيس بعثة الحج الايرانية: “كما أعرب الزوار الإيرانيون عن رضاهم وتقديرهم لإقامة الحج بنجاح وتوفير إمكانية التشرف بأرض الوحي”.
وأكد ممثل الوليّ الفقيه في شؤون الحج والزيارة ضرورة وحدة الأمة الإسلامية، وقال: “إن الأعداء يسعون دوماً إلى إثارة الخلاف والفرقة بين المسلمين”، مبيناً أن “التمسك بأهل البيت(ع) وتعزيز جبهة المقاومة، والحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، هي أهم سبل مواجهة مؤامرات الأعداء، وتمهّد لعزة وانتصار العالم الإسلامي”.
وفي هذا اللقاء، أعرب رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية “علي رضا رشيديان” أيضا عن تقديره للعراق حكومةً وشعباً، ولا سيما في استضافة زوار الأربعين وإقامة المراسم المهيبة لتشييع القائد الشهيد للثورة في النجف وكربلاء، وقال: “حتى الآن سجل أكثر من مليوني و300 ألف إيراني للمشاركة في مسيرة الأربعين الحسيني، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد ثلاثة ملايين شخص.
وأكد في الختام على ضرورة الحفاظ على وحدة وتماسك العالم الإسلامي في مواجهة المؤامرات والعداوات التي يحيكها جبهة الاستكبار.





