قال الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الشيخ الدكتور حميد شهرياري: ان الوجه القبيح لامريكا والاستكبار العالمي القائم على اللبرالية، انكشف للعام اجمع.
وهنأ فضيلته المشاركين في المؤتمر من العلماء المسلمين والمفكرين بمناسبة مولد النبي الاكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم، وسليله الطاهر الامام الصادق عليه السلام، قائلا: ان العلماء يتابعون الاحداث الجارية، لكن اصحاب البصيرة منهم فقط يتساءلون عن الاسباب والاهداف التي تقف وراءها.
واوضح، ان اهم الاحداث خلال الاشهر الاخيرة هي الحرب التي شنتها امريكا المجرمة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، والسؤال هنا: لماذا اندلعت حرب رمضان التي ادت الى استشهاد قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (رض)؛ مبينا ان السبب هو ان العدو لا يتحمل بوجود قوة اعظم منه، لافتا الى ان ايران اضحت اليوم نموذجا يحتذى للجتمعات الاسلامة وتهديدا للنزعات الاحادية في العالم.
واردف: هذه الحرب فرضتها امريكا البغيضة لمنع ايران من الحصول على الطاقة النووية والموارد الصاروخية وحرمانها من تصدير النفط، وان تكون دولة وتتمتع بقيادة من شانها ان تقود الامة الى نهج المقاومة، لكونها تدعم فلسطين وغزة ولبنان واليمن.
وشدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بالقول: لكن هذا الوجه القبيح الامريكي ورغم ضغوطه القصوى طوال العقود الاربعة الماضية على ايران، فشلت في تحقيق مآربها، ذلك ان ايران وبفضل قائدها الشهيد وتوجيهاته الحكيمة تحولت اليوم الى قوة عالمية وشبابها الكفوؤون المبدعون عززوا اقتدار البلاد بصنع الصواريخ والاسلحة المتقدمة.
وعودة الى موضوع الوحدة الاسلامية، قال شهرياري: إن الحاجة إلى هذه الوحدة قد تجلت بوضوح على أرض الواقع اليوم؛ حيث أدركت الدول الإسلامية، من خلال تجاربها، بأن الولايات المتحدة لا تعجز عن تحقيق الأمن فحسب، بل إنها تهدر الفرص وتقوّض الأمن بالفعل.
واضاف: إننا اليوم، وبعد أربعين عاماً من انعقاد هذا المؤتمر، وبفضل الله تعالى وما بذله المجاهدون في سبيله من رشاد وتضحيات، نرى أن خطاب التقريب والوحده قد غلب على خطاب التكفير والتفرقه، وأن انصار الفكر الاخير يعشيون العزلة واقصوا عن العالم الاسلامي. وهذا إنما يدل على عمق نظرة إمامنا الشهيد في تأسيس نظرية الأمة الواحدة، وبناء الخطاب والمؤسسات ذات الصلة، من خلال إنشاء مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، حتى أصبحنا اليوم نشهد شبكات لنخب العالم الإسلامي، تتكاتف في محور المقاومة، وتتحرك ميدانيا، وتعيد بعث الأمة في أرجاء العالم لمواجهة الظلم والاستكبار العالمي؛ داعيا الى اغتنام هذه الفرصة، ورفد الدول الإسلامية الرائدة، والحفاظ على هذه المكاسب الجسيمة، والعمل معا على بلورة الحضارة الإسلامية الجديدة، بمشاركة جميع الدول الإسلامية.





