خطاب الوحدة حل محلّ خطاب التكفير والفرقة

خطاب الوحدة حل محلّ خطاب التكفير والفرقة

قال الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية “الشیخ الدكتور حميد شهرياري”، إن” خطاب الوحدة والتقريب حل اليوم محلّ خطاب التكفير والفرقة وإن تشبيك نخب العالم الإسلامي ضمن محور المقاومة يبشر بتبلور حضارة إسلامية حديثة.

وقال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الدكتور حميد شهرياري، اليوم الخميس 27 أغسطس الجاري، خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية في طهران: “إن كافة الضغوط والعقوبات التي يمارسها الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية، نابعة من خشيتهم من نموذج الاستقلال والتقدم والمقاومة الناجح الذي حققته إيران دون الاعتماد على الغرب”.

وأضاف قائلاً: “إن أربعين عاماً من الضغوط القصوى لم توقف إيران، بل حولتها إلى قوة إقليمية أولى؛ إذ صنع علماؤنا ملحمة في التكنولوجيا النووية، وشبابنا في صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة الاستراتيجية، وقادتنا في مواجهة الجيوش الكبرى في العالم”.

وتابع حجة الإسلام والمسلمين شهرياري: “لقد أدركت دول المنطقة اليوم أن التواجد الأمريكي لا يحقق الأمن، بل هو مخطط لإثارة عدم الاستقرار وتقويض محور المقاومة. وإن البيانات المشتركة بين النخب في إيران والسعودية وتركيا تعد خطوة قيمة في مسار الأمة الإسلامية الواحدة”.

وأوضح الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن “أهم حدث في الأشهر القليلة الماضية هو الحرب التي شنها الأمريكيون المجرمون ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا اندلعت حرب رمضان باستهداف قائدنا بالشهادة! لقد فُرضت هذه الحرب على شعبنا لأكثر من ستة أشهر، وذلك لأن العدو لا يطيق رؤية قوة أقوى منه؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل نموذجاً للمجتمعات الإسلامية الأخرى وتهديداً للسياسة الأمريكية أحادية الجانب”.

وتابع: “لقد بدأت هذه الحرب ضد بلادنا لأن إيران لا ينبغي لها امتلاك طاقة نووية أو قدرات صاروخية! اندلعت هذه الحرب لأن مصالح أمريكا مهددة، ولأن نفط إيران لا ينبغي أن يُباع! اندلعت لأن إيران تدعم فلسطين وغزة ولبنان واليمن! ولأنها لا ينبغي أن تمتلك جنوداً وقادةً عسكريين لأن الإيرانيين شجعان وأقوياء، ولا ينبغي لإيران أن تمتلك حكومة قوية أو قيادة إذ إن القيادة تدعو الأمة إلى المقاومة”.

واستطرد قائلاً: “أما ما زعزع السياسة الغربية ودفع السياسة الأمريكية نحو الانهيار، فهو التساؤل حول سبب استهداف مدرسة “ميناب” ( جنوب البلاد)! فما هو الخطر الذي كان يشكله هؤلاء الأطفال على أمريكا؟!

وأکد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن “الوجه القبيح لأمريكا وللاستكبار العالمي الليبرالي قد انكشف وأصبح جلياً للعالم أجمع. فهذا الوجه الأمريكي القبيح لم يتمكن، رغم أربعة عقود من الضغوط القصوى، من تحقيق مآربه؛ لأننا استطعنا بفضل القيادة الحكيمة لقائدنا الشهيد، أن نتحول إلى قوة عالمية، وأن نمتلك بفضل إبداعات شبابنا، الصواريخ والأسلحة المتطورة”.

هذا ويذكر أنه انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الـ 40 للوحدة الإسلامية، الیوم الخمیس 27 أغسطس / آب الجاري في العاصمة الايرانية طهران، وذلك بمشاركة رئیس الجمهوریة الاسلامية الايرانية “الدكتور مسعود بزشكيان”.

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد” في طهران، بمشاركة نحو 600 ضيف من داخل البلاد وخارجها يمثلون 40 دولة، بينها العراق وباكستان وتركيا ولبنان وأفغانستان ودول الخليج الفارسي.

وتضمنت هذه الاصدارات التقريبية الحديثة كتاب “الوحدة فی منظومة الفکر الإمام الشهید”، وكتاب “أسس الوحدة في فکر الشهید مطهري”، و”أسس الوحدة في فکر الشهید بهشتي”، و”الشهید السید حسن نصرالله.. شهید الأمة والوحدة”، إلى جانب عناوین أخرى تعزز ثقافة التقارب بين المسلمين.

ویأتی هذا الانجاز في إطار الجهود المتواصلة لنشر ثقافة الوحدة وتعزیز الحوار بین المذاهب الإسلامیة التي يبذلها المجمع العالمي للتقريب، خاصة مع انعقاد المؤتمر الدولي الأربعین للوحدة الاسلامية والذی یعدّ منصة رئیسة لتبادل الرؤى حول قضایا الأمة ومستقبل العمل الإسلامي المشترك.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل