استعرضت الباحثة والاستاذة الجامعية التونسية الدكتورة ذهبية الفاهم، دور ومكانة المرأة في فكر الامام المؤسس للجمهورية الاسلامية الايرانية السيد روح الله الخميني (قدس الله نفسه الزكية) والإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه)؛ مبينة ان هذا الفكر ينظر إلى المرأة باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المجتمع، مع الحفاظ على خصوصيتها ومكانتها ودورها في الأسرة والحياة العامة، بعيداً عن الرؤى التي تختزل حرية المرأة في الاستغلال التجاري أو الثقافي.
وحذرت هذه الباحثة التونسية من توظيف شعارات كـ “الحرية” خارج سياقها الحقيقي لتفكيك المجتمعات الاسلامية وإضعاف قيمها؛ مشيدة بتجربة المرأة الإيرانية التي أعادت قراءة مفهوم التحرر بعيداً عن الاستغلال التجاري والثقافي.
السيدة الفاهم التي شاركت في مراسم التشييع والوداع مع الجثمان الطاهر للامام الشهيد (رض) في الجمهورية الاسلامية الايرانية، تحدثت في جانب اخر من هذا الحوار عن “الوحدة والمقاومة”، مؤكدة بانهما مشروع لحماية هوية الأمة.
وأوضحت، بأن التطورات الأخيرة اقليميا وعالميا، أثبتت أهمية التمسك بمبادئ الوحدة والمقاومة، ذلك أن الأمة الاسلامية لا يمكنها مواجهة التحديات الكبرى إلا من خلال تجاوز عوامل الفرقة وتعزيز التضامن بين شعوبها.
واضافت: ان هذه المستجدات تبرهن على أن تجاوز الفرقة وتعزيز التضامن هما السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الكبرى؛ مبينة ان أبرز العوائق أمام تجسيد الوحدة الإسلامية تتمثل في المشاريع التي تعمل على تفتيت المجتمعات ودول المسلمين.
كما اشارت الى أن القيم الإسلامية لا يمكن تجزئتها عن بعضها الاخر، فالحرية مرتبطة بالعدالة والكرامة الإنسانية، محذرة من محاولات إفراغ المفاهيم من مضامينها وتحويلها إلى أدوات تخدم مشاريع الهيمنة والاستغلال.
ولفتت الاستاذة والباحثة التونسية الدكتورة ذهبية الفاهم الى أن الوحدة الإسلامية والمقاومة تمثلان، في إطار فكر الامام الشهيد السيد علي الخامنئي (رض)، مشروعاً لحماية هوية الأمة واستعادة قوتها في مواجهة التحديات الغربية التي تستهدف تفككها وانقسامها.





