افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٣٨، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 نظرة #صوت_إيران على أبعاد هجوم الجيش الأمريكي الإرهابي على حفل زفاف، في افتتاحية العدد..
✍️ قبل يومين، وفي مدينة “كوهيستك” التابعة لمنطقة “سيريك” في محافظة “هرمزغان”، تحوّل صوت الفرح في حفل زفاف إلى مأتم حزين وسط دوي الانفجارات.
استُشهد خمسة أشخاص، بينهم طفل في الرابعة من عمره لم تتح له حتى فرصة تذوق طعم الحياة، وأصيب عشرات آخرون. وتحول المنزل الذي كان من المفترض أن يستضيف حفل الزفاف إلى أنقاض، دُفنت تحتها أفراح عدة عائلات.
👈 هذه الحادثة، رغم مأسويتها، ليست جديدة على الشعب الإيراني. يكفي أن نلقي نظرة على اليوم الأول من هذه الحرب نفسها: ففي التاسع من شهر إسفند من العام الماضي (العاشر من شهر رمضان)، أدى الهجوم على مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية في مدينة “ميناب” إلى مقتل 168 طفلاً من تلاميذ المرحلة الابتدائية؛ وحتى الآن لم يُعثر على أي أثر لجثامين اثنين منهم على الأقل.
🖼️ وفقاً لتحقيقات منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والأدلة المستقاة من صور الأقمار الصناعية، وتحليل بقايا الذخائر، وتقارير شبكات الأخبار الدولية الموثوقة، تشير جميعها إلى نتيجة واحدة:
*المسؤول عن هذه الجريمة هو صاروخ كروز «توماهوك» الأمريكي*.
ومع ذلك، وبعد مرور ما يقرب من ستة أشهر، لا يزال الجيش الأمريكي الإرهابي لم يعترف رسمياً بمسؤوليته عن هذه المجزرة؛ تماماً كما أنكر اليوم، وبوقاحة مألوفة، مسؤوليته عن الهجوم على حفل زفاف “كوهيستك”.
👈 يدّعي الجيش الأمريكي أنه يستخدم في هذه الهجمات ذخائر «عالية الدقة جداً»! لكن ما هذه الدقة التي تستهدف، بدلاً من الأهداف العسكرية، حفل زفاف لعائلة عادية؟! الحقيقة أن كلمة «الدقة» في المفردات العسكرية الأمريكية لم تعد تعني سوى تضليل الرأي العام. ففي الليل، يأمر الرئيس الأمريكي المجرم بقصف الأبرياء، وبعد ساعات، يسأل بيأس وبكل غباء: متى سينهض الشعب الإيراني ويثور؟! إن الجمع بين هذا القدر من الجريمة والغباء أمر نادر حقاً.
📩 قد لا يكون تعقب خيوط جريمة “كوهيستك” أمراً صعباً إلى هذا الحد. فالمدينة تقع عند المدخل الشرقي للساحل الشمالي لمضيق هرمز؛ وهو المضيق الذي ظل مغلقاً عملياً منذ بداية الحرب، وتحول إلى لغز بلا إجابة ومستنقع لإدارة ترامب.
إنه المضيق الذي يرفع أسعار النفط العالمية كل يوم، ويجعل الرئيس الأمريكي أكثر توتراً يوماً بعد يوم، ويمنحه في كل يوم ذريعة جديدة لاختلاق الأكاذيب. وكأن الهجوم على “كوهيستك” كان انتقاماً من هذا المستنقع نفسه الذي وقعت فيه أمريكا بسبب أفعالها.
🔍 إن كثرة الأمثلة في إيران والمنطقة ـ من “ميناب” إلى “كوهيستك”، ومن المدارس إلى المستشفيات وقاعات حفلات الزفاف ـ تُظهر أن هذه الحوادث ليست «أخطاء حرب غير متعمدة»، بل نمطاً متكرراً في السلوك العسكري الأمريكي؛ نمطاً تُعد فيه أرواح المدنيين ثمناً زهيداً أمام نزعة الاستكبار الأمريكية.
👈 لكن هذه الجرائم، خلافاً لما تتصوره واشنطن، لا تقرّب الولايات المتحدة من أهدافها، بل تغرقها أكثر فأكثر كل يوم في مستنقع من صنع يديها. بالتزامن مع هذه الجريمة الجديدة، استهدفت إيران، بموجة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، القواعد العسكرية الأمريكية في مناطق مختلفة من غرب آسيا، وذلك في الوقت الذي كان فيه ترامب قد طالب، عبر التهديد، إيران بعدم الرد. ويُظهر الرد الإيراني الحازم أن ترهيب المدنيين وقتلهم على يد جيش العدو المعتدي ليس دليلاً على القوة، بل دليلاً على اليأس والعجز.
🗓 لقد أظهر تاريخ هذه المنطقة مراراً أن سفك دماء الأبرياء لم يكن يوماً أساساً للانتصار. و”كوهيستك”، مثل “ميناب”، هو اسم آخر يُضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم التي سيأتي يوم لا بد أن يُحاسب مرتكبوها عليها؛ ليس في البيانات الغامضة للبنتاغون، بل أمام محكمة التاريخ.
وبالطبع، وحتى يحين ذلك اليوم، فإن يد انتقام هذا الشعب الأبي ومقاتليه المستعدين للتضحية بأرواحهم لن تترك الإرهابيين والمجرمين يفلتون من قبضتها.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





