تقدّم آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ بخالص التعازي وصادق المواساة في رحيل الفقيه الجليل آية اللّه العظمى الشبيريّ الزنجانيّ، مؤكّدًا أنّه كان – حقًّا – من العلماء الأفذاذ الذين قلّ نظيرهم في العلم والعمل والتقوى.
وكالة أنباء الحوزة – وجّه سماحة آية اللّه العظمى حسين نوريّ الهمدانيّ رسالة تعزيةٍ بمناسبة وفاة آية اللّه العظمى السيّد موسى الشبيريّ الزنجانيّ (رحمه اللّه)، جاء فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إنّا للّه وإنّا إليه راجعون
لقد كان نبأ رحيل المرجع الجليل والفقيه البارع في علوم أهل البيت (عليهم السلام)، آية اللّه العظمى الحاجّ السيّد موسى الشبيريّ الزنجانيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، باعثًا على بالغ الأسى وعميق التأثّر.
وما أقوله في حقّ هذا العالم الربّاني الجليل إنّما يستند إلى معرفةٍ عميقةٍ وخبرةٍ وثيقةٍ به، اكتسبتُها خلال سنواتٍ مديدةٍ أمضيناها في الدروس المشتركة في محضر آية اللّه العظمى البروجرديّ وآية اللّه العظمى المحقّق الداماد (رحمهما اللّه)، ومن خلال ما جمعنا من مجالس المباحثة والحلقات العلميّة على امتداد أعوامٍ طويلةٍ.
لقد كان شخصيّةً علميّةً فذّةً، متبحّرةً في مختلف فنون الفقه والأصول والرجال وسائر العلوم، وقد كان في عصرنا من نوادر أهل العلم والعمل والتقوى حقًّا، قلّ أن يجود الزمان بمثله. وكان لا يرى في جميع شؤونه إلّا اللّه تعالى، معرضًا عن الدنيا إعراضًا حقيقيًّا، لا يعبأ بزخارفها ولا يغترّ بمتاعها الزائل. وقد أفنى عمره المبارك في خدمة الدين، ونشر ثقافة المعصومين (عليهم السلام)، وبثّ معارفهم وتعاليمهم بين الناس.
إنّ مؤلّفاته النفيسة، وكلماته النادرة التي جمعها العالم الجليل “[رضا] مختاريّ”، لمن ذخائر العلم والمعرفة التي ينبغي لعموم رجال الدين مطالعتها والإفادة منها؛ فقد فقدت الحوزة العلميّة برحيله ركنًا من أركانها الراسخة، وعلمًا من أعلامها البارزين.
فأتقدّم بخالص التعازي وصادق المواساة في رحيل هذا الفقيه الجليل إلى بقيّة اللّه الأعظم الإمام المهديّ (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، والحوزات العلميّة، وأبنائه الكرام العلماء، وشقيقه الجليل، وعموم شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ومحبّيه وذويه، سائلاً المولى تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يرفع مقامه ويعلي درجاته، ويحشره مع أوليائه الصالحين.
30/06/1405ه.ش الموافق لـ 21 سبتمبر 2026م
حسين نوريّ الهمدانيّ





