شدد آخوند ميرزا علي، خطيب صلاة الجمعة في مدينة “آق قلا” بمحافظة غلستان الإيرانية، على ضرورة الوحدة بين السنة والشيعة، متهماً أعداء الإسلام بالتآمر لإثارة الانقسامات بين المسلمين، وواصفاً الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية بأنه شرط أساسي لتحقيق “الأمة الموحدة”.
شدّد “آخوند ميرزا علي”، خطيب صلاة الجمعة في مدينة “آق قلا” بمحافظة غلستان الإيرانية، على ضرورة الوحدة بين الشيعة والسنة، متهماً أعداء الإسلام بالتآمر لإثارة الانقسامات بين المسلمين، ومعتبراً الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية شرطاً أساسياً لتحقيق “الأمة الموحدة”.
وفي كلمته خلال المؤتمر الدولي الثاني بعنوان “انتفاضة أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)”، الذي نظمته “رابطة القادمون العالمية” يوم الأربعاء، أكد آخوند ميرزا علي أن المسلمين اليوم -أكثر من أي وقت مضى- ملزمون بالحفاظ على وحدتهم وتماسكهم، والوقوف بحزم في وجه المؤامرات التي تستهدف الإسلام وتسعى للوقيعة بين المسلمين.
واستناداً إلى تعاليم النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حول توحيد الله، ووحدة النبي والقبلة والمبادئ المشتركة للمسلمين، أشار إلى أنه رغم وجود اختلافات في بعض المسائل، إلا أن المسلمين يتشاركون في قواسم أساسية عديدة ويجب عليهم الاستناد إلى هذه الأسس المشتركة.
واستشهد بالآية القرآنية “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ” (الحجرات: 10)، مؤكداً أنه إذا اعتبر المسلمون أنفسهم مؤمنين، فعليهم تجسيد الأخوة الدينية عملياً من خلال قبول بعضهم البعض والعمل “ككتلة واحدة” في مسار الوحدة الوطنية والتماسك الإسلامي.
كما استشهد بالآية الكريمة “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران: 103)، موضحاً أن الاعتصام بحبل الله في المجال الاجتماعي يعني الحفاظ على الوحدة والتعاطف والتماسك والانسجام بين المسلمين.
وأضاف أن أعداء الإسلام يستخدمون في الظروف الراهنة أساليب شتى لإحداث انقسامات بين المسلمين، ولا سيما بين الشيعة والسنة، مما يفرض على المسلمين اليقظة لإحباط هذا المسعى.
وشدّد آخوند ميرزا علي على أهمية الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، مؤكداً أن الوحدة لا تتحقق بمجرد الشعارات، بل تتطلب التفاهم والتوافق والتفاعل والتعاون الصادق والاحترام المتبادل.
وأشار إلى أنه إذا تقبّل المسلمون -سواء كانوا شيعة أو سنة- بعضهم البعض واحترموا مقدسات ورموز كل طرف، فإن فرص الفتنة والانقسام بينهم ستتضاءل وتتقلص.
وفي معرض حديثه عن اغتيال عدد من العلماء والشخصيات السنية الناشطة في تعزيز الوحدة واللحمة الإسلامية، وصف هذه الأعمال بأنها جزء من مساعٍ تهدف إلى بث الفرقة بين المسلمين؛ كما دعا الجميع -من رجال دين وغيرهم- إلى اتخاذ خطوات عملية لترسيخ الوحدة ونشر التعاليم الإسلامية.
وفي الختام، شدد خطيب صلاة الجمعة في “أقالا” على أن المسلمين، من خلال الحفاظ على وحدة الكلمة والتعاضد والتماسك، قادرون على التصدي للمؤامرات الرامية إلى التفرقة، والعمل على تعزيز حضور الإسلام ومكانته على الساحة العالمية.





