القتل تجارة رابحة لعائلة ترامب

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٨٩، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 *الأمريكيون يتحملون تكاليف الحرب ضد إيران، فيما تملأ عائلة ترامب جيوبها..*

📝 إن الحرب الأمريكية الأخيرة ضد إيران، وعلى خلاف الوعود الدعائية التي أطلقها ترامب بشأن كونها حربًا سريعة ومنخفضة التكلفة، فرضت خسائر اقتصادية ملموسة على الأمريكيين، ولا سيما في قطاعي الطاقة والوقود.

فمن جهة، أدى إغلاق مضيق هرمز، ومن جهة أخرى، عجز الولايات المتحدة عن مواجهة إيران في الخليج الفارسي وفشلها في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط. وقد تجاوز سعر خام برنت حاليًا 116 دولارًا للبرميل.

🔹️ وكانت النتيجة المباشرة لهذه التطورات بالنسبة إلى الأسر الأمريكية ارتفاع أسعار البنزين في محطات الوقود، إذ تجاوزت الأسعار في بعض الولايات حاجز خمسة دولارات للغالون الواحد. ووفقًا لخبراء اقتصاديين، فقد فرض ذلك ضغوطًا تضخمية إضافية على الطبقتين المتوسطة والفقيرة في الولايات المتحدة.

كما بلغت النفقات العسكرية للحرب عشرات المليارات من الدولارات، وهي أموال جرى تمويلها من الميزانية العامة، أي من جيوب دافعي الضرائب الأمريكيين في نهاية المطاف.

🔹️ *لكن في الوقت الذي يدفع فيه الأمريكيون ثمن الحرب، تستفيد عائلة ترامب من هذه الأوضاع.*

فشركة «باوراس» (Powerus)، وهي شركة عسكرية يُفترض أن يُدرجها إريك ترامب ودونالد ترامب الابن في سوق الأسهم، حصلت على عقد من سلاح الجو الأمريكي تصل قيمته إلى 90 مليون دولار، لتوريد أنظمة اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية.

هذا فضلًا عن أن هذه الشركة، لن تكون قادرة أصلًا على اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد» التي أثبتت فعاليتها.

وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة على تقديم عروض لبيع أنظمة الاعتراض إلى دول الخليج، وهي الدول التي تعجز الولايات المتحدة نفسها عن حماية مصالحها على أراضيها.

🔹️ أما شركة الاستثمار الخاص «كابيتال مانجمنت 1789» (1789 Capital)، التي انضم إليها الابن الأصغر لترامب بعد أيام قليلة من فوز والده الإرهابي، في الانتخابات الأمريكية مجددًا، فهي تمتلك حصصًا في عدد من الشركات العسكرية الأخرى التي تحقق أرباحًا من الحرب.

ومن بين هذه الشركات «أندوريل» (Anduril)، التي حصلت على ترخيص لبيع طائرات مسيّرة اعتراضية إلى الكويت بقيمة محتملة تصل إلى ملياري دولار، وشركة «فايرهاوك» (Firehawk)، التي حصلت على عقود لإنتاج مواد ومعدات مطلوبة للمخزونات العسكرية.

🔹️ ولم يبقَ الرئيس الأمريكي الإرهابي، بعيدًا عن هذه المكاسب أيضًا.

فمحفظته الاستثمارية، التي يديرها مسؤولون من خارج البيت الأبيض، تضم أسهمًا في شركات كبرى للصناعات العسكرية الأمريكية، من بينها «لوكهيد مارتن» و «جنرال دايناميكس» و «نورثروب غرومان»؛ وهي شركات ساهمت الحرب ضد إيران في زيادة نشاطها وإيراداتها.

🔹️ ووصف ريتشارد بينتر، المستشار السابق في البيت الأبيض، هذا الوضع بأنه غير مسبوق، مشيرًا إلى أن دولًا مثل الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي تتعرض «لضغوط كبيرة لشراء المنتجات من أبناء ترامب، حتى يقوم هو بدوره بتلبية مطالبها».

🔹️ وأضاف:

«قد تكون هذه المرة الأولى التي تحقق فيها عائلة رئيس أمريكي أرباحًا طائلة من حرب بدأت من دون تفويض من الكونغرس».

🔹️ وفي السياق نفسه، كشف تقرير استقصائي نشرته مجلة «فانيتي فير» (Vanity Fair) خلال الأيام الأخيرة، بقلم ماثيو كول، عن جوانب أخرى من شبكة المصالح المالية العائلية هذه.

ووفقًا للتقرير، كان جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب ومستشاره المقرب الصهيوني، يتمتع بإمكانية الوصول إلى حسابين مصرفيين على الأقل مرتبطين بالإمارات والكيان الصهيوني، أُودع فيهما ما مجموعه نحو ملياري دولار.

وقد جرى تمويل جزء من هذه الأموال بمشاركة المملكة العربية السعودية، فيما صُممت آلية تحويلها عبر بنوك في باكو، بهدف إخفاء المصدر الحقيقي للأموال وعلاقتها بكوشنر.

🔹️ وأسهمت الوثائق والمعلومات التي جرى الحصول عليها من عملية التجسس الهولندية على الهاتف المحمول لكوشنر في الكشف عن شبكة من التحويلات المالية والمفاوضات السرية بين مسؤولين أمريكيين وإماراتيين وسعوديين وإسرائيليين.

🔹️ كما أشار التقرير المذكور إلى حساب مالي آخر نشأ في إطار التقارب السري بين الكيان الصهيوني والإمارات، وهي العملية التي شارك كوشنر في مفاوضاتها.

ووفقًا للتقرير، توصل الكيان الصهيوني إلى اتفاق مع الإمارات يقضي بمساعدتها في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم عسكري إيراني واسع النطاق، على أن تتولى الحكومة الإماراتية تمويل تكاليف هذا الدفاع الطارئ.

🔹️ وبصرف النظر عن أن ادعاءات ترامب وعائلته وغيرهم من المسؤولين الأمريكيين بشأن حماية دول الخليج لم تكن، وفقًا للمقال، سوى وسيلة لابتزاز هذه الدول واستنزاف أموالها، فإن ثمة حقيقة ينبغي الانتباه إليها:

*لقد كانت الحرب، بالنسبة إلى ترامب وعائلته، فرصة تجارية على الأقل خلال العامين الماضيين؛ وهي فرصة يدفع الشعب الأمريكي ثمنها اليوم.*

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل