أكد ممثل آية الله السيد علي السيستاني في إيران على الإمكانات العابرة للحدود الوطنية التي تنطوي عليها عبادة “الاعتكاف”، واصفاً هذا التقليد التعبدي بأنه نموذج فعّال لتعزيز الروحانية.
أكد ممثل آية الله السيد علي السيستاني في إيران على الإمكانات العابرة للحدود التي تنطوي عليها شعيرة “الاعتكاف” (الخلوة الروحية)، واصفاً إياها بأنها نموذج فعّال لتعزيز الروحانية.
ودعا حجة الإسلام السيد جواد الشهرستاني إلى توسيع نطاق الأنشطة الدولية المتعلقة بالاعتكاف من خلال تخطيط متماسك ومنهجي.
جاءت تصريحات حجة الإسلام الشهرستاني خلال لقاءٍ جمعه يوم الأحد برئيس المقر المركزي للاعتكاف في إيران.
وقد أشاد بجهود المقر في تعزيز ثقافة الروحانية ونشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة استمرار التخطيط المنظم في هذا المجال.
وأشار ممثل آية الله السيستاني في إيران إلى أن الطاقات الروحية للاعتكاف لا تتقيد بحدود جغرافية؛ موضحاً أنه من خلال التخطيط السليم والاستفادة من قدرات المؤسسات الفاعلة في مختلف الدول، يمكن توسيع هذا الحراك الروحي ليشمل مناطق أخرى من العالم.
وفي إشارته إلى الإمكانات المتاحة في دول مثل العراق ولبنان، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية، أضاف أن توسيع النطاق الدولي للاعتكاف يتطلب وضع أطر تنظيمية، واعتماد إدارة متماسكة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والدينية.
كما شدد حجة الإسلام الشهرستاني على أهمية توظيف طاقات “المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)”، و”المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية”، و”جامعة المصطفى العالمية”، و”آستان قدس رضوي”؛ وذلك لدعم التوسع الدولي لشعيرة الاعتكاف.
وفي معرض حديثه عن أنشطة المقر المركزي للاعتكاف خلال السنوات الماضية، أشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد قدمت خدمات جليلة وأسهمت في تحقيق الكثير من الخيرات في سبيل نشر الثقافة الإسلامية والروحانية؛ مؤكداً أن النقطة الجوهرية تكمن في العمل وفق تخطيط دقيق ومنهجي ومنظم. «في السنوات الأخيرة، ومن خلال تعزيز التماسك والعمل وفق تخطيط مستمر، لعبت “هيئة الاعتكاف” دوراً فعالاً في نشر ثقافة الاعتكاف وتعميق أثره الروحي في المجتمع؛ وهو مسارٌ ينبغي الحفاظ عليه وتقويته».
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار الشهرستاني إلى المشاركة الجماهيرية الواسعة في مراسم الاعتكاف، لافتاً إلى أن مستوى الإقبال على هذه العبادة يُعدّ لافتاً للنظر بالنظر إلى إجمالي عدد سكان البلاد. وأضاف: «تُظهر هذه الأرقام أن الاعتكاف قد نجح في ترك بصمة روحية على المجتمع».
كما نوّه بأن الروحانية تمتلك القدرة على التواصل مع شرائح متنوعة من الناس، متجاوزةً بذلك الحدود السياسية، ويمكن أن تفتح أمامهم آفاقاً للتعرّف على تعاليم أهل البيت (عليهم السلام).
يُعدّ الاعتكاف سُنّةً عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته، ويُعتبر في الإسلام عبادةً ذات أجرٍ عظيم.
وهو ممارسة روحية في الإسلام تتضمن البقاء في المسجد لعددٍ محدد من الأيام، مع الصيام والتوجه بالعبادة والدعاء إلى الله.
وعادةً ما يُؤدّى الاعتكاف في الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر رجب، وهو الشهر السابع في التقويم الهجري.





